تأجيل بعثة صندوق النقد إلى مصر يثير جدلاً واسعاً
صندوق النقد الدولي

صرح “كريس جارفيس” رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر أنه تم تأجيل زيارة بعثة الخبراء الخاصة بإجراء المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المتفق عليه مع السلطات المصرية بسبب التزامات أخرى للسلطات المصرية، دون التوضيح عن تلك الالتزامات وهو ما أثارتساؤلات حول أسباب التأجيل، وخاصة أن اتفاقية الصندوق لم تناقش حتى الآن فى مجلس النواب, ووفقًا لجدول مواعيد المراجعات الدورية وصرف شرائح قرض الـ12 مليار دولار المتفق عليه مع مصر,كان من المقرر أن تأتي بعثة الخبراء إلى مصر بحد أقصى منتصف مارس لإجراء المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى ،  تمهيدًا لصرف الشريحة الثانية من القرض التى تبلغ 1.2 مليار دولار, حيث نجحت مصرفى نوفمبر الماضى فى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، وذلك بعد تنفيذ مجموعة من الإصلاحات منها تعويم الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وتخفيض دعم الطاقة، على الرغم من عدم موافقة مجلس النواب على الاتفاقية،فقد حصلت مصر على الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار فى نوفمبر الماضى بعد أيام قليلة من الموافقة.

نائب بالبرلمان: الجدل حول فرض ضريبة دمغة على البورصة قد يكون سبب التأجيل.

قال “أشرف العربى “عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إنه على الرغم من صعوبة التكهن بأسباب تأجيل بعثة الصندوق إلا أنه من المرجح أن يكون أحد الأسباب هو تأخر الحكومة فى عرض اتفاقية صندوق النقد على البرلمان ،بالإضافة للجدل الموجود حول ضريبة الدمغة التى تعتزم وزارة المالية فرضها على تعاملات البورصة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية ,وأوضح العربى أن موافقة مجلس النواب قد لا تثير المخاوف لدى صندوق النقد فى المرحلة الحالية، حيث أن مصر لديها حصة فى الصندوق مما يتيح لها الإقتراض , وأن صندوق النقد ربما يترقب موافقة البرلمان على إجراءات الإصلاح الاقتصادى التقشفية، وهو ما يتطلب تأييد نواب الشعب ,وأشار العربى إلى أن رئيس البرلمان لم يعلن استلام الاتفاقية حتى الآن، ولمح العربي إلى احتمالية تأجيل مناقشة اتفاقية قرض صندوق النقد فى مجلس النواب، لحين الحصول على الشريحة الثانية من القرض، ولكن استبعد الدكتور فخرى الفقى، المسئول السابق فى صندوق النقد الدولى، إمكانية تحقق هذا الإقتراح ,وقد يكون السبب هو الجدل المثار حول ضريبة الدمغة على البورصة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية لان وزارة المالية والأطراف المعنية فى سوق المال مازالت فى مباحثات حول نسبة الضريبة.