أسباب عدم انخفاض سعر صرف الدولار على الرغم من ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي 2.5 مليار دولار
سعر الدولار مقابل الجنية المصري

كشف البنك المركزي المصري يوم الأحد الماضي، عن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر بنحو 2.5 مليار دولار أمريكي، إلا أن هذا الارتفاع لم يشفع للجنيه المصري لكي يحسن من وضعه ويحقق أي ارتفاعات في مقابل الدولار الأمريكي، حيث استقر سعر صرف الدولار عند مستوى 18 جنيه مصري في البنوك.

هذا وقد سجل احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي المصري حوالي 31.1 مليار دولار أمريكي، وذلك في نهاية شهر مايو المنقضي، حيث أن هذا هو أعلى مستوى يصل إليه احتياطي النقد الأجنبي منذ شهر فبراير من العام 2011، وقد اقترب الاحتياطي النقدي الأجنبي في البنك المركزي المصري من حاجز ال36 مليار دولار أمريكي، وهو المبلغ المسجل قبل ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011.

وجدير بالذكر أن الزيادة الأخيرة التي طرأت على احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي المصري، قد جاءت من خلال بيع الحكومة المصرية لعدة سندات دولية بلغت قيمتها نحو 3 مليار دولار أمريكي، وأعلنت الحكومة أنها سوف تستخدم العائد من بيع السندات الدولية، في تمويل عجز الموازنة العامة وتسديد الالتزامات القصيرة الأجل على الحكومة المصرية.

زيادة الاحتياطي غير كافي لانخفاض سعر صرف الدولار:

وفي نفس السياق فقد صرحت رئيسة قسم البحوث في بنك استثمار فاروس “رضوى السويفي”، أن سعر صرف الدولار الأمريكي لن يشهد أي انخفاض في الوقت الراهن، إلا إذا زادت التدفقات الدولارية في السوق المصري عبر المصادر المستدامة للحصول على العملة الصعبة، وليس زيادة الاحتياطي النقدي، وتابعت رضوى السويفي تصريحاتها قائلة: ” إن البنك المركزي لم يعد يستخدم الاحتياطي النقدي الأجنبي، في ضخ سيولة دولارية في السوق من أجل دعم العملة المصرية الجنيه، كما أن الأخبار الإيجابية التي تتعلق بزيادة الاحتياطي غير كافية حتى يهبط سعر صرف الدولار الأمريكي، والمهم حاليا هو اللجوء للاعتماد على قوانين العرض والطلب في السوق”.

خبراء اقتصاد يتوقعون انخفاض سعر صرف الدولار:

وجدير بالذكر أن البنك المركزي كان قد امتنع عن طرح عطاءات بالعملة الأمريكية الدولار للبنوك، منذ بداية تطبيق قرار تعويم الجنيه في نهاية العام المنقضي، حيث كان البنك المركزي يتحكم في سعر صرف الدولار الأمريكي بالبنوك المصرية من خلال عطاءات دولارية ترسل إلى البنوك المصرية كل أسبوع، كما أن الجنيه كان قد فقد نحو نصف قيمته السوقية الشرائية منذ تطبيق قرار تحرير سعر صرف الجنيه، وهو السبب الذي رفع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

كما أنه من المعروف أن سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه يشهد استقرارا حول 18.13 جنيه مصري، وذلك منذ شهر مارس الماضي، كما يتوقع خبراء اقتصاديون أن يتراجع الدولار الأمريكي لكي يسجل نحو 16 أو 17 جنيع بنهاية العام الحالي، ولكن هذا لن يحدث إلا إذا عادت التدفقات من العملة الأجنبية من خلال مصادر مستدامة، وليس من خلال الحصول على قروض جديدة، وهذه المصادر مثل السياحة والمشاريع الاستثمارية الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج من العملة الصعبة.

استثمارات جديدة بقيمة مليار دولار:

كان البنك المركزي قد أعلن عن زيادة في التحويلات الدولارية للمصريين بالخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية الغير مباشرة في مصر التي زادت نسبتها خلال الفترة الماضية وذلك من بعد تطبيق قرار تحرير سعر صرف الجنيه، كما أعلن البنك المركزي عن استثمارات أجنبية جديدة بقيمة مليار دولار أمريكي، قد أضيفت إلى أذون الخزانة الحكومية التي طرحتها الحكومة المصرية لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات جاءت بسبب قرار زيادة الفائدة بنسبة 2% والذي تم تطبيقه في نهاية الشهر الماضي.