مصرفيون يستبعدون رفع أسعار الفائدة مع اقتراب رفع أسعار «الوقود»

استبعد مصرفيون ، أن يتخذ البنك المركزي المصري ، قرارا برفع أسعار الفائدة ، في المرحلة المقبلة ، وذلك على خلفية توقعات ، بارتفاع نسبة التضخم مرة أخرى ، بالتزامن مع تطبيق قرار تحريك أسعار الكهرباء والبنزين ، خلال الأيام المقبلة .

وتوقع المصرفيون أيضا ، أن تستكمل الحكومة المصرية ، خطتها بشأن رفع أسعار المواد البترولية ، خلال العام الحالي 2018 ، وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ، الذي اتفقت عليه الحكومة ، مع صندوق النقد الدولي .

ورفعت الحكومة المصرية ، أسعار المواد البترولية ، مرتين خلال أقل من عام ، ومن المتوقع أن تؤثر الزيادة الجديدة ، في أسعار الوقود ، على أسعار نقل البضائع وتكاليف الحياة ، وذلك على قدر الزيادة ، التي سوف تقررها الحكومة .

وكذلك ، تلتزم الحكومة أيضا ، برفع الدعم عن المواد البترولية بشكل تام ، عدا البوتاجاز ، وذلك في نهاية يونيو الحالي ، بحسب وثيقة برنامج الإصلاح الاقتصادي ، التي أعلن صندوق النقد الدولي ، أنه اتفق عليها مع الحكومة المصرية .

وواصل معدل التضخم السنوي ، انخفاضه في مصر واصل ، منذ شهر أغسطس الماضي ، حيث سجل 12.9% ، في نهاية أبريل الماضي ، حسب ما أعلن الجهاز المركزي ، للتعبئة والإحصاء ، في بيان منه ، قبل فترة .

صندوق النقد الدولي ، يتوقع هبوط مستوى التضخم في مصر ، بنهاية العام المالي الحالي 2017 / 2018 ، إلى 10.4% ، وكذلك ، عدّل صندوق النقد الدولي ، توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري ، خلال العام المالي الحالي ، ليصل إلى 5.2% ، في مقابل 4.8% ، توقعها في يناير المنصرم .

محافظ البنك المركزي الأسبق ، إسماعيل حسن ، توقع أن يبقي البنك المركزي ، على أسعار الفائدة ، عند معدلاتها الحالية دون تغيير ، وزاد : « لا داع لمزيد من رفع أسعار الفائدة ، بعد رفعها في وقت سابق ، بسبب ضغوط صندوق النقد الدولي ، على الحكومة المصرية » .

وبشأن أسباب عدم وجود احتمالية ، لخفض معدلات الفائدة ، قال إسماعيل حسن ، إن مستهدفات البنك المركزي ، لخفض معدلات التضخم ، لم تتحقق بعد ، متوقعا في الوقت ذاته ، أن يبدأ البنك المركزي ، خفض معدلات الفائدة ، عقب الوصول بمعدلات التضخم ، إلى مستوى اقل من المستوى الحالي .

ولفت محافظ البنك المركزي الأسبق ، إلى أنه منذ قرار تعويم الجنيه ، في نوفمبر من العام 2016 ، ارتفعت معدلات التضخم السنوية والشهرية ، بنسبة كبيرة ، حيث وصلت إلى مستويات قياسية ، وزاد : « تراجع معدلات التضخم ، لا يعني أن الأسعار انخفضت ، لكنه يعني أن الأسعار ، ترتفع بوتيرة أبطأ » .

ويسعى البنك المركزي ، إلى الوصول بمعدل التضخم ، إلى بين 10 و16% ، خلال الربع الأخير من العام 2018 ، حيث بدأ « المركزي » ، تحويل سياسته النقدية التشددية ، إلى سياسة توسعية ، منتصف فبراير المنصرم ، حين خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض ، 1% لتسجل 17.75% ، و18.75% ، على التوالي .

وكان البنك المركزي ، خفض أسعار الفائدة 1% ، نهاية شهر مارس المنصرم ، لتصل إلى 16.75% على الإيداع ، و17.75% على الإقراض ، وذلك للمرة الثانية على التوالي ، خلال أقل من شهرين .

الخبير المصرفي ، طارق حلمي ، استبعد إقدام البنك المركزي ، على تحريك أسعار الفائدة ، وذلك رغم اتجاه الحكومة ، لرفع أسعار الطاقة ، واستبعد كذلك ، أن تؤدي قرارات الحكومة في الفترة المقبلة ، لزيادة التضخم مستقبليًا ، لذلك ، توقع أن يكون القرار الأقرب ، للبنك المركزي ، تثبيت سعر الفائدة .

وتوقع الخبير المصرفي أيضا ، أن يبدأ البنك المركزي ، تخفيض أسعار الفائدة ، خلال الأشهر المقبلة ، مع انتهاء سنه الأساس ، وانخفاض معدلات التضخم تدريجيا ، موضحا في الوقت ذاته ، أن قرار البنك المركزي ، بتخفيض سعر الفائدة في مارس المنصرم ، كان له دلالة جيدة ، تعكس استقرار حالة التضخم في السوق .

وأكد طارق حلمي ، أن القرار له انعكاسات إيجابية ، على 3 أمور مصرفية ، الأول يتمثل في البنوك ، وقطاع التجزئة البنكية ، التي كانت تشهد تأخرا ، في الفترة الماضية ، لافتا في الوقت ذاته ، إلى أن البنك المركزي ، انتهج سياسة نقدية بشكل استباقي ، ومؤقت ، من أجل احتواء الضغوط التضخمية ، التي واجهها الاقتصاد المصري ، والتي تؤثر بشكل مباشر في الموطن .

وأضاف الخبير المصرفي ، أن قرار خفض سعر الفائدة ، من شأنه الإسهام في عودة التشغيل والاستثمار الحقيقي ، وانخفاض عجز الموازنة ، من خلال التأثير المباشر ، في أسعار العائد على أدوات الدين الحكومي ، وأي رفع لأسعار الطاقة ، لن يتسبب في زيادة التضخم بصورة كبيرة .