البنك الدولي يصدر تقرير حول مشروع تحسين إدارة الموارد المائية بمصر
البنك الدولي

أصدر اليوم البنك الدولي تقرير عن جمهورية مصر العربية بخصوص “مشروع تحسين إدارة الموارد المائية”، والذي قد تم تنفيذه من خلال وزارة الموارد المائية والري، والممول من مرفق البيئة العالمي.

وقد أعلن البنك الدولي عن مشروعات الوزارة المتمثلة في “قطاع التخطيط” من أجل تعزيز مبادئ الإدارة المتكاملة للمياه، وممارستها من خلال رفع الوعي الجماهيري بقضايا المياه والدعم المؤسسي، ودعم القدرات الفنية للعاملين في قطاع المياه والتنسيق بين جميع قطاعات الوزارة والتي تقوم على تنفيذ تلك المشروعات لإدارة المياه من أجل تحقيق اكتفاء للمياه.

وقد أوضح التقرير “إن جمهورية مصر العربية تعتمد على مياه نهر النيل الذي يوفر نسبة ثمانية وتسعين في المئة من الموارد المائية المتجددة السنوية، وقد قامت “صندوق ائتمان مرفق البيئة العالمية التابع إلى البنك الدولي بتمويل مشروع يركز على تجريب الإدارة المتكاملة للموارد المائية بالمشاركة IWRM في دلتا النيل”.

وقد أدى المشروع على العمل على تعزيز إدارة الموارد المائية من أجل تحسين إدارة المياه الجوفية والسطحية، وقد أضاف التقرير “أنه منذ بداية المشروع خلال عام 2011 إلى إغلاق المشروع في عام 2016، ثم تدريب 4,436 شخصاً على المخططات التجريبية، وبسبب تقليل المياه المستخدمة من خلال تطبيق نظام زراعة الأرز بالتكثيف، وقد بلغ توفير المياه حوالي ثمانية آلاف وخمسمائة متر مكعب للفدان في العام.

وقد أوضح التقرير الصادر عن البنك الدولي خلال شهر أغسطس الجاري 2018 “إن التحدي في جمهورية مصر العربية يكمن في ندرة المياه منذ فترة طويلة، في ظل الجمع بين تزايد المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية، وندرة المياه المادية، والاحتياجات المتنافسة العابرة للحدود، مما يؤدي إلى المزيد من المشاكل في قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي للبلاد”.

وقد أعلن التقرير “عن تلبية احتياجات مستخدم المياه المتعددين يزيد من توتر الموارد المائية الثابتة نسبياً في الدولة المصرية، وكما تتضمن التأثيرات المستمرة للمناخ المتغير وانخفاض هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وحتى التغييرات في اتجاه تدفق النيل”.

وأضاف التقرير “أن الدولة المصرية تعتمد على نهر النيل الذي يوفر ثمانية وتسعين في المئة م الموارد المائية المتجددة السنوية، ويمر النهر خلال 11 دولة، وتنتهي رحلته في نهاية المطاف عندما ينتشر ويصف في مياه البحر الأبيض المتوسط، وهذا يعني أنه ليس من الضروري فقط حماية مياه النيل وتنظيفها من أجل الأمن المائي المصري”.

وأكد التقرير “يتم استخدام موارد المياه العذبة المتاحة في الدولة المصرية بنسبة خمسة وثمانين في المئة في الزراعة، وتعتبر جودة مياه الري من الشواغل الهامة، ومعظم الأراضي الزراعية مروية بشكل كبير وملوثة بالنفايات الصناعية والصرف الصحي غير المعالج، والتي عادة ما يتم التخلص منها في مصارف مفتوحة”.

وقد ساعد “البنك الدولي” حكومة الدولة المصرية في التصدي لهذه التحديات المائية بطريقة مستدامة وشاملة، وقد شمل متطلبات العديد من مستخدمي المياه والمجموعات والمؤسسات، وقد تم تصميم المشروع من أجل تعزيز المعرفة وقدرة مؤسسات قطاع المياه في الإدارة المتكاملة للموارد المائية IWRM، من خلال التمويل وتقديم المساعدة الفنية، كما قد تم إنشاء المشروع الأساس لتوسيع نطاق الاستثمارات لتحسين مكافحة التلوث وتحسين صحة النظام البيئي للبحر الأبيض المتوسط”.

“وقد تم تناول مشروع تعزيز إدارة الموارد المائية المعوقات أمام التنمية المستدامة في الدولة المصرية من خلال إجراءات مراقبة جودة المياه واتخاذ التدابير متضمنة بناء القدرات لإدارة المياه السطحية والمياه الجوفية ورصدها”.

وتضمن أيضا التقرير “الخطط التجريبية من ألج تطور التآزر بين مشاريع قطاع المياه الجارية من خلال الأنشطة التوضيحية، بجانب العمل على تحسين الصرف الصحي في الريف وجودة مياه الصرف، إلى جانب إقامة نظام للرصد والتقييم ويستند إلى النتائج من أجل الإبلاغ، ونشر الدروس المستفادة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية”.

