تحرير سعر الطاقة أخر تحديات برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر
تحرير سعر الطاقة، إصلاح اقتصادي

نفذت مصر خلال العام الماضي 2016/2017 اقوى برنامج إصلاح اقتصادي يتمثل في إعادة هيكلة الدعم سواء دعم الطاقة، أو دعم السلع التموينية ليصل إلى مستحقيه، تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة إلى 10%؛ تحرير سعر صرف العملة، خفض مستويات الدين العام للحكومة ليصل إلى 80%، جذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصرية، بالإضافة إلى إدراج الحكومة برنامج اقتصادي للطروحات في البورصة المصرية.

تعمل الحكومة على تخفيف آثار الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه بمسار موازي له في الناحية الاجتماعية لتخفيف الأثر الناجم عن برنامج الإصلاح الاقتصادي على المواطن المصري حيث تنفق الحكومة المصرية ما يقرب من 75 مليار جنيه مصري لتخفيف أثر التضخم الاقتصادي، وارتفاع الأسعار سواء أسعار الخدمات أو السلع، وزيادة دعم السلع التموينية لحماية محدودي الدخل والفقراء، بالإضافة إلى زيادة المعاشات، والعلاوات الدورية والاستثنائية لدعم المواطن في مواجهة التضخم وارتفاع الأسعار.

تسعى الحكومة من إجراء هذا الإصلاح الاقتصادي إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي للبلاد خلال السنوات القليلة المقبلة ليصل إلى 7% وفق لما تشير إليه المؤشرات الاقتصادية سواء الدولية أو المحلية، سواء من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية لزيادة معدلات الإنتاج في المجالات ذات الأهمية الدولية خلال السنوات القادمة مما ينعكس على المواطن المصري في المقام الأول من حيث زيادة معدلات التشغيل و استغلال العنصر البشري، وبالتالي زيادة الناتج المحلي المصري.

تتحمل الحكومة المصرية وأفرادها مواجهة تحديات خطة الإصلاح الاقتصادي القائم في مصر بكل جوانبها ومساراتها، وآخر هذه القرارات في خطة الإصلاح الاقتصادي هي تحرير سعر الطاقة؛ وبالتالي رفع أسعار الوقود؛ ويعد هذا قرار جريء وصعب في آن واحد، حيث تم رفع سعر الوقود في نوفمبر الماضي؛ ليكون تم بذلك تحقيق المرحلة الأصعب من القرارات الإصلاحية الاقتصادية، وتكون بذلك مصر على موعد لحصد نتائج كل هذه الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية خلال العام المقبل والتي تتمثل في: تقليص عجز موازنة الدولة ليصل إلى 9.2% من إجمالي الناتج المحلي، تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ليصل إلى 12 أو 14 جنيه للدولار، وإلى جانب رفع إجمالي الاحتياطي من النقد الأجنبي ليصل إلى 40 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية لتصل إلى عشرة مليارات دولار سنويا.