تفاصيل تقارير البنك الدولي وجي بي مورجان حول أداء الاقتصاد المصري
صندوق النقد الدولي

أعلن البنك الدولي عن توقعاته عن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وجاء ذلك في التقرير الصادر عنه، وقد أعلن عن نسبة معدل النمو الاقتصادي المتوقعة في تلك المنطقة والتي قد تصل إلى 2% خلال العام الجاري 2018.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى احتمالية وصول معدلات النمو الاقتصادي الخاصة بجمهورية مصر العربية إلى نسبة 5.8% خلال عام 2020م، وقد أضاف التقرير إن تلك الزيادة في معدلات الإنتاج سوف تكون مدفوعة ببرنامج الإصلاح الذي تضمن تحرير سعر العملة المصرية “الجنيه”، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية للفقراء داخل الدولة المصرية.

وأكدت التقرير إن الإصلاحات الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط قد أدت إلى تحقيق وفرات تراكمية قد تصل إلى حوالي مائة وثمانين مليار دولار أمريكي، معظم الوفر المالي سوف يكون في البلدان التي تقوم بتصدير النفط، مما سوف يساعد حكوماتها على مساحة مالية إضافية من أجل مواصلة جهودهم في مجال الإصلاح الاقتصاد.

خبير اقتصادي زيادة الاستثمار الأجنبي بمصر خير دليل على تحسن الأوضاع الاقتصادية

صرحت خبيرة الاقتصاد في قطاع الاقتصاد الكلي والتجارة والاستثمار الدولي في جمهورية مصر العربية “سارة النشار” قائلة “إن التوقعات بوصول نسبة مساهمة الاستثمار الأجنبي بشكل مباشر في الناتج الإجمالي المحلي المصري إلى نسبة 3.5% خلال العام المالي 2019/ 2020، هو خير دليل على التحسن الكبير في الاقتصاد المصري، خصوصاً بعد الفترة ما بين 2011 إلى عام 2014، مع الأخذ بعين الاعتبار إن اقتصاد الدولة المصرية يسجل توسعاً بشكل سريع”.

شاودري: الاستثمار الأجنبي المباشر بمصر المعلن عنه رسمياً شهد تطور جيد

أشار كبير اقتصاديين في الممارسات العالمية بالاقتصاد الكلي والتجارة والاستثمار في البنك الدولي “إبراهيم شاودري” قائلاً “إن جمهورية مصر العربية تسعى إلى الاستفادة من الاستثمار في القطاعات التي تساهم في العمل على خلق مزيد من فرص العمل”.

وأضاف “إن البنك الدولي يتناقش مع العديد من المستثمرين ممن يظهرون تفاؤلهم تجاه السوق المصري”، وأكد “إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحسب الأرقام الرسمية التي تم الإعلان عنها بشكل رسمي خلال الفترة السابقة قد شهدت تطور كبير، حيث وصل إلى 7.4% مليار دولار منها ما يصل إلى 4.5 مليار دولار في قطاع الطاقة والاستخراجات، ونسبة 2.9 مليار دولار قيمة باقي القطاعات المتنوعة”.

وأعلنت خبير اقتصادي أول قطاع الاقتصاد الكلي والتجارة والاستثمار في البنك الدولي الدكتورة هدى يوسف قائلة “إن المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر حتى الوقت الراهن هي نتاج سريع لقرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري، والذي أسهم في زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري”.

وشددت على ضرورة أن يتم الاستثمار في زخم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية إلى جانب العمل على تحسن بيئة العمل، وتهيئة السوق المصري من أجل دخول القطاع الخاص بشكل قوي.

صرحت “مؤسسة جي بي مورجان”، وهي أكبر بنك استثماري في العالم عن ارتفاع تنافسية الجنيه المصري مما ساهم في العمل على تحسن أداء ميزان المدفوعات المصري الذي حقق أكثر من 12.7 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2017/ 2018.

أعلن البنك الدولي في التقرير الصادر عنه اليوم الموافق الخميس حول أداء الاقتصاديات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط، والذي جاء فيه إن عجز الحساب الجاري لجمهورية مصر العربية جاء أفضل من التوقعات حيث تراجع إلى نسبة مئوية تصل إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي أي بما يعادل ستة مليارات دولار خلال السنة المالية السابقة 2017/ 2018 بنسبة 6.1% أي ما يعادل أربعة عشر مليار دولار أمريكي قبل سنة.

تقرير جي بي مورجان عن اقتصاد الدولة المصرية

كما أصدر جي بي مورجان تقرير أعلن فيه أن تراجع عجز الحساب الجاري للدولة المصرية يعود إلى زيادة تنافسية العملة المصرية “الجنيه” إلى جانب استقرار الأوضاع الأمنية وارتفاع إنتاج “الهيدروكربون”.

كما أعلن جي بي مورجان عن توقعاتها عن تراجع نسبة مشاركة “عجز الحساب الجاري” بنسبة مئوية تصل إلى 0.3% من إجمالي الناتج المحلي المصري خلال العام المالي الجاري 2018، على أن تتحول إلى فائض بنسبة مئوية تصل إلى 1.4% من إجمالي الناتج المحلي.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة مئوية تصل إلى تسعة عشر في المئة، وارتفاع الواردات بنسبة مئوية تصل إلى سبعة في المئة، كما سجل الاقتصادي المصري نمو يصل إلى 5.3% كما تضاعف الفائض المصري في قطاع الخدمات ليصل إلى أحد عشر مليار دولار قبل عام سبق، كما استفاد أيضا الاقتصاد المصري من تعافي القطاع السياحي مع زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج بنسبة 21%.

كما أوضح التقرير إن زيادة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل السوق المصري خلال الفترة الراهنة سجلت حوالي 7.7 مليار دولار أي ما يعادل نسبة مئوية 3.2% من إجمالي الناتج المحلي، مدفوعة بزيادة الاستثمارات في قطاع “الهيدروكربونات” إلا أن الاستثمار في المحافظ المالية قد تراجع بسبب ارتفاع معدلات المخاطر العالمية بسبب تقلب الأسواق الناشئة خلال الربع الأول من العام المالي مما أدى إلى تراجع نسبة الاستثمارات الأجنبية.

وجاء أيضا في التقرير إن هناك مجال كبير لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع استمرار الضغوط على تدفقات الاستثمارات في “المحافظ الاستثمارية” بسبب ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، حيث انخفضت الحيازات الأجنبية في “أذون الخزانة” من اثنين وعشرين مليار دولار خلال شهر مارس السابق لعام 2018 إلى حوالي أربعة عشر مليار دولار خلال أغسطس السابق.

وأوضح التقرير عن اعتقاده بإن برنامج صندوق النقد الدولي لا يزال إلى الوقت الراهن يسير في مساره الصحيح، ولهذا أعلن عن توقعه صرف صندوق النقد الدولي الدفعة الخامسة من القرض الدولي للدولة المصرية خلال شهر ديسمبر القادم 2018، حيث أن بعثة الصندوق سوف تقوم بزيارة الدول المصرية خلال شهر أكتوبر القادم لمراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي.

أقرا المزيد تعرف على موعد سداد القسط الأول من صندوق النقد الدولي