بعد ارتفاع الأسعار.. من يلزم القطاع الخاص بتعديل رواتب موظفيه؟
الإحصاء يعلن عن متوسط الأجور اليومية بمصر في شهر يونيو

ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والمياه والغاز ، على أكثر من مرحلة ، منذ قرار البنك المركزي المصري ، تعويم الجنيه ، في نوفمبر من العام قبل الماضي 2016 ، وضع على كاهل المواطن المصري أعباء جديدة لم تكن في الحسبان ، خاصة في ظل ثبات الأجور ، أو زيادتها بشكل لا يتناسب مع ارتفاع الأسعار المتتالي .

الحكومة المصرية ، قررت من جانبها رفع رواتب العاملين بها ، من أجل تحقيق الاستقرار للمواطن ، وعلى الجانب الآخر ، يضم القطاع الخاص ، ملايين العمال والموظفين ، الذين لم ينالوا ما نص عليه قانون العمل ، في الحق بحد أدنى للأجر ، بقيمة 1200 ، بعد أن باتت هناك مطالبات ، برفعه إلى 3 آلاف جنيه ، بعد موجات ارتفاع الأسعار السلع والخدمات .

يقول قانونيون وخبراء ، إن المناقشات تتم في معظم الأوقات ، على أهمية الاستثمار والقطاع الخاص ، وتدخله في المشروعات العملاقة ، وفي المهن كافة ، إلا أن العاملين به ، لم ينالوا كل هذا الاهتمام ، وزادوا أن العاملين فب القطاع الخاص ، لا يتجاوز الحد الأدنى لأجورهم ، عن 600 جنيه ، فضلا عن أن علاقات عملهم غير متزنة ، ولا تخضع كذلك لرقابة قانونية من الحكومة .

– أين « القومي للأجور؟ » –

رئيس نقابة القطاع الخاص « تحت التأسيس » ، وعضو الهيئة العليا لحزب المحافظين ، شعبان خليفة ، أوضح أن المجلس القومي للأجور ، لم يجتمع منذ العام 2013 ، ولا يوجد أي مبرر لذلك ، خاصة أن أسعار السلع والخدمات تحركت ، كما أن معدل التضخم في ارتفاع مستمر ، ويتطلب عقد اجتماع عاجل ، للنظر في الأجور. التي أصبحت لا تكفي معيشة العاملين في القطاع الخاص ، وذلك في ظل أجورهم غير المستقرة .

نائب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر ، مجدي البدوي ، طالب بضرورة هيكلة المجلس القومي للأجور ، موضحا أن تعطيل عمل المجلس ، ليس في مصلحة العمال وأصحاب العمال .

وفي تصريحات صحفية عنه ، اليوم الأربعاء ، أضاف مجدي البدوي ، أن المجلس تتكون عضويته ، رجال أعمال ، وممثلين عن العمال ، من اتحاد نقابات عمال مصر ، وعضوية وزير القوى العاملة ، ورئاسة وزير التخطيط ، ويجب عليهم تحمل المسؤولية ، والتدخل ، من أجل عمل توازن ، بين الأجور وارتفاع الأسعار المستمر .

– اعتماد الموازنة –

ومن بين شروط انعقاد المجلس القومي للأجور ، مناقشة الموازنة العامة للدولة ، من أجل معرفة المعدلات المطلوبة ، لوضع معايير الأجور ، وفقا لما وصلت إليه ميزانية الدولة .

رئيس اللجنة النقابية للعاملين في وزارة القوى العاملة سيد ، أوضح أن المجلس له دور مهم ، بشأن تعديل الفوارق ، بين الأجور وارتفاع الأسعار ، ومعدل التضخم ، لكن هناك ضوابط من اللازم أن تتم ، و أهمها الموافقة على الموازنة العامة للدولة ، والنظر في تشكيل المجلس ، وتحديد موعد لعقد اجتماعه ، بُناء على دراسة للأوضاع ، التي تتطلب مناقشتها ، من أجل إحداث توازن ، بين الأجور والأسعار .

نشأ المجلس القومي للأجور ، بقرار رئيس الوزراء ، رقم 983 لسنة 2003 ، طبقا للمادة 34 من قانون العمل ، رقم 12 لسنة 2003 ، ويرأسه وزير التخطيط ، بعضويات ممثلين عن العمال ، من اتحاد نقابات عمال مصر ، وعن رجال الأعمال من الغرف والاتحاد التجارية ، وعضوية وزير القوى العاملة .

وتتمثل اختصاصات المجلس الأعلى للأجور ، في وضع الحد الأدنى للأجور ، على المستوى القومي. فصلت عن تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار .

ويختص المجلس كذلك ، بوضع الحد الأدنى للعلاوة السنوية الدورية ، بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسي ، الذي تُحسَب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية ، وفي حال تعرض المنشأة لظروف اقتصادية ، يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها ، يعرض الأمر على المجلس القومي للأجور ، لتقرير ما يراه ملائما مع ظروفها ، خلال 30 يوما من تاريخ عرض الأمر عليه .

وفي 3 نوفمبر من العام قبل الماضي ، أصدر البنك المركزي المصري ، برئاسة طارق عامر ، قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه « تعويم الجنيه » ، في مقابل الدولار ، وتركه ، وذلك وفقا لآليات العرض والطلب ، وهو الأمر الذي أدى ، إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات ، كما لم تتحرك الأجور أمامه ، في قطاعات عديدة بالدولة ، سواء القطاع العام أو الخاص .

قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه ، أدى إلى انخفاض قيمته بنحو 48% ، ليرتفع سعر الدولار من 8.88 جنيه ، إلى 13 جنيها ، في التعاملات الرسمية والبنوك ، واستمر الجنيه في الانخفاض والتراجع ، بأكثر من 100% ، ليصل سعر الدولار في البنوك ، إلى 17.73 جنيه .