خبراء الاقتصاد يفسرون قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة وتأثيره على المواطن
سعر الفائدة

أصدرت لجنة السياسة النقدية التي تتبع للبنك المركزي المصري، أمس الأحد الموافق 21 من شهر مايو 2017، قرارا برفع قيمة الفائدة البنكية على عائدات الإيداع والإقراض، وذلك لمدة ليلة واحدة فقط، علما بأن سعر الفائدة الجديد سوف يزيد بقيمة 200 نقطة أساس، وبهذا سوف تكون قيمة الفائدة البنكية على الإيداع والإقراض حوالي 16.75% و و١٧.٧٥٪ على الترتيب.

هذا وقد أفاد البنك المركزي في تقريره أن الفائدة البنكية الخاصة بالبنك المركزي المصري قد ارتفعت قيمتها نحو 200 نقطة أساس ، حتى أنها قد وصلت تقريبا إلى ١٧.٢٥٪، كما رفع البنك المركزي قيمة الائتمان والخصم حتى وصلت إلى 200 نفطة أساس أيضا، ولهذا فقد وصلت قيمة الفائدة على الائتمان والخصم إلى ١٧.٢٥٪.

خبير اقتصادي: قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة يؤثر سلبيا على أداء البورصة:

وتعليقا على قرار البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة على الائتمان والإقراض، فقد صرح “محمد دشناوي” خبير أسواق المال والأعمال، قائلا أنه على الرغم من أن القرار الذي أصدرته لجنه السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري، يعتبر قرار إيجابي على الاقتصاد المصري من الناحية النظرية، إلا أنه سوف يؤثر بشكل سلبي على آداء البورصة المصرية.

وأضاف الخبير الاقتصادي محمد دشناوي، أن هذا القرار سوف يأخذ البورصة المصرية في اتجاه تصحيح قوي، ورغم ذلك فإن أي قرار اقتصادي جديد يتم تطبيقه لا بد أن يكون له جانب آخر سلبي، بالإضافة إلى فاتورة يجب دفعها.

محلل مالي: تحركات قوية للدين العام ومعدلات الإيداع بعد قرار رفع الفائدة:

وفي نفس السياق فقد علق المحلل المالي وخبير أسراق المال “وائل النحاس”، قائلا أن قرار البنك المركزي برفع قيمة الفائدة نحو 2 في للمائة، على العائدات الائتمانية والإقراض، يمثل خطر كبير على الدين العام المصري، لأنه سوف يتحرك بشكل كبير بعد تطبيق القرار، وأوضح وائل النحاس أن البنك المركوي قد اتخذ هذا القرار في محاولة للإستحواذ على رضا صندوق النقد الدولي، وذلك ردا على المسئولين في صنجوق النقد الذين سبق وصرحوا أن مصر لن تتمكن محاربة نسب التضخم المرتفعة إلا إذا رفعت قيمة الفائدة، مضيفا أن القرار تسبب بتحرك عائدات الإيداع في مصر.

خالد عاطف: رفع سعر الفائدة يسبب الشلل للسوق العقارية في مصر:

هذا وأكد “خالد عاطف” مؤسس دار تقييم الأملاك العقارية، أن القرار الذي أصدره البنك المركزي مؤخرا برفع سعر الفائدة على الائتمان والقروض سوف يتسبب بشلل في السوق العقاري، وأضاف عاطف أنه خلال الفترات المنقضية قد واجهت المطورين العقاريين في مصر معوقات بنكية عدة، حتى أن عمليات الإقراض من البنوك المصرية كانت تعتبر تحديات بالنسبة للعاملين بالمجال العقاري.

وأضاف خالد عاطف أن المعوقات البنكية التي كانت توضع أمام المطورين العقاريين، تسببت في امتناع العديد منهم عن تنفيذ مشروعات عقارية كان مخطط لتنفيذها، ولهذا فإن قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة الذي جاء في نفس الوقت الذي تمتنع فيه البنوك عن إقراض المطورين العقاريين، مما يئدي إلى الشلل في سوق العقارات المصري، وتابع عاطف تصريحاته مؤكدا أنه يتوقع أن تنخفض معدلات تنفيذ المشروعات العقارية خلال النصف الثاني من العام الجاري 2017.

غرفة التطوير العقاري: رفع سعر الفائدة يعطل تنفيذ المشروعات الجديدة:

وفي سياق متصل فقد قال رئيس غرفة التطوير العقاري المهندس “طارق شكري”، أن القرار الذي أصدره البنك المركزي يتسبب في زيادة الأعباء على المستثمرين، مما يتسبب في صعوبة اتخاذهم لقرار الإقتراض من البنوك والتفكير كثيرا في مثل هذا القرار، وتابع طارق شكري تصريحاته مؤكدا أن النسب والمعدلات التنفيذية للمشروعات الجديدة التي كان المستثمرون يعتمدون في تنفيذها على القروض البنكية سوف تتأثر سلبيا.

كما أشار رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن قيمة القائدة البنكية على الودائع والقروض صارت مفزعة، وأنها بالتأكيد لن تساعد المستثمرين أو السوق على الحركة، كما أن الاقتصاد المثري أصبح يعاني من نسب غير مسبوقة من التضخم وقرار اللنك المركزي في الأساس صدر لتقليل معدلات التضخم.

شعبة الأدوات المنزلية: رفع قيمة الفائدة يضاعف الركود والكساد والبطالة:

علق “فتحى الطحاوى” نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، على قرار البنك المركزي مؤكدا أن هذا القرار سوف يتسبب في المزيد من معدلات الكساد وارتفاع نسب البطالة والركود الاقتصادي، مضيفا أن هذا القرار يعني أن المسئولين عن إدارة الاقتصاد المصري لديهم مشكلة في إيجاد الحلول لمواجهة التصخم، حيث أنهم يعتقدون أن المصريين يملكون المال، ولهذا إن رفع سعر الفائدة يتسبب في سحب السيولة من السوق.

وتابع الطحاوي تصريحاته مؤكدا أن هذا القرار سوف يقضي نهائيا على أى فرص للاستثمار، حيث أن المواطنين سوف يتجهون لوضع نقودهم في البنوك دون المخاطرة ومحاولة استثمار هذه الأموال في أى مشروع.