هل سيعاود الدولار الإرتفاع ؟ : «مصر 365» يفند وجهتي النظر بالتفصيل

هل سيعاود الدولار الارتفاع مره أخري ؟ ، سؤال يطرحه الكثير من متداولي العملة الخضراء والمهتمين بالشأن الإقتصادي المصري الذي يؤثر بصورة مباشرة علي أسعار السلع الأساسية التي يحتاجها كل بيت مصري نظراً لغلاء الأسعار المتزايد بعد تعويم الجنية المصري  في الثالث من نوفمبر الماضي وما له من آثار بعضها إيجابي وبعضها سلبي.

في هذا المقال حرصنا علي عرض وجهتي النظر بناءاً علي معلومات موثقة دون تحيز لأي رأي من الأراء ، يمكنك أن تقرأ وتقرر ، وتبحث وتكون رأياً إقتصادياً خاصاً بك بناءاً علي ما تصل إليه من معلومات وبيانات رسمية ، صعود أم استمرار الهبوط ؟ أنت الذي تقرر عزيزي القارئ.

وجهة النظر الأولي : استمرار هبوط العملات الأجنبية لهذه الأسباب.

في رأي العديد من الخبراء الإقتصاديين ، يعد التراجع الحادث تحت مستويات الـ 18 جنيهاً مصرياً في معظم البنوك “منطقي” ويرجع ذلك لأسباب أهمها :

  1. تراجع الطلب علي الإستيراد بعد عملية تحرير سعر الصرف « التعويم » مقارنة لما قبل ذلك.
  2. تراجع الطلب علي العملة الأجنبية لأنشطة ترفيهية مثل السياحة الخارجية.
  3. تراجع الطلب علي استخدام بطاقات الإئتمان بالخارج وتقليل النفقات للمسافرين.
  4. ارتفاع موارد الإقتصاد من العملة الأجنبية نتيجة للإستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة في « البورصة المصرية ».
  5. أدوات الدين الحكومية وتقارير مؤسسات عالمية ومحلية لبث الثقة في الإقتصاد المصري.

في نفس السياق قال هشام عكاشة ، رئيس البنك الأهلي المصري :  الأجانب باعوا كميات كبيرة من الدولار للاستثمار فى أدوات الدين الحكومية . ولا توجد لدينا طلبات استيراد معلقة .

وأشارت بعض المصادر أن الآونة الأخيرة قامت عدة مؤسسات عالمية ومحلية بإصدار تقارير لبث الثقة في الإقتصاد المصري وتتنبأ بارتفاع قيمة الجنية المصري أمام العملات الأجنبية والعربية، وأضافت المصادر أن تلك العوامل لها دور مهم في زيادة الثقة لدى المواطنين في العملة المحلية مما دعاهم إلي الخلي عن العملة الخضراء وظهر ذلك جلياً في ازدحام البنوك بمتداولي الدولار للتخلص منه.

محمد الأتربى ، رئيس مجلس إدارة بنك مصر : نتوقع استمرار انخفاض الدولار وسط حركة واسعة للتخلص منه.

من جهته، صرّح رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى ، هشام عكاشة ، أن هناك الكثير من عمليات البيع من قبل المستثمرين شهدتها البنوك في الآونة الأخيرة.

وأضاف أن الكثير من المواطنين سارعوا ببيع كميات كبيرة من الدولار الأمريكي للبنوك خلال الأيام الماضية وهو ما ساهم في تراجع سعر العملات الأجنبية ووجود عملات تخلص من “الدولار” علي نطاق واسع خلال اليومين الماضيين.

وفي نفس السياق قال رئيس مجلس إدارة بنك مصر ، محمد الإتربي أن هناك حركة بيع واسعة النطاق للعملات في السوق المحلية وأن الحصيلة من العملة الأجنبية تتضاعف بشكل يومي وتوقع الإتريبي استمرار هبوط الدولار خلال الساعات القليلة المقبلة ، وأكد أن بنك مصر يقوم بتلبية طلبات “شراء” العملات من البنك لكافة العملاء مع عدم وجود عملاء علي قائمة الإنتظار.

