توفيق: برنامج الإصلاح لطمة كبيرة على وجوه الجميع والحكومة توقفت في إجراءاته عند قرار التعويم
هاني توفيق

أعلن الخبير الإقتصادي “هاني توفيق” رئيس مجلس إدارة صندوق الشركات المتعثرة خلال التصريحات التي قام بها في برنامج “علشان بكرة”،  أنه لا شك في أن الحكومة المصرية قد بدأت أولى خطواتها نحو مشوار الإصلاح الاقتصادي، والذي قد بدأت خلاله بخطوة حتمية وهي قرار التعويم الذي اتخذه البنك المركزي في نوفمبر 2016، وأضاف أن أكثر ما يقلقه خلال الفترة القادمة، هو الوقوف على قرار التعويم في برنامج الإصلاح.

وأشار الخبير الإقتصادي “هاني توفيق” خلال التصريحات التي قام بها، أنه من الطبيعي أن تشهد العملة المحلية لأي من البلاد انخفاض تدريجي في قيمتها، وذلك ابتداء من 2001، إلا أن إجراءات التدعيم التي قامت بها الحكومة خلال تلك الفترة حفاظا على قيمة الجنيه قد تسببت في عدم تراجع قيمته.

وبالتالي ومع تدعيم المنتجات التي تستوردها البلاد من الخارج، فقد أصبحت المنتجات التي تأتي من الصين وغيرها من الدول الأخرى أقل سعرا من المنتجات المحلية، الأمر الذي تسبب في اتجاه المواطنين إلى المنتجات المستوردة وتفضيلها عن المحلية، فتوقفت الكثير من المصانع المصرية وتراجعت القدرة الإنتاجية للبلاد.

كما وأكد “هاني توفيق” أن البلد في حاجة على الأقل إلى سنتين تقوم خِلالهم بإعادة تهيئة القدرة الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد والمنتجات المصرية، وذلك من خلال إعادة تدريب العمالة المصرية وإعادة تهيئة المصانع وإحلال التكنولوجيا الحديثة التي تستخدمها الدول المتقدمة، ولذا فإنه يعتبر الإصلاح الاقتصادي بمثابة لطمة كبيرة على وجه البلد.

وأضاف أن أعداد المصانع التي تعثرت خلال فترة الثورة و وَقفت عن العمل تتراوح بين 3000 إلى 6000 مصنع، ومن بين تلك المصانع هناك من لن يستطع بدء العمل من جديد، وذلك نظرا لتطور الصناعة خلال تلك الفترة، هذا بجانب بعض المصانع التي كانت تقوم على استيراد المواد من الخارج، وذلك بسبب الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على الأسعار والتي أضعفت القدرة التنافسية لتلك المصانع.

وعلى الجانب الآخر هناك عدد من الصناعات الجديدة التي ستظهر خلال الفترة القادمة، وهي الصناعات التي تقوم على المواد الخام المحلية، ومن بين المعايير التي يضعها صندوق دعم الشركات المتعثرة في البداية للدعم، أن يكون منتج الشركات منتج محلي يحتاجه السوق، وأن تكون الشركة بحاجة إلى عمالة كثيفة وكذلك لا تعتمد على المواد الخام المستوردة وأيضا تكون الإدارة جيدة حتى لا يتم هدر ما يضعه الصندوق من أموال في تلك الشركات.

أما بالنسبة للسياسات النقدية ودور البنك المركزي كمُقرض للحكومة والتي ترتفع نفقاتها كأي من الحكومات الأخرى خاصة في وقت الانتخابات، فإن لم يقم البنك المركزي بالإلتزام لما أقره القانون من حدود لهذا، فإن البلاد ستواجه خلال الفترة القادمة مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالسياسة النقدية ومقدار العجز في الموازنة.

كما وارتفع الدين الخارجي على البلاد خلال الفترة الأخيرة ليصل إلى 80 مليار دولار، هذا بجانب الدين الداخلي الذي قفز إلى 3 تريليون جنيه، ولكن قيمة الدين الخارجي ليس ما يقلق هاني توفيق كما أكد، ولكن أكثر ما يهمه هو مقارنة الدين الكلي للبلاد بقيمة الناتج المحلي، وكذلك إنتاج المشروعات التي استخدم لإنشائها الدين الخارجي وإذا ما كانت تلك المشروعات قادرة بالفعل على سد قيمة الدين في المواعيد المحددة.

لذا فيجب على رئيس البلاد والسادة المسؤولين من التابعين لوزارة المالية، أن يقوموا بإعداد مصفوفة كاملة تشمل كافة التفاصيل التي تتعلق بالدين الأجنبي وفيما تم إنفاقه في البلاد.

ونظرا لتراجع قيمة الادخار المحلي للبلاد، إلى ما يقل عن 10% من الناتج المحلي، فإن البلاد بحاجة كل عام إلى 15% من الاستثمارات الأجنبية.

وأكد على أن الخطة الأساسية التي يجب على الحكومة اتباعها لحل تلك المشكلات التي تتعلق بالعجز وارتفاع الدين الخارجي، هو الاهتمام بالحَصيلة الضريبية والتي لا يتم تحصيل قيمتها الحقيقية، مضيفا إلى أن الاقتصاد الموازي في البلاد يشكل 50% من قيمة الاقتصاد الحقيقي للبلاد وهو ما لا يتم تحصيل ضريبة له.

كما وأضاف أنه من المتوقع أن ينتهي أثر قرار التعويم في ديسمبر المقبل، وبالتالي تنخفض أسعار المنتجات والسلع من جديد، وذلك نظرا لانخفاض سعر الفائدة ومعدلات التضخم التي تعاني منها البلاد.

اقرأ أيضا:

  1. موعد استلام الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد في نوفمبر القادم.