خبراء الاقتصاد تعليقاً على الموازنة العامة للدولة: نجحت الحكومة أن صدقت
الموازنة العامة

تابع موقع مصر 365 حالة الجدل المثارة حول التصريحات التي أعلنها الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية المصري مساء أمس الموافق الأحد بعد أن وافق مجلس الوزراء المصري على الموازنة العامة للدولة المصرية لعام 2018/ 2019.

وقد أعلنت وزارة المالية عن استهداف الدولة المصرية في الموازنة العامة الجديدة تحقيق زيادة في معدلات النمو الاقتصادية لتصل إلى 5,8% وخفض معدلات البطالة إلى 10,4%، مع خفض معدلات  التضخم الاقتصادي.

وقد أثارت التصريحات التي أعلنها وزير المالية المصرية جدل واسع بين الاقتصاديين والخبراء في المجال الاقتصادي والذين أجمعوا على صعوبة تحقيق تلك الأرقام في ظل الوضع الراهن الاقتصادي والذي تمر به البلاد.

يمن الحماقي: الموازنة العامة لمصر تواجه العديد من التحديات

وفيما يلى يقوم موقع مصر 365 بعرض تصريحات بعض من الخبراء الاقتصاديين بخصوص تلك التصريحات وقد أعلن أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس الدكتورة يمن الحماقي حيث أعلنت “إن الموازنة العامة للدولة المصرية تواجه عدد كبير من التحديات والتي تؤثر بدورها على الوضع الاقتصادي بشكل عام.

وأكدت أن المؤشرات الاقتصادية التي تستهدفها الدولة المصرية خلال الموازنة الجديدة 2018/ 2019 تعتبر جيدة جداَّ، ولكن السؤال المطروح حالياً وبقوة هو “كيف ستحقق الحكومة المصرية تلك النسب؟”، وأضافت أن حجم الإنفاق المتزايد إلى جانب الدين الداخلي الذي يعد مرتفع جداَّ، والموازنة العامة السابقة كان بها ثلاثمائة وثمانين مليار جنيه فوائد وديون.

وأكدت الدكتورة يمن الحماقي عن زيادة الإنفاق في الموازنة العامة الجديدة حيث أن من المتوقع أن تزيد في ظل تباطؤ معدلات النمو الاقتصادية إلى جانب زيادة المشروعات الكبرى، وأضاف أن زيادة الدين يتطلب زيادة الإيرادات إلى جانب زيادة الاستثمارات من أجل تحقيق فائض أولي.

وأضاف أن الموازنة العامة للدولة المصرية تحتاج إلى تحويل القطاع الغير رسمي إلى قطاع رسمي والعمل على تفعيل المهن الحرة الغير مفعلة في الفترة الحالية إلى جانب زيادة إيرادات الضرائب من أجل تحقيق معدلات نمو استثماري كبيرة.

وأوضح أن خفض معدلات البطالة يعد مرتبط ارتباط قوي بزيادة الاستثمارات إلى جانب تأهيل الشباب المصري من أجل القضاء على البطالة والهيكلية، وأكدت أن الدولة المصرية لا تهتم بهذا الشأن وأضاف قائلة “لدينا العديد من المشروعات الصغيرة المتميز، ولكننا بحاجة إلى توصيل الشباب بهذه المشروعات إلى الكفاءة في التنفيذ وتحديد الأولويات”.

عاليا المهدي “معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة من الحكومة مبالغ فيها”

وأعلنت أستاذ الاقتصاد وعميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عاليا المهدي إن زيادات معدلات النمو الاقتصادي الي تستهدفه الحكومة المصرية حسب ما تم الإعلان عنه يعد أمر مبالغ فيه ولا يمكن أن يتحقق في الفترة الراهنة وسوف يكون هناك حد أقصى للنمو بنسبة خمسة في المئة.

