قرار صارم من وزير الزراعة ضد شركات الأسمدة الممتنعة عن التوريد
الأسمدة الزراعية

أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور “عز الدين أبو ستيت” أن هناك عجزاً في “الأسمدة الصيفية” بالتزامن مع وجود سعرين في السوق المصري بسبب عدم التزام الشركات التي تقوم بإنتاج الأسمدة بتوريد الحصة المتفق معها مع الوزارة بداية من الموسم الحالي مما أدى إلى عجز في احتياجات السوق المصري المحلي.

وقد أوضح عز الدين أبو ستيت قائلاً “أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لن تقوم بإصدار شهادة التصدير للشركات الممتنعة عن توريد حصتها كاملة إلا إذا التزمت الشركات بالتوريد للداخل أولاً خلال شهر يوليو الجاري لعام 2018”.

وقد أعلن نقيب عام الفلاحين “حسين عبدالرحمن أبو صدام” قائلاً “أن هناك بروتوكول تعاون بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وشركات الأسمدة بأن توريد تلك الشركات ما يقرب من خمسة وخمسين في المئة من إنتاجها إلى الوزارة لكي تقوم بتوزيعها على الفلاحين في الجمعيات الزراعية، لكن هناك بعض الشركات لم تورد حصتها بشكل كامل مما تسبب في نقص كميات الأسمدة في عدد من المحافظات المصرية”.

وأضاف نقيب الفلاحين “أن الدولة المصرية تقوم بتقديم دعم كبير إلى تلك الشركات بتجاوز اثنين مليار جنيه مصري”، وأشار أنه يجيب أن يتم اتخاذ إجراءات رادعة ضد الشركات التي تمتنع عن توريد الحصة المتفق عليها مع الوزارة، على أن يتم منعها أيضا من التصدير.

وأوضح “أن الفلاح المصري لجأ إلى السوق السوداء بعد عدم توافر الأسمدة الزراعية ببعض الجمعيات الزراعية بالمحافظات المصرية، ويجب حماية الفلاحين من أسعار السواء السوداء حيث أن سعر طن سماد اليوريا بالجمعيات سجل ثلاثة آلاف ومائتين وتسعين جنيه، ووصل بالسوق السوداء إلى خمسة آلاف وستمائة جنيه مصر، وسعر النترات بالجمعيات الزراعية سجل ثلاثة آلاف ومائة وتسعين جنيه، وفي السوق السوداء سجل خمسة آلاف وخمسمائة جنيه مصري”.

وأشار عضو مجلس إدارة نقابة الزراعيين، وأمين لجنة الزراعة بحزب المصري المهندس “محمدي البدري” قائلاً “أن الدولة المصرية تقدم دعم إلى مصانع الأسمدة الزراعية بما يقارب عشرين مليار جنيه مصري، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تستفيد من حوالي خمسة وخمسين في المئة من إنتاج تلك المصانع”.

وأشار “أن قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بعدم إصدار شهادات لشركات الأسمدة بالتصدير إلا بعد الوفاء بمتطلبات السوق المحلي يعد قرار صائب وقد تأخر صدور ذلك القرار كثيراً”.

وتابع “أنه يجب على الدولة المصرية أن تقوم بتحرير سعر الأسمدة، بالإضافة إلى تقديم دعم نقدي إلى كارت الفلاح المصري، وذلك يضمن وصول الدعم إلى صغار  المزارعين، ويجب أيضا فرض رسوم صادرة على الشركات التي لا تفي بتوريد حصتها إلى الوزارة في حالة تصدير الأسمدة الزراعية للخارج”.

وأشار “أنه يجب أن يتم إلغاء دعم الدولة المصرية للشركات، وأن يتم تحويل الدعم إلى دعم نقدي يوجه إلى الفلاح المصري من خلال الكارت الذكي، وسوف يعمل ذلك على اختفاء السوق السوداء للأسمدة بشكل تام ونهائي”.

وأكد أنه لو تم إقرار تلك الإجراءات سوف يكون هناك سعر موحد لشكارة الكيماوي الزراعي بدلاً من وجود سعرين سعر مدعم وأخر حر، مما يعمل على تسهيل التلاعب بالأسمدة الزراعية، حيث أن أي ضرر سوف يقع على الفلاح بطريقة مباشرة سوف يؤثر بالسلب على سعر المنتج الزراعي النهائي.

وأوضح محمد برغش والذي يشتهر بلقب “الفلاح الفصيح” أنه يجب على وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد شركات الأسمدة التي لم تورد حصتها بشكل كامل إلى الوزارة، مع منعها من التصدير إلى الخارج.

وأضاف “يجب على الدولة المصرية أيضا أن تفرض غرامات على تلك الشركات بقيمة الحصة التي لم توردها للوزارة، وأن تقوم بالشراء من مكان آخر”.

وتابع “أن هناك بعض من الشركات بعدم توريدها للأسمدة تحاول أن تصنع الجوع في داخل الدولة المصرية، حيث أنها تحرم الفلاحين من الزراعة بسبب أهمية الأسمدة”، وقد طالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يحاول تجويع الشعب المصري.

وقد أوضح رئيس اتحاد الفلاحين محمد فرج “أنه يقدم الدعم الكامل إلى قرار وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بعد إصدار شهادة التصدير للشركات الممتنعة عن توريد حصتها كاملة من الأسمدة خاصة أن هناك عدد من المحافظات لم تصل إليها كميات الأسمدة المناسبة”.

وأضاف “أن هناك عدد من الشركات لم تقوم بتوريد حصتها كاملة إلى الوزارة ومنها شركة أبوقير وردت اثنين وتسعين في المئة من حصتها، وشركة الدلتا وردت ثمانية وثلاثين في المئة من حصتها، والشركة المصرية وردت أربعة و أربعين في المئة من حصتها، وشركة الإسكندرية وردت سبعة وتسعين في المئة من حصتها، وشركة حلوان وردت سبعة وأربعين في المئة من حصتها، وشركة موبكو وردت أربعة وستين في المئة من حصتها”.

وتابع “أن تلك الشركات قد تسبب في عجز في الأسمدة الصيفية بالتزامن مع وجود سعرين في السوق بسبب عدم التزام الشركات المنتجة للأسمدة بتوريد حصتها المتفق عليها مع الوزارة بداية من الموسم الحالي مما أدى على عجز في احتياجات السوق المصري”.

ويجدر هنا الإشارة أن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي قد أعلن خلال مؤتمر صحفي أن الوزارة لن تقوم بإصدار شهادة التصدير إلى الشركات الممتنعة عن توريد حصتها كاملة إلا إذا تزامنت الشركات مع التوريد في الداخل أولاً خلال الشهر الجاري يوليو 2018.

أقرا المزيد تابع .. مطلب ضروري يتقدم به الفلاح لوزارة الزراعة