الحكومة ترفع أسعار الطاقة في إطار خطتها للإصلاح الاقتصادي
أسعار الطاقة، إصلاح اقتصادي

لجأت الحكومة إلى تحرير أسعار الطاقة والوقود حيث رصدت منذ عام 2000؛ حيث أن 40% من أغني السكان كان يتمتعون بأكثر من 60% من دعم الطاقة، بينما يحصل 40% من أفقر السكان على 25% فقط من دعم الطاقة.

يعود تاريخ الحكومة المصرية إلى دعم الوقود والطاقة إلى ثورة 1952 حيث ارتفعت أسعار الطاقة عالميا، وعملت الحكومة على دعم الطاقة حتى عام 1975 حسب ما أقرته مبادئ الاشتراكية رغم استمرار الحرب.

وقرر محمد أنور السادات عام 1977 تحرير أسعار الطاقة المتمثلة البوتاجاز والكيروسين، وسبب هذا في مظاهرات المواطنين، وتراجعت الحكومة عن قرار رفع سعر الطاقة، وأدى ذلك إلى توجه الدعم للأغنياء مما أثر على معدلات الدين العام.

وفيما بين عامي 1981 وحتى عام 2011 لم يتخذ الرئيس السابق محمد حسني مبارك قرار رفع الدعم عن الطاقة مما عمل على تحمل موازنة الدولة مزيد من الأعباء.

وصارت مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي خطتها نحو الإصلاح الاقتصادي باتخاذ أهم القرارات لتحقيق الإصلاح الاقتصادي منها هيكلة الدعم، وتحرير سعر الصرف، وهيكلة الدعم لا تعني رفعه نهائيا.

استمرار دعم منتجات الطاقة يزيد من عجز الموازنة سنويا، وبالتالي سيؤدي إلى مشاكل اقتصادية  منها؛ زيادة أزمة المرور حيث يلعب سعر الوقود دوراً في زيادة انتشار السيارات الخاصة، اندثار الصناعات التي تستهلك الطاقة مثل صناعة البتروكيماويات والأسمنت، انخفاض الإنفاق على الصحة، والتعليم والبحث العلمي حيث أصبح يقاس نجاح الحكومة بمدى توفير أنابيب البوتاجاز والبنزين، واستمرار دعم الطاقة سوف تحمله الأجيال المقبلة عاجلا أو آجلا، بأهم شيء زيادة أزمة الدين العام الداخلي والديون الخارجية على مصر لشراء منتجات الطاقة من الخارج.

رفع أسعار منتجات الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المنتجات الأساسية والأغذية، ولن يكون ارتفاع الأسعار قاصرا على منتجات الطاقة فقط، لذا يجب على الحكومة تعويض المتضررين من جراء رفع الأسعار، وطرح السلع الاستهلاكية بأسعار مخفضة في الأسواق؛ وعدم رفع أسعار المواصلات العامة.

تعمل الحكومة لمواجهة قرار رفع أسعار الوقود؛ زيادة المعاشات، وزيادة مخصصات التموين للمواطنين من 15 جنيه إلى 50 جنيه، ومنح علاوتين اجتماعيتين لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بعلاوة دورية 10%، علاوة استثنائية لمواجهة الغلاء بواقع 10%، بالإضافة لمنع علاوتين اجتماعيتين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بواقع علاوة دورية 7%، علاوة استثنائية لمواجهة الغلاء بواقع 7%؛ والاستمرار في برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة.