توقعات أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسات النقدية المقبل
البنك المركزي

شهدت معدلات التضخم تراجع كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث وصلت إلى 14.3% مع نهاية فبراير الماضي، وفي ظل هذا التراجع فقد أعلنت ثلاثة من بنوك الاستثمار عن توقعاتها بقيام لجنة السياسات النقدية بخفض سعر الفائدة خلال اجتماع الخميس بعد القادم، مضيفة أن نسبة الانخفاض من المتوقع أن تكون 1%.

ووفقا للبيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد أظهرت معدلات التضخم السنوي انخفاض ملحوظ وصلت بعدها إلى 14.3%، في حين أن المعدلات الشهرية قد ارتفعت من جديد بقيمة 0.3%، هذا مقابل التراجع الذي أظهرته في ناير بقيمة 0.2%.

وقد أعلن المركزي خلال التقرير الذي نشره يوم الخميس الماضي أن معدلات التضخم قد أظهرت تراجع للشهر السابع، حتى وصل معدل التضخم في فبراير 2018 إلى 14.4%، ويعتبر هذا المعدل هو الأقل بالمقارنة بمعدلات التضخم التي شهدتها البلاد منذ أكتوبر 2016.

الجدير بالذكر أن تلك التوقعات تأتي نتيجة السياسة التي يتبعها المركزي والذي يحاول من خلالها خفض معدلات التضخم والحفاظ عليها عند هذا المستوى، لتتمكن البلاد من الوصول إلى نمو اقتصادي مستدام، بينما ذكر المركزي في البيان الأخير له أنه قد تحول إلى استهداف معدلات التضخم.

حيث هدف المركزي الوصول إلى معدلات تضخم 13% خلال الربع الأخير من 2018، وقد جاء قرار المركزي الخاص بخفض معدلات الفائدة للمرة الأولى منذ يناير 2015، حيث قرر المركزي في 15 فبراير 2018 خفض معدلات الفائدة بنحو 100 نقطة، ويأتي هذا مع استمرار توافق المتغيرات العالمية والمحلية مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة.

وخلال التصريحات التي قام بها المحلل الاقتصادي في بنك الاستثمار برايم “إيمان نجم”، فقد توقعت قيام المركزي في الاجتماع القادم بخفض سعر الفائدة بمقدار 1%، على أن يقوم المركزي بخفض الفائدة بمقدار 400 نقطة خلال 2018.

هذا وكان المركزي قد حاول التغلب على الارتفاعات التي طرأت على نسب التضخم منذ قرار التعويم، والتي وصلت إلى 35%، حيث قرر المركزي رفع نسبة الفائدة بمقدار 7% منذ نوفمبر 2016.

وقد قرر المركزي في اجتماعه الماضي خفض الفائدة لأول مرة منذ قرار تعويم الجنيه بنسبة 1%، لتصل قيمة الفائدة بعد قرار المركزي الأخيرة إلى 18.75% على الإقراض و 17.75% على الإيداع.

الجدير بالذكر أن قرار المركزي بخفض سعر الفائدة يترك أثر إيجابي ملحوظ على الاقتصاد المصري، حيث يساهم قرار الخفض في سعر الفائدة بتوفير ما بين 1.5 وحتى 2 مليار جنيه من مدفوعات الدين المحلي مقابل كل 1% انخفاض في سعر الفائدة.

وبالتالي ساهم هذا في تقليل عجز الموازنة بصورة ملحوظة، هذا بجانب تحسين مناخ الاستثمار بشكل عام وكذلك تنشيط عمليات الاستثمار داخل البورصة المصرية.

ومع حالة الركود التي عانت منها سوق العقارات خلال الفترة الأخيرة، فإنه من المتوقع أن تكون سوق العقارات على رأس المستفيدين من تراجع أسعار الفائدة.

وقد ذكر رئيس قسم البحوث التابع لبنك الاستثمار “سي آي كابيتال” هاني فرحات، أنه من المتوقع أن يقوم المركزي بخفض سعر الفائدة خلال اجتماعه القادم، هذا وفقا للتوقعات التي تشير إلى أن المركزي سيقوم خلال 2018 بخفض سعر الفائدة بقيمة 4%.

ونشر صندوق النقد الدولي توقعاته بخصوص تراجع معدلات التضخم في مصر، حيث من المتوقع أن يصل في يونيو المقبل إلى 12% بعد التراجع، مضيفا أن الانخفاضات من المتوقع أن تستمر كذلك في 2019، إلا أنه قد حذر المركزي من قرار خفض سعر الفائدة قبل الوقت المناسب لهذا.

وذكرت رئيس قسم البحوث التابع لبنك الاستثمار “فاروس” رضوى السويفي، أن المركزي من المتوقع أن يقرر خفض سعر الفائدة خلال اجتماعه القادم في مارس الحالي بمقدار 1%، حيث من المتوقع أن تنخفض قيمة الفائدة خلال عام 2018 بمقدار يتراوح ما بين 3 وحتى 5%، مضيفة أن زيادة معدلات الإقراض مع خفض سعر الفائدة من المتوقع أن يفيد البنوك بشكل كبير.

اقرأ أيضا:  أسعار الفائدة عل الودائع في 15 بنك.