إلى جانب “رفع مشروع جودة إدارة المياه في الدولة المصري ليس فقط من خلال تحسين إدارة المياه السطحية والجوفية، ولكن أيضا من خلال العمل على تعزيز بناء القدرات والمشاركة، وتم ملاحظة النتائج الرئيسية خلال فترة المشروع، وقد تمثلت في تطوير أفضل للمياه الجوفية في مصر عن طريق إقامة وتقديم استراتيجية وخطة عمل لتطوير المياه الجوفية”.

وأكد التقرير “من خلال تطبيق نظام تكثيف الأزر، وتقليل وفورات المياه لكل فدان إلى ثمانية ألف وخمسمائة متر مكعب للفدان في السنة، كما تم وضع نظام لمنظومة المعلومات الجغرافية كمستهدف، وتدريب ستة موظفين من وزارة الموارد المائية والري”.

وقد أوضح تقرير البنك الدولي “أن المجتمعات الريفية التي تعتمد على الزراعة المروية قد استفادت إلى حد كبير من تحسين نوعية المياه، والحصول عليها و نتائج صحية أفضل، كما تم إصدار تسعة من وثائق حكومية لسياسات وإجراءات تنفيذ الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحسين نوعية المياه من خلال إقامة مائتين وخمسين محطة لمراقبة نوعية المياه للمياه السطحية”.

وقد أجرى تقييم لتأثير تغيير المناخ في المياه والزراعة، وقد تم تركيب أجهزة بما في ذلك عشرة محطات للأحوال الجوية، وقد مكنت البيانات الناتجة عن مختبر تغير المناخ ومركز التنبؤ من الاستجابة بشكل أسرع عندما ضربت العواصف المدن الساحلية في عام 2015/ 2016 للحد من الخسائر في الأرواح والإضرار في الممتلكات”.

وأوضح التقرير “أن الهيئة العامة المصرية للصرف، وأنشأت مرفق رطب بجمعية إنستريم للحد من طلب الاكسجين الحيوي الكيميائي، والمواد الصلبة الذائبة الكلية TDS في المياه المعالجة، وخفض الطلب إلى ثلاثين مجم لكل لتر، وقد قدم مرفق البيئة العالمية GEF لمصر من أجل منح مبلغ 6,6 مليون دولار أمريكي لتكلفة المشروع الإجمالية البالغة 8,27 مليون دولار أمريكي”.

وأشار التقرير “تستند أنشطة المشروع إلى المشروعات الأخرى الممولة من البنك في مصر مثل مشروع الري المتكامل والإدارة IIMP، والمشروع الثاني للصرف الوطني NDP2، والمشروع المتكامل للصرف الصحي والصرف الصحي ISSIP”.

وقد إلى تمويل البنك الدولي، كان هناك تمويل مواز للنشاطات التكميلية من البنك الألماني للتنمية KFW، ومصرف التنمية الإفريقي، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك”.

وأوضح التقرير ” وأكد البنك الدولي في تقريره أن وزارة الموارد المائية والري عملت كشريك رئيسي في هذا المشروع، حيث شاركت ست هيئات حكومية أخرى في تنفيذه، بما في ذلك قطاع التخطيط، والمركز الوطني للموارد المائية، وقطاع المياه الجوفية، وقطاع تحسين الري”.

وأضاف “إن الحكومة المصرية التي أظهرت التزاماً قوياً بالمشروع” وأوضح أن الدولة المصرية في وضع جيد من أجل مواصلة تدخلات قطاعية أخرى، وأوضح “أنه بعد الانتهاء من المشروع، هناك إمكانية للنظر في تطوير وتنفيذ أنشطة بناء القدرات الإضافة من قبل المشروع، والحفاظ على الزخم نحو استدامة المياه، وأضاف أنه قد يتم تأمين المزيد من الدعم المالي من الصندوق الأخضر للمناخ من أجل توسيع مختبر تغير المناخ، ومعهد أبحاث المناخ”.

وقد اختتم البنك الدولي تقريره بأن “المجتمعات الريفية الواقعة في منطقة دلتا النيل، والتي تعتمد على الزراعة المروية استفادت بشكل كبير من المشروع، وكان لتدخلات المشروع تأثير إيجابي على جودة المياه والنتائج الصحية، بالإضافة إلى ذلك ، زاد المشروع من دخول المزارعين والفرص الاقتصادية بسبب تحسين الوصول إلى مصادر المياه العذبة الآمنة والموثوقة،كما استفادت رابطات مستخدمي المياه القائمة على المزارعين بشكل خاص من أنشطة المشاريع من خلال التدريب والإدارة التشاركية المعززة ، من اتخاذ القرار إلى الوعي بتوفير الخدمات”.

أقرا المزيد تصريحات هامة من محافظ البنك المركزي حول ارتفاع الدين الخارجي المصري