خبير اقتصادي: معدلات التضخم لا علاقة لها بزيادة معدلات الاستهلاك وإجراءات المركزي لن تُحدث فارق
الجنيه المصري

أعلن “خالد الشافعي” الخبير الاقتصادي خلال تصريحاته التي تتعلق بمعدلات التضخم، أنه يرفض بشكل قاطع ما قيل على لسان أحد وزراء المجموعة الاقتصادية خلال الفترة الماضية بخصوص معدلات التضخم و اعتبارها أمر نسبي من المحتمل أن يتراجع خلال الفترة القادمة بالتدريج.

وقد أضاف خلال التصريحات التي قام بها أن البلاد لا يمكن أن تقوم في ظل الظروف الحالية التي تمر بها باعتبار مشكلة التضخم أمر نسبي يمكن تركه، ولكنها في حاجة ماسة إلى تحجيم الارتفاعات التي تطرأ على موجة التضخم في موعد يتم تحديده من قبل المسؤولين.

وأشار إلى أن ارتفاع معاناة المواطن خلال الفترة الحالية، قد جاءت بسبب الارتفاعات التي طرأت على معدلات التضخم والتي جاءت مع زيادة حدة التأثيرات التي تَتركتها تلك الارتفاعات على المواطن، وأضاف أن الارتفاعات التي طرأت على معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة قد جاءت نتيجة قرار المركزي بتعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف للدولار الأمريكي، وليست بسبب معدلات الاستهلاك.

وقد جاء قرار تعويم الجنيه ليُسبب تراجع ملحوظ في قيمة الجنيه المصري قد تجاوزت نسبة ال100%، وقد تسبب هذا في ارتفاعات جديدة ومفاجئة قد طرأت على أسعار السلع والمنتجات في السوق، هذا في الوقت الذي يثبت فيه راتب المواطن وسط تلك التغيرات التي طرأت على الأسعار.

ونظرا لحاجة الوضع إلى عدد من الإجراءات المختلفة التي تحاول تحسين وضع الجنيه المصري أمام العملات الأخرى، لذا فإن القرارات و الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي خلال الفترة الأخيرة والتي يهدف من خلالها إلى السيطرة على معدلات التضخم ومنع الارتفاعات الجديدة عليها لا تنجح في التأثير على تلك الارتفاعات المتواصلة.

كما أن السياسة النقدية لن تنجح خلال الفترة الحالية، إذا أن الجنيه يحتاج إلى سنوات ليسترجع قيمته أمام العملات من جديد وليست شهور، حيث أن السياسة النقدية تتعامل مع معدلات التضخم باعتبارها زيادة استهلاك من المواطنين وبالتالي تلجأ إلى سحب السيولة من السوق من خلال إجراء رفع قيمة الاحتياطي الإلزامي.

اقرأ أيضا:

  1. العاصمة الإدارية ليست للأغنياء فقط وإنما لجميع الشرائح.