وفي بيان خاص بالبنك المركزي صرّح أن تحويلات المصريين بالخارج إرتفعت بنسبة 15.4% في شهر ديسمبر نهاية العام الماضي لتصل لنحو 1.6 مليار دولار مقابل 1.4 في نفس الشهر في عام 2015.

مصادر : حصيلة البنوك خلال شهرين 6.61 مليار دولار .. وتراجع بإجمالي الواردات بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي .. وإرتفاع تحويلات المصريين بالخارج بقيمة 72% خلال الثلاث أشهر الماضية.

تفاصيل أكثر ، حسب المصدر – الذي طلب عدم ذكر إسمة – فإن إجمالي واردات السلع غير البترولية تراجعت خلال شهر ديسمبر بمبلغ 2.564 مليار دولار بمعدل 43.8% مقارنة بالشهر نفسة في 2015 ، حيث سجلت الواردات 5.856 مليار دولار ، وذلك قلل الطلب علي العملة الصعبه بشكل تدريجي اتضح أثره خلال الأيام السابقة ، وهو ما يشير الي أنه من المتوقع استمرار حالة التراجع في العملات الأجنبية مقابل الجنية المصري وفي مقدمتها الدولار الأمريكي واليورو الأوربي.

وقال البنك المركزي أن تحويلات المصريين بالخارج زادت بنحو 15.4% خلال شهر ديسمبر 2016 مقارنة بالشهر ذاته في 2015 ، حيث كانت 1.4 مليار دولار وأصبحت 1.6 مليار دولار ، وأشار إلى أن ما نسبته 72% تقريباً من إجمالى تدفقات تحويلات العاملين بالخارج بما يوازي 3.3 مليار دولار خلال آخر 3 شهور في العام الماضي أي في أعقاب قرار البنك المركزي بتعويم الجنية المصري في الثالث من نوفمبر عام 2016.

أما عن الإستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة المصرية ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة بعد التعويم الذي أدي لعمليات بيع ضخمة من العملة الصعبة للبنوك في السوق المحلية ، وأكد ذلك تقارير مؤسسة «بلومبرج» العالمية بنشرها مؤشرات إيجابية عن الاقتصاد المصري.

وجهة النظر الأخري : هبوط ثم قفزة لرقم قياسي كالمعتاد .

في طرحنا لوجة التي تتبني معاودة ارتفاع الدولار اعتمدنا علي تصريحات وأرقام من جهات اقتصادية ، كما اعتمدنا علي بعض المؤشرات التي لاحظناها في إطار متابعتنا لحالة العملات الأجنبية وأسعارها بشكل دوري.

صرّح نائب رئيس شعبة الصرافة بالغرف التجارية ، أحمد نيازي أن التراجع الحالي في سعر صرف الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية أما الجنية المصري خلال الأيام الماضية له أسباب منطقية ، حيث سجل الدولار خلال تعاملات البنك المركزي الرسمي تراجع إلي 16.38 جنيهاً للشراء.

وأضاف نيازي ، أن تراجع الدولار يعود إلي هدوء التعاملات والطلب عليه خلال الفترة الحالية وأرجع ذلك لعدة أسباب أهمها ترقب نتائج بعثة صندوق النقد الدولي التي سيتم علي أساسها تسليم الدفعة الثانية من قرض الصندوق .

  1. ترقب نتائج بعثة صندوق النقد الدولي.
  2. تقليل والحد من طلبات الإستيراد الفترة الماضية.
  3. فترة أعياد الصين وتأجيل العديد من المعاملات خلالها.
  4. دخول دولارات للدولة من إصدار السندات الدولارية.

وأكمل نيازي : ” تغطية طلبات الإستيراد المسموح بها فقط خلال تلك الفترة ساعدت في تراجع الطلب وتقليل الضغط علي العملة الخضراء ” ، مؤكداً علي أن أغلب طلبات الإستيراد تغطي نحو 3 أشهر.

