“خبراء” يقيمون في الذكرى الأولى من “تعويم الجنيه” الأوضاع الاقتصادية المصرية
طارق عامر

يتابع موقع مصر 365 الذكرى الأولى على “تعويم سعر الصرف للجنيه المصري” في يوم الجمعة القادمة الموافق الثالث من شهر نوفمبر الجاري لعام 2017، وسط حالة من الغلاء التي تشهدها جميع القطاعات الاقتصادية داخل الدولة المصرية، بالتوازي مع “حالة التضخم” وارتفاعها إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاث عقود.

وعلى الرغم من كل هذه الأحداث والمؤشرات الاقتصادية إلا أن “منظمات الأعمال” تؤكد على دعمها التام والكامل لجميع إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي قام بإجرائها “البنك المركزي المصري” حيث أنها تتماشى مع “خارطة الطرق” الهدافة إلى عودة الاقتصاد المصري إلى حالة من النمو الاقتصادي من جديد إلى جانب العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية والعمل على تنمية الصادرات المصرية إلى الخارج، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في السوق المصري.

وأوضح رئيس اتحاد منظمات الأعمال “أحمد الوكيل” أن الأسابيع الأولى من تعويم الجنيه المصري شهدت انخفاض في الفارق بين “السوق الرسمية” والسوق الموازية إلى أن وصلت إلى حالة من الانعدام التام، مما أدى إلى اختفاء “السوق السوداء” وأوضح أن زيادة التدفقات الاستثمارية التي كانت تنتظر هذه الخطوة، بالإضافة إلى زيادة تنمية الصادرات المصرية بعد تلك الإصلاحات الاقتصادية، مما أدى إلى ارتفاع الحصيلة من “العملات الأجنبية” بالإضافة إلى توجه العديدين إلى “الأوعية الادخارية” بالجنيه المصري بسبب العائد المرتفع.

وأوضح “أحمد الوكيل” أن تعوم الجنيه المصري ليس هو وحدة السبب في “موجة الغلاء” التي تتعرض لها جمهورية مصر العربية بعد قرار تحرير سعر الصرف، وأشار أن أكثر من نصف انفاق الأسر المصرية تبعاً للبيانات الصادرة عن “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء” يكون على السلع والخدمات التي تقوم على الدولة المصرية على تقديم سلع مدعمة، وكذلك تقديم خدمات صحية، وتعليمية ومرافق عامة، ونقل.

كما أشار “أحمد الوكيل” أن معدل ارتفاع الأسعار يرتفع بنسبة أكبر من “معدل ارتفاع” جميع ما يقوم القطاع الخاص المصري حيث أن الحكومة المصرية تقوم على تقديم العديد من الدعم للمواطن المصري، أوضح أن ارتفاع التكلفة على الرغم من حجم الدعم المقدم من قبل الدولة الذي يستهلك أكثر من “ربع الموازنة العامة” وصرح قائلا “فلا الحكومة جشعة، ولا التجار جشعين”.

كما أوضح رئيس الغرفة التجارية للقاهرة المهندس “إبراهيم العربي” إن قرار تعويم الجنية المصري جاء في محلة، بل وجاء متأخر وشدد على أن التوقيت له أهمية كبيرة في صناع السياسات العامة، ووصف القرار بأنه “صائب” وطالب عدم اختزال إجراءات الإصلاح الاقتصادي في تغيير سعر صرف الجنيه المصري فقط.

كما صرح الخبير الاقتصادي “خالد الشافعي” أن البنوك المصري نجحت في توفير ستة وخمسين مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر لعام 2016، أي بعد تحرير سعر الصرف، حيث يعتبر هذا إنجاز كبير جداَّ يحسب للسياسة النقدية المصرية الهادف إلى تحقيق إصلاح اقتصادي.

أقرا المزيد “جيما باولو” تعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية سيحقق العديد من الفوائد