اتحاد الصناعات: الانتهاء من وضع خطة استراتيجية لتطوير صناعة الأثاث

كشفت مصادر مطلعة، باتحاد الصناعات، عن انتهاء غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، اليوم الجمعة ، الموافق 19 أكتوبر، من وضع  إستراتيجية صناعة الأثاث، والتي أعدتها شركة شركة مكاري، من خلال مناقصة طرحها مركز تحديث الصناعة، وتم عرضها على ‏وزير الصناعة، تمهيدا للإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، كخريطة طريق توضح بدقة كيفية النهوض ‏بقطاع الأثاث في المرحلة المقبلة.

حيث ذكر أحمد حلمي، رئيس الغرفة، في تصرحات صحفية له اليوم، أن الإستراتيجية تضع خطط متكاملة ‏لتطوير صناعة الأثاث؛ وهي تمثل خطوة هامة نحو الارتقاء بتنافسية هذا القطاع الكبير والمنتشر على مستوى الجمهورية، فضلا عن التنمية الصناعية في قطاع الآثاث باعتباره ثالث أكثر قطاع صناعي ذو قيمة مضافة‏، علاوة على أنه أقل تكلفة من حيث خلق فرصة العمل، كما يعد من أكثر القطاعات المعنية والمصاحبة ‏للتنمية العقارية وخطط مصر فى إنشاء مدن جديدة، حيث يتكون قطاع الأثاث فى غالبيته من الصناعات ‏الصغيرة والمتوسطة.
وتبرز الإستراتيجية الجديدة أهمية التسويق لنهضة قطاع صناعة الأثاث، خصوصا وأن هذا القطاع يفتقر لوجود منظومة تجارية جادة تٌمكن ربط المصنع بالمشترى المحلى على مستوى الجمهورية‎.‎

‎ ‎وشددت الاستراتيجية على أهمية التركيز على زيادة صادرات القطاع للاسواق الخارجية، بالإضافة إلى تفعيل منظومة ‏إحلال الواردات، وهو ما يسهم في توفير النقد الأجنبي، لافتًا إلى أن صادرات قطاع الأثاث بلغت خلال ‏الـ8 شهور الأولى من العام الجاري حوالي 220 مليون دولار‎.

وحسب ما جاء في  الاستراتيجية المطروحة، فقد  تم تحديد خريطة عمل علي ثلاثة مراحل من عامين إلى 10 أعوام وتشمل عدة نقاط رئيسية وهي: إحلال ‏الواردات وتعزيز التواجد في السوق المحلية، مع المحافظة على التواجد في أسواق التصدير‎ الحالية، والتوسع في الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة مثل الدول الإفريقية، تنويع وتنمية التصدير ‏في كل من الأسواق التقليدية والجديدة‎.

كذلك تشمل الإستراتيجية 8 أهداف رئيسية وهي:

رفع معدل النمو، وإحلال المنتج المحلي بديلا للواردات، ‏وزيادة الصادرات من 350 مليون دولار حاليا إلى 800 مليون دولار، وزيادة الشركات العاملة بصفة ‏شرعية إلى 30%، بالإضافة إلى مساهمة الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الإنتاج من ‏‏50% حاليا إلى أعلى من 75%، وزيادة القيمة المضافة من 50% حاليا إلى 60%، وزيادة فرص ‏التشغيل والعمل من 900 ألف مباشرة وغير مباشرة إلى مليون و120 ألف فرصة عمل.

وأكدت الاستراتيجية المطروحة، على أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع تصنيع الأثاث، تتمثل في انتشار بعض الورش والمصانع الغير رسمية، ‏‎وعدم فاعلية الرقابة والمتابعة والإطار التنظيمي، وعدم وجود حوافز لتعميق الصناعة ودعم الصادرات‎، وضعف روابط سلسلة القيمة، وقلة تكامل المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة‎.‎

‎كما أشارت الاستراتيجية إلى أن القطاع يمتلك فرصا واعدة تتمثل في وجود قيمة مضافة عالية، علاوة ‏على الانخفاض النسبي لتكلفة العمالة “تكلفة خلق وظيفة”، ووجود تجمعات أثاث واعدة، ارتفاع إنتاجية ‏رأس المال، والقرب من الاسواق الرئيسية.

جدير بالذكر أن قطاع تصنيع الأثاث يضم ما يقرب من  120 ألف مصنع وورشة؛ يتركز النسبة الأكبر في محافظ دمياط بواقع 35% بينما تتوزع باقي النسبة على المحافظات حيث تمثل أقل نسبة 2% في محافظات سوهاج، وكفر ‏الشيخ، والفيوم، والإسماعيلية.

وأوضحت الاستراتيجية وفقا لتحليل العرض والطلب على الأثاث في محافظات مصر، أن المعروض ‏من الوجه البحري يتجاوز الطلب، بينما الطلب على الأثاث فى القاهرة الكبرى والإسكندرية والوجه القبلي ‏‏ أقل بنسبة ضئيلة من المعروض فى هذه المناطق‎.‎

وكشفت الاستراتيجية عن استهداف 5 أسواق تصديرية جديدة خلال المرحلة المقبلة تشمل إفريقيا، واسيا، ‏ وأمريكا الشمالية لما لهذه الأسواق من مزايا، وفقا للاستراتيجية، تتمثل في عدم وجود شركات تصدر ‏لهذه الأسواق، علاوة على ما تمثله من أسواق قوية بسبب حجمها وإمكانيات نموها.