الاستثمارات الأجنبية تشهد زيادة غير مسبوقة بعد عام من قرار التعويم
البنك المركزي

أعلن الخبير المصرفي “تامر يوسف” أن الاستقرار الذي يشعر به المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي في الاقتصاد المصري، وذلك بعد القضاء على السوق السوداء وتوحيد سعر صرف الدولار من أكثر النتائج إيجابية والتي حققها قرار التعويم.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن عملية تقويم قرار التعويم والنتائج التي ترتبت على هذا القرار لا يمكن أن تخلو من الحديث عن الأسباب التي دفعت المركزي لاتخاذ هذا القرار، والتي تشمل المشكلات التي عانى منها الاقتصاد المصري والتي شملت معدلات التضخم والارتفاع الكبير في عجز الموازنة بالإضافة إلى التراجع الكبير الذي عانى منه الاحتياطي النقدي.

حيث جعلت تلك الأسباب قرار التعويم بمثابة قرار حتمي للخروج من تلك الأزمة الكبيرة، وكان قرار تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف للدولار بمثابة مخرج من تلك الأزمات الاقتصادية، وقد ساهم أيضا على تعزيز الاستثمارات الأجنبية وجذب المزيد منها وارتفاع قيمة الأموال الساخنة وتطوير القطاعات المختلفة نتيجة ارتفاع الاستثمارات فيها.

كما أن الوصول إلى اقتصاد منتج بعد أن كان إستهلاَكي، قد تطلب الكثير من الإجراءات القاسية والتي هدفت إلى تغيِيرا للكَثير من السياسات الخاطئة التي كان الاقتصاد المصري يسير وفقا لها، والتي شملت إعادة هيكلة المنظومة التي يقوم عليها الدعم و قرار التعويم وغيرها من القرارات الأخرى.

إلا أن التأثير الذي ستَتركه تلك الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة المصرية، يعد مؤقت، بالمقارنة بهدفها والذي يظهر على المدى الطويل، كما وأضاف أن الاستقرار الذي يشهده سعر الصرف خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى التخلص من السوق السوداء، وخلق سوق تتمتع بالشفافية خلال التعاملات، كان من أهم الأهداف التي حققها قرار التعويم.

كما وكان التراجع الذي شهدته قيمة الواردات والتي كانت بقيمة 50%، هذا بجانب الانخفاضات التي شهدتها عجز الميزان التجاري بقيمة 75% كان من أهم النتائج التي حققها قرار التعويم، هذا بجانب النتائج الأخرى والتي شملت ارتفاع تحويلات المصريين بالر=خارج بقيمة 40%، والتي وصلت قيمته إلى 16.3 مليار دولار وذلك بعد الارتفاعات التي طرأت عليها بقيمة 17.3%.

هذا بجانب الارتفاعات التي طرأت على الاستثمارات الأجنبية والتي من المتوقع أن تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، بعد الارتفاعات التي حققتها خلال الفترة الأخيرة والتي وصلت بعدها إلى 17 مليار دولار.

هذا وبعد الاستقرار الكبير الذي حققه البنك المركزي في سوق الصرف، وثبات سعر الدولار الأمريكي، فإن المركزي قد اتجه خلال الفترة الحالية إلى معدلات التضخم والتي يحاول العمل على استقرارها ومنعها من المزيد من الارتفاع، وبالفعل قد نجح المركزي من خلال قرار رفع الفائدة في تقليل الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري.

ومن المتوقع أن يقوم المركزي بعد الانتهاء من الحفاظ على استقرار السوق المصري، بالانتقال إلى تحقيق النمو الاقتصادي، ويسعى المركزي إلى تحقيق هذا من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي يسعى من خلالها إلى توزيع أكبر قدر من الائتمان على العملاء.

اقرأ أيضا:

  1. أسعار العقارات ترتفع بقيمة 100% منذ قرار التعويم.