تاثير قرار بيع السعودية للاصول المالية
سعر النفط

قرر مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية السعودي، عمل خطة لتنفيذ برنامج التخصيص، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، ويهدف إلى بيع أصول حكومية بقيمة تصل إلى 9.3 أو 1.70 مليار دولار وذلك بحلول عام 2020، وكان ذلك وفق إعلانها عن خطتها ورؤيتها المستقبلية 2030 والتي تهدف إلى خفض الاعتماد على النفط، والعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية، والخصخصة، وقدمت 12 برنامجاً ضمن هذه الرؤية، وحسب ما خطط له فإن تاثير قرار بيع السعودية للاصول المالية سيؤدي إلى رفع إيرادات الدولة، وتقدمها بشكل أكبر.

بيع السعودية للأصول المالية:

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى التخطيط للمزيد من التوسع المالي في ميزانيتها وذلك عام 2018، وتسعى الحكومة إلى دعم الاقتصاد وتعزيز التنمية والنظر إلى إمكانية زيادة الإنفاق، وأوضح أنّ هناك طلب متزايد على الأوراق السعودية، ولكنه سيتم طرح الإصدار بالسعر المناسب للدولة، كما أن هناك خطة للإصلاح الاقتصادي تشمل بيع حصص في أصول الدولة، بما في ذلك شركة أرامكو السعودية، وهي شركة عملاقة في مجال النفط، ويتم العمل على إيجاد أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم وهو صندوق الاستثمارات العامة وكذلك العمل على موازنة الميزانية بحلول عام 2020.

وأتبع وزير المالية حديثه وأوضح أن الحكومة السعودية تعمل على تصحيح أسعار الطاقة في المستقبل، وربما هذا العام، ولكن بعد تنفيذ برنامج التحويلات النقدية، لمساعدة المواطنين على مواجهة الأعباء الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة.

تأثير قرار بيع السعودية للأصول المالية:

يعمل هذا القرار على رفع كفاءة الاقتصاد في الدولة، حيث أن برنامج الخصخصة يستهدف المساهمة في الناتج المحلي بنحو 3.5 إلى 3.7 مليار دولار، وذلك بحلول عام 2020، حسب وثيقة رسمية أعلنتها الحكومة السعودية.
يرتكز برنامج الخصخصة على ثلاث محاور رئيسية وهي:

1- إرساء الأسس القانونية والتنظيمية والمؤسسية.

2- توجيه مبادرات البرنامج الرئيسية عبر تنفيذ مبادرات البرنامج في الأوقات المحددة.

3- إشراك القطاع الخاص في تقديم عدد من الخدمات وإنشاء الأصول في قطاعات محددة منها جذب الاستثمارات الخاصة لإنشاء مدن تعليمية ومدن طبية حديثة.

يسعى برنامج الخصخصة إلى الإسهام في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، ومنها زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بحيث تكون النسبة من 40% إلى 65%، بحلول عام 2030، والعمل على زيادة الاستثمارات غير الحكومية، وذلك لعدم اعتمادها على النفط كما كان في الماضي، حيث أن السعودية تعاني من الاعتماد الكبير على النفط في الفترة الأخيرة، وهي تعتبر أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، وتراجعت إيراداتها المالية، بسبب تراجع أسعار النفط الخام.

كما أن هناك برنامج في هذه الخطة يسعى إلى توفير 12 ألف وظيفة للعمالة الوطنية، وبالتالي رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات، حيث يبلغ معدل البطالة بين السعوديين حوالي 12.8% بنهاية الربع الثالث من العام الماضي 2017.

سيكون دور الحكومة السعودية هو التنظيم، والإشراف مع إتاحة الفرص أمام القطاع الخاص بإمكاناته وقدراته للإسهام في تحقيق الأهداف التنموية وتعزيز الفائدة للمستفيدين، وكذلك سيكون لها دور في العملية التعليمية أيضاً، فهذه الخطة تم عملها لإعادة بناء احتياطاتها المالية، وتمويل خططها الاستثمارية بعد هبوط أسعار النفط والتي كانت تعتمد عليه في اقتصادها.

يتوقع الكثير أنّ بيع حصة شركة أرامكو السعودية بنسبة 5%، سيجمع 100 مليار دولار، ومن المتوقع تنفيذ عملية البيع في أواخر العام الحالي 2018، ولكن بعد حدوث تأخير في الترتيبات، يتوقع المصرفيون أن تحدث في عام 2019.