وأشارت أن معدلات البطالة المستهدفة 10,45% لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن لا يمكن أن يتحقق في الوقت الراهن حيث أن الحكومة لم تعمل على خلق فرص عمل جديدة حيث أن كل عام اقتصادي يدخل إلى مجال سوق العمل تسعمائة ألف شاب فقط، وفي الدولة المصرية نسبة بطالة تقدر بحوالي أربعة مليون بما يمثل نسبة 11,9% وحين وصول معدلات البطالة إلى 11% فقط يعد بمثابة إنجاز ضخم.

وقامت عاليا المهدي بطرح بسؤال وهو “كيف ستقوم وزارة المالية بتحقيق النسبة التي أعلنت عنها؟”، وأشارت أن معدلات التضخم الاقتصادي خلال السنة السابقة 2017/ 2018 قد انخفضت بنسبة 17% وسوف تواصل الانخفاض إلى شهر يوليو القادم إلى حين أن يتم تطبيق الزيادة على أسعار الطاقة والوقود إلى جانب إسقاط جزء من الدعم بانتهاء انتخابات الرئاسة المصرية.

وقد قام مجلس الوزراء المصري خلال عقده اجتماع برئاسة رئيس المجلس المهندس شريف إسماعيل مساء أمس الأحد من أجل مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة المصرية لعام 2018/ 2019 والتي تجسد فكر الحكومة في الإصلاح الاقتصادي المنتهج منذ ثلاثة سنوات مضت من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية للدولة المصرية.

وأكد عمرو الجارحي أن الحكومة المصرية تستهدف على مدار الثلاث سنوات القادمة إلى تحقيق فائض أولى سنوي مستدام في حدود اثنين في المئة من الناتج حتى عام 2021/ 2020، وأضاف أن مشروع الموازنة العامة 2018/ 2019 يسعى من أجل تحقيق معدلات نمو اقتصادي يصل إلى 5,8%، إلى جانب خفض معدلات البطالة إلى نسبة 10,4%، والعمل على خفض معدلات التضخم الاقتصادي بنسبة ثلاثة عشر في المئة.

رشاد عبده “لو حقق وزير المالية هذه النسب هعمله تمثال”

وأعلن الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده قائلاً “لو حقق وزير المالية هذه النسب هعمله تمثال”، وأكد أن المشكلة التي تعد الوحيدة التي تعاني منها الدولة المصرية هي تداخل الاختصاصات حيث أن الاقتصاد يتضمن على سياسات مالية وسياسات نقدية.

وأكد رشاد عبده قائلاً “لا يحق لوزير المالية المصرية أن يتحدث عن نسبة التضخم الاقتصادي أو معدلات البطالة حيث أن المنوط بالحديث عن تلك المجالات هو البنك المركزي المصري، كان من الأولى بوزير المالية أن يتحدث عن المشاكل ونسعى إلى تحسين الأوضاع، وليس بأن يخرج علينا ليرسم الدنيا وردية”.

وأكد أن تسجيل معدلات نمو اقتصادية بنسبة 5,8% تعني أن معدل الإيرادات أكبر بكثير من حجم المصروفات وهذا لن يتحقق حيث أن الدولة المصرية تعاني من ديون تقدر بما يساوي ثلاثمائة وثمانين ملياراً خلال السنة المالية الجارية، إلى جانب الدين التي تقدر بحوالي أربعة تيرليون بمعني أنها تمثل أكثر من ثمانين في المئة من حجم الموازنة العامة للدولة المصرية.

وأوضح رشاد عبده أن الحل والذي يعد الحل الوحيد لمشكلة البطالة هو العمل على زيادة المشروعات القومية إلى جانب التوسع بطريقة أكثر في المشروعات التي يتم إقامتها، وأضاف أن نسبة البطالة في حكم الإخوان المسلمين قد سجلت أربعة عشر في المئة وتقلصت العام السابق لتصل إلى 11,2%، وأضاف لو سجلت نسبة البطالة 10,4% سوف نقوم برفع القبعة لوزير المالية المصرية.

أقرا المزيد البنك الدولي يعلن أن النمو الاقتصادي لمصر غير كافي لتحسين الأحوال المعيشية