«المالية» تنفي عودة «ضريبة التركات».. وتؤكد: لن نفرض ضرائب جديدة على التصرفات العقارية
محمد معيط

قال وزير المالية المصري ، الدكتور محمد معيط ، إن تعديلات ضريبة التصرفات العقارية ، التي أعلن مجلس النواب المصري ، برئاسة الدكتور علي عبد العال ، الموافقة عليها بشكل مبدئي ، تستهدف سد ثغرات التهرب من سداد الضريبة ، وتحصيل مستحقات الخزانة العامة ، المتعلقة بالتصرفات في الوحدات العقارية ، والأراضي والفيلات .

وفي بيان صحفي عنه ، اليوم الثلاثاء ، أوضح الدكتور محمد معيط ، أن ضريبة التصرفات العقارية ، لا تؤثر بطبيعتها ، بأي صورة من الصور ، على محدودي الدخل أو الفقراء ، لافتا إلى أن ما جاء في التعديل الجديد ، هو إلغاء الاستثناء المقرر ، لتصرف الوارث فيما آل إليه من ميراث ، وذلك تحقيقا للعدالة الضريبية .

وأضاف وزير المالية ، أنه ليس من المنطقي ، أن يخضع للضريبة من سبق له الشراء ، من ماله وجهده ، ويستثني منها ، من يتصرف في ميراث آل إليه ، دون أي جهد أو مال منه ، ولا علاقة لهذا بضريبة الأيلولة ، حيث إن ضريبة التصرفات العقارية ، تستحق تحصيلها عند البيع ، وليس عند الميراث .

ولفت الدكتور محمد معيط ، إلى أن وزارة المالية ، وقعت بروتوكولا لتبادل المعلومات ، مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، برئاسة المهندس مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء ، وعدد من الجهات المعنية الأخرى ، التي تتوافر لديها معلومات عن أطراف التصرف ، مثل المحاكم التي يلجأ لها البعض ، من أجل إثبات صحة عقود البيع ، حيث نستهدف من خلال هذه البروتوكولات ، حصر التصرفات العقارية ، التي تتم على مستوى الجمهورية .

وزاد وزير المالية ، أن الوزارة ممثلة في مصلحة الضرائب ، انتهت من ميكنة أعمال الحصر والتسجيل والمحاسبة ، لأطراف التصرفات العقارية ، خلال العام المنصرم 2017 ، ما أسهم في زيادة الحصيلة المستهدفة لهذا العام ، من التصرفات العقارية ، وذلك لنحو 3 مليارات جنيه ، في مقابل 95 مليونا فقط ، في العام قبل الماضي 2016 .

بدوره ، قال مستشار وزير المالية للضرائب ، فتحي شعبان ، إن تعديلات المادة رقم 42 ، من قانون ضريبة التصرفات العقارية ، رقم 91 لسنة 2005 ، لم تفرض أي زيادة في عبء الضريبة ، لتظل كما هي ، بنسبة 2.5% من قيمة التصرف ، موضحا أن التعديل الجديد ، استهدف معالجة المشكلات ، التي كانت تعيق تنفيذ هذه المادة بشكل صحيح ، وتحصيل الضريبة المستحقة .

وزاد فتحي شعبان ، قائلا إن تعديل ضريبة التصرفات العقارية ، لا علاقة له بضريبة التركات ، والأيلولة ، والملغاة قانونا ، ولا عودة له ، حيث تتمثل التعديلات الجديدة في مجملها ، لتغطي عدة جوانب .

وبحسب مستشار وزير المالية للضرائب ، فبموجب التعديلات الجديدة ، أصبح كل من البائع والمشتري ، مسؤولين بالتضامن عن سداد الضريبة ، خلال 30 يوما من تاريخ التصرف ، لمأمورية الضرائب المختصة ، التي يقع في نطاقها العقار ، أو الأرض محل التصرف .

كما تتضمن التعديلات كذلك ، أنه يمتنع على الجهات كافة ، سواء مكاتب الشهر العقاري ، أو المحاكم ، وشركات الكهرباء ، والمياه ، ووحدات الحكم المحلي ، وغيرها ، تقديم خدماتها إلى العقار محل التصرف ، إلا بعد التحقق من سداد الضريبة ، الخاصة بالتصرفات العقارية .

وأكد فتحي شعبان ، أن شركات الاستثمار العقاري ، لا تخاطب ولا تتحمل الضريبة ، عند بيعها للوحدات العقارية ، حيث تخضع أرباح تلك الشركات ، إلى ضريبة الأرباح التجارية ، إلا أنها ينطبق عليها المنع ، الذي قرره القانون ، و المتعلقة بنقل ملكية أي وحدة ، من المشتري الأول إلى المتنازل إليه ، إلا بعد التحقق من سداده الضريبة ، المستحقة عن التصرفات العقارية ، على الوحدة السكانية ، أو الأرض ، أو العقار محل التصرف.

وزاد مستشار وزير المالية ، قائلا إنه يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة ، تقرير وصية ، أو تبرع ، أو هبة ، لغير الأصول أو الفروع أو الأزواج ، ويستثنى من الخضوع إلى هذه الضريبة ، حالات تقديم العقار بحصة عينة ، لشركة مساهمة ، شرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة ، لمدة 5 سنوات ، كما يستثنى من القانون ، التبرع بالعقار ، إلى الحكومة ، أو وحدات الحكم المحلي ، أو حالات نزع الملكية ، أو مشروعات النفع العام .

من جانبها ، ناشدت وزارة المالية ، الممولين المتصرفين في العقار ، أو الأراضي ، ممن يخضع لهذه الضريبة ، التقدم بالإخطار اللازم لمأمورية الضرائب المختصة ، لتجنب غرامات التأخير ، التي تضاف من تاريخ انتهاء الأجل الممدد للإخطار ، وهو 30 يوما من واقع التصرف .