أين تذهب أموالنا هذا العام؟ في الفوائد أم في إعادة توزيع الدخل لصالح الأغنياء
أموال

تضمنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن زيادة مخصصات الفوائد الخاصة بالديون في موازنة العام المالي الحالي تأتي في المقام الأول علي حساب الإنفاق الاجتماعي وقد أضافت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في الإصدار السابع الخاص بها سلسلة”أين تذهب أموالنا هذا العام.” وقد أضافت في السلسلة الخاصة بها أنه لا يتبقى لنا الكثير من الأموال بعد سداد فوائد القروض، لكي يتم انفاقها علي الأمن والدفاع والتعليم بالإضافة إلى الصحة والبنية التحتية، وبذلك أصبحت الحكومة في وعكة تسديد الفوائد عام بعد عام.

هذا وقد نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتصديق علي موازنة العام المالي الجاري والذي قد بدأ في بداية يوليو الماضي، ووفقا لما نشرته الجريدة فقد بلغت حصة الفوائد المقدرة 381 مليار جنيه خلال عام 2017-2018 نسبة 31.5% من إجمالي المصروفات الحكومية المقدرة هذا العام، وقد أضافت المبادرة أن ذلك يبين أن من كل 10 جنيهات سوف تنفقها الحكومة هذا العام سوف يذهب 3.5 جنيه إلى باب الفوائد وهو الباب الذي تم توضيحه بأنه تكلفة الدين الحكومي، وقد احتلت الفوائد مكان الأجور كأكبر إنفاق عام للحكومة بناء علي نصيحة صندوق النقد الدولي للحكومة المصرية.

بالرغم من أن مسؤولي صندوق النقد الدولي في رفع أسعار الفائدة الذي ينعكس علي عائد تكلفة الديون الحكومية بالزيادة ويعتبر ذلك حل مناسب لمشكلة التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد المصري منذ شهور بعد تسجيل زيادات لافتة في الأسعار، وبعد أن قام المركزي المصري في رفع أسعار الفائدة 2% مرتين خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وهذا ما انعكس بنسبة أقل علي أسعار العائد وأدوات الدين المحلية مما زاد من توقعات المحللون أن كل هذا يكلف الموازنة حوالي 15 مليار جنيه زيادة في حجم الإنفاق، ولكن أكد نائب وزير المالية لشئون الخزانة”محمد معيط” بعد الزيادة الثانية أن وزارة المالية لم تأخذ في عين الاعتبار بشأن مصروفات الفوائد وزيادة أسعار الفائدة 400 نقطة أساس في آخر اجتماعين للبنك المركزي.

الجدير بالذكر أشارت المبادرة المصرية أن كل هذه المبالغ المخصصة للمصروفات والفوائد تذهب إلى أرباح البنوك التي تقوم بإقراض الحكومة وإلى الطبقات الأغنى أصحاب الودائع البنكية التي تغرف منها البنوك تقرض الحكومة ويعتبر المبلغ يمكن تقليصه عن طريق الاتفاق مع البنوك التي يعتبر معظمها بنوك حكومية علي تخفيض سعر الفائدة ومد آجال السداد.