“النقد الدولي” يصدر تقرير عن تعافي الاقتصاد المصري بفضل الإصلاحات
صندوق النقد الدولي

تابع موقع مصر 365 تأكيد صندوق النقد الدولي اليوم الموافق الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر يناير الجاري أن الاقتصاد في جمهورية مصر العربية بدأ في مرحلة التعافي فضل دعم سياسات الإصلاح الجريئة الهادفة إلى التصدي لجميع التحديات الأساسية التي واجهت الاقتصاد في الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة.

وقد أكد “صندوق النقد الدولي” في التقرير الصادر عنه اليوم على ضرورة العمل على تعميق هذه الإصلاحات الاقتصادية من أجل العمل على زيادة النمو الاقتصادي في الدولة المصرية، وأشار التقرير أنه بعد مرور أكثر من سنة على إطلاق برامج الإصلاحات الاقتصادية في الدولة المصرية قد زاد نمو الناتج الإجمالي المحلي وارتفع بالإضافة إلى تراجع تضخم الاقتصاد.

وأوضح صندوق النقد الدولي إلى أن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى زيادة النمو الاقتصادي في جمهورية مصر العربية على رأسها انخفاض عجز ميزانية الدولة إلى جانب تزايد الاستثمارات السياحية وزيادة التحويلات المالية في الوقت الذي تقوم به الدولة في العمل على زيادة احتياطي النقد الأجنبي، إلى جانب العديد من الخطوات الاقتصادي التي تم اتخاذها من أجل العمل على تحسين بيئة الاستثمارات والأعمال.

أعلن رئيس فريق صندوق النقد الدولي في جمهورية مصر العربية سوبير لال قائلاً “هذا التحول الاقتصادي الكلي في الداخل والبيئة الاقتصادية العالمية الداعمة إلى توفير فرصة فريدة من أجل تحمل زخم الإصلاح في المناطق التي كانت تاريخياً يصعب التعامل معها”.

أكد سوبير لال إلى الحاجة إلى إصلاحات تعد هيكلية عميقة ودائمة من أجل العمل على إيجاد فرص عمل سريعة على حسب حاجة المواطنين المتنامية في جمهورية مصر العربية، وقد قدم صندوق النقد الدولي بعض من التوصيات إلى الدولة المصرية في مقدمتها العمل على ترسيخ الاستقرار الذي تحقق حتى الوقت الحالي، من أجل المحافظة على مرونة سعر الصرف إلى جانب العمل على مواصلة خفض التضخم الاقتصادي كما يجب على الحكومة المصرية العمل على تخفيض عجز موازنة الدولة واحتواء “الدين العام”.

أشار سوبير لال أن صندوق النقد الدولي قد قدم العديد من المقترحات من أجل العمل على تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية في الدولة المصرية من بينها العمل على جمع المزيد من إيرادات الدعم لجميع الخدمات الاجتماعية إلى جانب الاستثمارات في مجال التعليم ومجال الصحة والعمل على تطوير البنية التحتية من خلال الحد من الإعفاء الضريبي، وجعل نظام الضرائب في مصر أكثر تقدماً.

أكد سوبير لال على ضرورة القضاء على دعم الطاقة، وأشار أن هذا الدعم يستفيد منه بشكل أكبر الطبقات الغنية في المجتمع المصري، مع العمل على تغيير سعر الوقود في الأسواق المصرية بما يتماشى مع التكاليف الاقتصادية من أجل حماية ميزانية الدولة من تحركات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتحرير سعر الصرف، والعمل على الإنفاق في مجال أولويات الحماية الاجتماعية إلى جانب البرامج الأساسية اللازمة.

شدد سوبير لال إلى ضرورة مساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض، وأضاف أن جمهورية مصر العربية في حاجة إلى حماية دخل الأسر المنخفضة الدخل، ويتطلب ذلك العمل على تحسين كفاءة المساعدات الاجتماعية بشكل مستمر، والعمل على توسع برامج “التحويلات المالية” بشكل أفضل مثل برامج “تكافل وكرامة” على جانب تحرير الموارد المالية إلى الذين هم في حاجة أشد إليها مع تجنب تراكم الدين العام على الحكومة المصرية بشكل مستدام.

وأشار سوبير لال أن عدد سكان جمهورية مصر العربية متنامي يحتاج إلى ما يقارب من 700 ألف فرصة عمل متجددة كل سنة، وأشار أن هذا يمكن تحقيقه من خلال القطاع الخاص النامي وهذا يتطلب العمل على افساح المجال الاقتصادي أمام “القطاع الخاص” في مجال الاستثمار في مصر.

أقرا المزيد بنك النقد الدولى: مصر تمكنت من خلق مؤشرات كبيرة فى مجال الاستثمار العام الماضى