ما هي أسباب تراجع الدينار الجزائري؟
الدينار الجزائري

ما هي أسباب تراجع الدينار الجزائري؟، تعرف عليها، حيث تسببت الأزمة الاقتصادية في خسائر فادحة للدينار الجزائري، فقد أصبح أضعف عملة داخل القارة الإفريقية، حيث تراجعت العملة الجزائرية بقيمة خمسين في المئة خلال السنوات الأربع السابقة أمام الدولار والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”.

وقد تراجعت العملة الجزائرية بشدة أمام العملة الأمريكية “الدولار”، فمع نهاية الأسبوع السابق قد تم تداول الدولار في مقابل 118,14 دينار جزائري، وفي حين سجل سعر صرف العملة الجزائرية أمام العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” حوالي 137,07 دينار جزائري.

وقد أوضحت قيمة الدينار الجزائري خلال السنوات الأربع السابقة قد تراجعت بمؤشر سلبي، وقد بدأت في الانخفاض من قيمة العملة الجزائرية أمام العملات الأجنبية الأخرى في الثامن من شهر أغسطس لعام 2014.

وقد تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي حوالي 79,82 دينار جزائري، في مقابل سجل الدينار الجزائري أمام اليورو حوالي 106,9 دينار، وتعد تلك السنة كانت بداية انهيار “أسعار النفط العالمية” حيث واصل الدينار الجزائري تراجعه أمام سائر العملات.

وقد تحسن أسعار النفط العالمي خلال العام الجاري 2018 مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن قيمة العملة الجزائرية قد واصلت انهيارها أمام العملات الرئيسية، ولم تساهم أي من إجراءات الحكومة الجزائرية في تخفيض قيمة صرف الدينار.

وقد علق البنك المركزي الجزائري على تخفيض قيمة صرف الدينار الجزائري مقارنة بالعملة الأمريكية الدولار بنحو عشرين في المئة خلال شهر يوليو لعام 2017، وقد تزامن تراجع قيمة الدينار مع تسجيل ارتفاع التضخم الاقتصادي السنوي في الجزائر حيث سجل حوالي 4,6 في المئة خلال شهر يونيو في مقابل 4,4 في المئة خلال شهر مايو بحسب بيانات قد تم تقديمها من قبل “الديوان الجزائري للإحصائيات”.

وقد قدم خبراء الاقتصاد في وقت سابق أرقام تعد صادمة عن حجم الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد الجزائري خلال الأربع سنوات السابقة بسبب الأزمة الاقتصادية، حيث بلغت حوالي مائة وتسعة وخمسين مليار دولار، وتم توزيعها ما بين مائة وأربعة مليار دولار من المدخرات قد تم استهلاكها خلال أربعة سنوات، إلى جانب خمسة وخمسين مليار دولار كانت تشكل “قيمة صندوق الإيرادات” الذي تحل إلى قيمة صفر مع نهاية عام 2017.

وقد انخفض الدينار الجزائري بقيمة خمسين في المئة منذ عام 2014، وقد تساوت تلك النسبة مع انخفاض قيمة احتياطات دولة الجزائر مع العملات الأجنبية الأخرى والتي قدرت بحوالي خمسين في المئة منذ عام 2014، حيث تراجعت من مائة وأربعة وتسعين مليار دولار مع نهاية عام 2013 إلى 94,53 مليار دولار مع نهاية شهر مارس.

وقد أوضح التقرير خلال شهر أبريل حيث توقع “البنك الدولي” نفاذ احتياطي الصرف في دولة الجزائر مع عام 2020، حيث اعتبر أن ما سوف يتبقى من الاحتياطي الجزائري سوف يغطي خمسة أشهر فقط من الاستيراد، وفي الوقت نفسه قد قاربت واردات دولة الجزائر مع نهاية العام السابق 2017 إلى خمسة وأربعين مليار دولار.

  • أسباب تراجع العملة الجزائرية “الدينار”:

وقد أعلن عدد من الخبراء الاقتصاد في دولة الجزائري أن من ضمن الأسباب التي أدت إلى تراجع العملة الجزائرية التالي:

  • طباعة مزيد من الأوراق المالية، مما ترتب عليه فائض في “الكتلة النقدية” في الأسواق مقابل إنتاج يعد غير موجود.
  • تراجع احتياطي الصرف الجزائر التي سوف تزيد من عدم استقرار العملة الوطنية.
  • ارتفاع قيمة الدولار الأمريكى، والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو” في الأسواق العالمية.
  • اعتماد الجزائر بشكل شبه كلي على الإيرادات المالية للمحروقات التي تفوق عن سبعة وتسعين في المئة.
  • ضعف التنوع الاقتصادي.

ويجدر هنا الإشارة إلى أن التقرير الأخير الصادر عن “صندوق النقد الدولي” قد حذر دولة الجزائر من اللجوء إلى التمويل الغير تقليدي من خلال إعادة طباعة النقود من أجل تمويل العجز في الموازنة العامة، وقد تم وصفه بـ “الخطر الجدي على اقتصاد دولة الجزائر”، وتوقع التقرير أن يمثل التمويل غير التقليدي من الناتج المحلي الخام بنسبة تصل إلى ثلاثة وعشرين في المئة مع نهاية السنة الجارية 2018.

وقد حذر أيضًا صندوق النقد الدولي من تآكل احتياطيات دولة الجزائر من العملات الأجنبية التي قال أنها تحت الضغط، واعتبر أن الضغط على أسعار الصرف قد يزيد من احتمال انخفاض كبير في سعر الصرف، ويزيد الطلب على العملة الصعبة في السوق الموازية، وفي وقت يقدر فيه الخبراء حجم العملة الصعبة المتداولة في السوق الموازية بأكثر من أربعين مليار دولار.

وقد أوضح التقرير أن خيارات الحكومة الجزائرية الاقتصادية الأخيرة قد تؤدي إلى تعقيدات في إدارة الاقتصاد الكلي، وإعاقة النمو، وتفاقم المخاطر على الاستقرار المالي في الآجال المتوسطة.

أقرا المزيد الليرة التركية تحصل على لقب أسوأ عملة في العالم خلال 2018