تفاصيل بيان النقد الدولي بشأن المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر
صندوق النقد الدولي

أعلن فريق خبراء صندوق النقد الدولي أنه توصل إلى اتفاق مع الدولة المصرية على مستوى الخبراء حول “المراجعة الرابعة” برنامج الإصلاح الاقتصادي بجمهورية مصر العربية والذي يدعمه الصندوق من خلال اتفاق في إطار تسهيل صندوق النقد الدولي بقيمة تصل إلى 8.597 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل 12 مليار دولار أمريكي.

بيان صحفي من النقد الدولي حول المراجعة الرابعة لمصر

وقد أعلن صندوق النقد الدولي في بيان صحفي جاء فيه “إن الاتفاق على مستوى الخبراء يخضع إلى موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، لاستكمال تلك المراجعة سوف تحصل الدولة المصرية على 1432.76 مليون وحدة حقوق سحب أي ما يعادل ملياري دولار أمريكي، ليصل مجموع المبالغ المنصرف في ظل البرنامج إلى حوالي عشرة مليارات دولار”.

وأوضح البيان أن اقتصاد جمهورية مصر العربية واصل أداءه بشكل جيد على الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية الأقل إيجابية، تدعمه السلطات المصرية بشكل دؤوب لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مما أدى إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي الإجمالي للناتج المحلي من 4.2% خلال عام 2016/ 2017 إلى 5.3% خلال عام 2017/ 2018.

كما انخفضت معدلات البطالة إلى أقل من عشرة في المئة، كما انخفض عجز الحساب الجاري إلى 2.4% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي لعام 2017 2018، بعد أن سجل خلال العام السابق 5.6%، وكان العمال الرئيسي وراء هذا هو قوة تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى جانب تعافي الاستثمارات السياحية.

كما انخفض إجمالي دين الحكومة العامة من 103%  من إجمالي الناتج المحلي من 2016/ 2017 إلى نحو 93% من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2017 2018 بدعم من إجراءات الضبط المالي وارتفاع النمو الاقتصادي.

وأضاف بيان صندوق النقد الدولي إلى الإشادة بالسياسة النقدية الرشيدة التي يقوم على تطبيقها البنك المركزي المصري التي ساعدت في العمل على خفض التضخم السنوي من نسبة 33% خلال شهر يوليو لعام 2017 إلى 11.4% خلال شهر مايو لعام 2018، إلا أن معدلات التضخم قد ارتفعت من جديد بنسبة تصل إلى 16% خلال شهر سبتمبر لعام 2018.

وأوضح أن معدلات التضخم قد ارتفعت من جديد بسبب التأثر بزيادة أسعار الطاقة، وأسعار الغذاء الي اتسمت بالأداء المتذبذب خلال شهر سبتمبر، وهدف البنك المركزي المصري إلى تخفيض التضخم الاقتصادي إلى رقم أحادي في نفس الوقت في ظل البيئة الخارجية الحالية التي تتسم بضيق أوضاع التمويل للأسواق الصاعدة.

تساعد السياسة المالية التي يلتزم بها البنك المركزي المصري بخصوص سعر الصرف المرن إلى العمل على زيادة تعزيز التنافسية الاقتصادية، وحماية الاحتياطيات الأجنبية إلى جانب الوقاية من الصدمات الخارجية، ولا يزال النظام المصرفي في الدولة المصرية يتمتع بمستوى جيد من الربحية، والسيولة، بالإضافة إلى رأس المال.

السياسة المالية المصرية خلال عام 2018/ 2019

وأضاف صندوق النقد الدولي “إن السياسة المالية المصرية بشكل عام خلال عام 2018/ 2019، وما بعدها تهدف إلى إبقاء دين الحكومة العامة على مسار تنازلي واضح، وتؤدي إلى تحقيق فائض أولي قدره حوالي اثنين في المئة من إجمالي الناتج المحلي”.

كما تعمل الحكومة المصرية على مواصلة التزامها على مواصلة إصلاحات دعم الطاقة، والعمل على زيادة الإيرادات بما يساعد على تحقيق فورات في المالية العامة يمكن أن يتم استثمارها في شبكة أمان الاجتماعي، والعمل على تحقيق احتياجات التنمية البشرية بما فيها الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والعمل على تحسين شفافية المالية العامة، وسبل الاطلاع على المعلومات”.

وأشار الصندوق “نحن نرحب بجهود السلطات الشاملة إلى تحسين المستويات المعيشية لفئة محدودي الدخل، وتشمل تلك الجهود برنامج تكافل وكرامة، الذي تم توسيع تغطيته لتضمن حوالي عشرة مليون فرد، وبرنامج فرصة الذي تم إقامته لتوفير فرص عمل لمن تخطوا مرحلة الاستفادة من برنامج تكافل، وبرنامج مستورة الذي يوفر التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمشروعات متناهية الصغر للنساء حتى يستطعن توفير دخل مستدام”.

وأكد الصندوق “إن العمل على استكمال برامج سكن كريم الذي يتيح مياه شرب نظيفة، والعمل على تحسين المرافق الصحية في المناطق الريفية، بالإضافة إلى العمل على توفير حزمة اجتماعية تتألف من زيادة إضافية في رواتب موظفي القطاع العام، والعمل على زيادة المعاشات، زيادة تصاعدية في الخصوم الضريبية”.

وأوضح بيان الصندوق أن حكومة مصر تعمل على مواصلة بذل الجهود من أجل تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى مساعدة القطاع الخاص على خلق الوظائف والاستثمار اللازمة بما يحقق نمو أكثر استمرارية وشمول لسكان مصر الذين تزياد أعدادهم بشكل سريع ويتضمن نسبة كبيرة من الشباب، ومنها تحسين فرص الحصول على الأراضي الصناعية، والعمل على تشجيع المنافسة، وتحسين الشفافية، والمساءلة في المؤسسات المملوكة للدولة المصرية، ومكافحة الفساد.

وفي نهاية زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر وجه فريق الخبراء الشكر إلى المسؤولين في الدولة المصرية، وإلى فرق العمل الفنية في البنك المركزي، ووزارة المالية، والأطراف التي شاركت في المناقشات، وتقديم الشكر على ما حظيت به بعثة الخبراء من كرم ضيافة.

أقرا المزيد بعثة النقد الدولي تبدأ زيارتها للقاهرة لبدء المراجعة الرابعة للإصلاح الاقتصادي المصري