كما أكد نيازي أن لأعياد دولة الصين تأثير كبير علي سعر الدولار خلال شهر فبراير الحالي بسبب تأجيل العديد من المعاملات خلال فترة الأعياد ، وتوقع حدوث صعود جديد في أسعار الدولار الراهنة متخطياً حاجز الـ 20 جنيهاً وصولاً إلي نحو 23 جنيهاً في شهر يونيو القادم أي في نهاية العام المالي الحالي وبداية العام المالي الجديد 2017-2018 .

وبرر نيازي توقعاته بارتفاع الدولار بأنه مع بداية العام المالي الجديد ستكون مصر مطالبة بسداد جزء كبير من القروض الخارجية وأقساطها التي ستتسبب بتراجع احتياطي النقد الأجنبي الحالي ( 26 مليار دولار ).

قال المحلل المصري ، وائل النحاس ، أن تراجع الدولار أمام الجنية تراجع “وهمي” واضعاً في اعتباره زيارة وفد صندوق النقد الدولي لمصر يوم السبت القادم الموافق 18 فبراير ، موضحاً أن الجنية انخفض أمام الدولار أكثر مما توقع خبراء صندوق النقد لذلك تحاول الحكومة رفع قيمة الجنية بشكل وهمي قبل معاودة الزيادة مرة أخري.

وأضاف النحاس ، منذ تحرير سعر الصرف ، توقف 90% من المستوردين عن الإستيراد ومع ذلك ارتفع الدولار لمستويات قياسية ووصل لحاجز 20 جنية بالسوق السوداء في نهاية ديسمبر الماضي ، وأشار أن المستثمرين يهددون بسحب استثماراتهم من مصر بعد التعويم ومنهم شركة “دانة” للبترول التي لم تحصل على مستحقاتها وكذلك خروج المستثمر الصيني من العاصمة الإدارية.

وفي نفس السياق أوضح الدكتور مدحت نافع المحلل المالي أن انخفاض الدولار مرتبط بمرور الفترة الساخنة من التسابق علي الحصول علي الدولار من أجل تحويل أرباح الشركات الأجنبية العاملية في مصر.

واستبعد نافع استمرار تراجع الدولار لافتاً إلي أن أهم شئ في استقرار الاقتصاد المصري وقيمة الجنية المصري هو استقرار ايرادات الدولة من العملة الأجنبية الصعبة وتأتي من ، عودة السياحة وزيادة الإستثمارات الأجنبية داخل مصر.

وفي نفس السياق ، صرّحت الدكتورة عالية المهدي ، عميدة كلية الإقتصاد والعلوم السياسية سابقاً ، خلال تدوينة نشرتها علي صفحتها الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” أن هناك لعبة يقوم بها البنك المركزي علي متداولي الدولار من المواطنين وتجار السوق الموازية.

وأضافت المهدي أنها تتوقع بأن الانخفاض الحالي “لعبة” من البنك المركزي المصري حيث يقوم بتوجية المصارف لتخفيض الدولار الأمريكي أما الجنية المصري لحث المواطنين علي التخلص من العملة الخضراء لتوفير سيولة دولارية بالبنوك ، حيث يسعي المركزي إلي خفض الدولار هذه الأيام لجمع أكبر كمية من الدولارات مثل ما معله قبل تعويم الجنية المصري وتحرير سعر الصرف وحقق بعدها الدولار أرقام كارثية.

إضافة أخري تؤيد وجهة النظر من فيسبوك.

في نفس السياق حاولنا نشر تغريدات المتابعين والمحللين الإقتصاديين التي تفند وجهتي النظر وتوضيح المعلومات قدر الإمكان.

تحليل اقتصادي

في النهاية هذه مجرد “محاولات” لجمع أكبر عدد من التفاصيل والحقائق التي يمكن أن تكون وجهة نظرك حسب ما تراه منطقياً ، يمكنك التعليق وابداء رأيك أسفل المقال.