مصدر مصرفي الجنية سيواجه أزمة فى السيولة لهذه الاسباب
عملة : الدولار الأمريكي

شهدت البنوك الحكومية والخاصة في جميع محافظات الجمهورية إقبالا كبيرا من المواطنين من اجل التخلص من الدولاربسبب استمرار سعر الصرف فى الانخفاض للدولار أمام الجنيه المصري،وتسيطر على المواطنين حالة من التخوف الشديد من تكبد خسائر فادحة فى حال استمرار انخفاض سعر الصرف للعملة الاجنبية ، خاصة مع توقعات من خبراء الاقتصاد بمواصلته الانخفاض، بعد عملية تعافى السوق لصدمة تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي بعد قرار محافظ البنك المركزى الذى أدى الى ارتفاع سعر الصرف وغلاء الاسعار بطريقة كبيرة وعانى بسببها  الاقتصاد المصرى بصورة كبيرة وتكبد اصحاب الشركات والمصانع خسائر فادحة.

واما اليوم ومع استمرار انخفاض سعر صرف الدولار تم رصد توافد أعداد كبيرة من المواطنين على بنوك الإسكندرية وشركات الصرافة فى المحافظة ، وذكرت مصادر مصرفية إن “أعداد المواطنين المقبلين على بيع الدولار في تزايد مستمر على مدار اليوم”، كما أكد المصدر ان الاشخاص سوف يستمرون فى عمليات التخلص من العملة الأمريكية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار انخفاض سعر صرفها أمام الجنيه المصري خوفاً من تعرضهم لخسائر اكبر من ذلك.

ولكن هناك ازمة تهدد استمرارية هذه عملية خفض سعر الدولار ومما سوف يؤدى الى عجز البنوك الحكومية عن السيطرة على السوق وهى وجود ازمة فى توفير سيولة للجنية لتغطية الطلب من العملاء على التخلص من العملة الخضراء حيث كشفت مصادر مصرفية في فرع بنك مصر بمدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية، عن “تعرض عدد من البنوك لأزمة سيولة في العملة المحلية، نظرا للضغط  الكبير عليها مع إقبال المواطنين المتزايد على تغيير العملة الأمريكية، مع انتشار أنباء عن وصول الدولار إلى 12 جنيها خلال الأيام المقبلة، ويتم ترديد هذه الانباء فى وسائل الاعلام وفى الصحف ما أثار المخاوف لدى حائزي الدولار من التعرض لخسائر كبيرة نتيجة الاستمرار في حيازته وعدم التخلص منه”.

وأكدت المصدر أن “فرع بنك مصر بالمنوفية يشهد أزمة في توفير السيولة بالعملة المحلية، نتيجة الكميات الكبيرة المطروحة للبيع من قبل حائزى الدولار”، فيما أشار إلى عدم وجود إحصاء دقيق بشأن عمليات التحويل من الدولار إلى الجنيه، “إلا ان أكبر عملية تحويل للعملة الأمريكية تم تسجيلها في فرع البنك، مساء الامس الثلاثاء الموافق 14/2/2017 ، وكانت بمبلغ 55 ألف دولار لشخص واحد”.

وكما اكد احد رجال الاعمال يدعى ” محمود دويدار “، إنه غير كل ما لديه من دولارات، رغم حاجته إلى العملة الأجنبية في أنشطته التجارية عبر الإنترنت،لوقف الخسارة المستمرة له مع استمرار سعر الصرف فى الهبوط وانخفاض قيمة الدولارات الموجودة بحوزته مقابل الجنية المصرى، مضيفا “كل الأزمات في مصر تحدث نتيجة سياسة الهلع والخوف والفزع التى تسيطر على الشارع المصرى ، كما حدث فى ازمة السكر ولجأ المواطنين لتخزين السكر، وتكرر ذلك في أزمات أخرى”.

وفي محافظة القليوبية، شهدت البنوك  المصرية ومكاتب الصرافة إقبالا كبيرنوعاً ما على بيع الدولار، وقال مدير فرع أحد البنوك الحكومية ببنها، إن “الإقبال  الكبير على بيع الدولار دفع البنوك الى تخفيض سعره إلى الهبوط حتى 16.5 جنيه، من أجل توفير سيولة فى العملة المصرية للراغبين فى التنازل على الدولار مقابل الجنية وعدم مواجهة ازمة توفير سيولة حتى يتم اشباع رغبات الجمهور الراغبين فى شراء الجنية مقابل الدولار ”، موضحا أن “عمليات الشراء متوازنة، وفي معدلاتها الطبيعية، ولم يشهد السوق زيادة عن الطلب المعتاد”.

وقال محاسب في أحد البنوك الحكومية بالمنيا، إن “عمليات بيع الدولار شهدت ارتفاع كبير غير مسبوقة”، موضحا “ان الاقبال اصبح على كبير جدا على البنوك بعدما اختفى تجار السوق السوداء عن المشهد وتخلوا كليا عن المضاربة فى السوق، خاصة أنهم لعبوا دورا كبيرا في تفاقم أزمة الدولار، أما شركات الصرافة فهي تشتري كميات محدودة من الدولار، نظراعلى حسب السيولة النقدية المتوافرة لديها، وعدم استقرار سعر العملة الأجنبيةلفترة اطول سوف يدفع المواطنين على زيادة الطلب على التخلص من الدولار خوفا من تكبد المزيد من الخسائر”.

وأشار ناصر حسين،مواطن مصرى يعمل في الكويت، أنه تخلص من دولارات كان يدخرها للزمن، على حسب تعبيره، بعدما ترددت أنباء عن انخفاض سعره إلى 15 جنيها خلال شهر واحد وتردد الانباء فى سائل الاعلام ، لافتا إلى أن البنوك الحكومية والخاصة وشركات الصرافة في المنيا تشهد إقبالاً غير مسبوق من المواطنين لتخلص من العملة الأمريكية، فيما كشفت مصادر مصرفية عن توقف تجار السوق السوداء عن الشراء خوفاً من انخفاض السعر مجددا.

ومن محافظة أسيوط شهدت إقبالا كبيرا من المواطنين على بيع الدولار، اضطر الاهالى الى تحويل مبلغ كبير من الدولارات إلى الجنيه خوفا من انخفاض السعر”.