توقعات بتراجع سعر الدولار خلال عام 2019.. مع تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي
الدولار

أظهرت توقعات سعر الدولار لخبراء الاقتصاد للعام المقبل 2019، حول مستقبل سعر الدورلار الأمريكي ، أن الورقة الخضراء سوف تشهد تراجعاً ملحوظاً وهبوط وتدني مستواها أمام العملات الأخرى.

حيث ذكرت مجموعة سيتي جروب إن الدولار الأمريكي سوف يشهد ضعفاً في الأداء خلال العام المقبل 2019، خصوصا في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وبدء ظهور الجانب السلبي من عملية رفع معدل الفائدة.

وأوضح بعض الخبراء الاقتصاديين بالمجموعة الاستثمارية الأمريكية، في مذكرة صادرة أمس الأول الإثنين أن الدولار سوف يشهد ارتفاعاً بنحو 1% في الأشهر الثلاثة المقبلة، لتتراجع بعد ذلك بنحو 2% أمام الـ10 عملات رئيسية على مدار فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهر.

وتابعت المذكرة الصادرة عن مستقبل الدولار في عام 2019، أن النمو المطلق وتفوق الدورة الاقتصادية الأمريكية مقارنة بالاقتصادات المنافسة سيتباطأ، مضيفة أن ميزة العائد على الأصول المقومة بالدولار مقارنة بأصول العملات الأخرى ستكون أقل استدامة.

وأوضح اقتصادي مجموعة سيتي جروب،  أنه على المدى المتوسط فإن نظرتهم تشير إلى أن الدعم المالي للنمو الاقتصادي الأمريكي سيتلاشى في نهاية المطاف بالولايات المتحدة، كما أن سياسة التشديد النقدي ستبدأ في أن تكون مُضرة.

وأكدت وكالة “سيتي جروب” أن احتمال انخفاض الدولار العام القادم 2019، هو الأكثر مصداقية وواقعية ولكن في مظلة شروط توازن المحفظة الاستثمارية.

وكانت العملة الأمريكية قد سجلت مكاسب واسعة خلال العام الجاري 2018، وهو بالتزامن مع سياسة التشديد النقدي من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي بواقع 3 عمليات زيادة لمعدل الفائدة، هذا بالإضافة إلى التوترات التجارية التي شهدتها الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين.

وفي نفس الصدد، أكد بنك الاستثمار جولدمان ساكس ما ذكرته وكالة “سيتي جروب”، حيث ذكر  إنه يتوقع أن يتعرض سعر الدولار هبوطا واسعا عالميًا في العام المقبل 2019، وهو ما ينتج عن تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي ليتماشى أكثر مع المتوسط العالمي، حسب ما ذكرت وكالة رويترز الإخبارية.

وأضاف جولدمان أن هذه التقديرات تعني أنه عَدل نظرته المتشائمة للين الياباني، متوقعا أن ترتفع عملات أمريكا اللاتينية والكرونة السويدية والدولارات الكندي والأسترالي والنيوزيلندي والشيقل الإسرائيلي.

وأصدر بنك جولدمان ساكس تقريرا حول آفاق الاقتصاد الكلي لعام 2019 ، تحدث فيه عن توقعاته لعدة تغيرات في البيئة الاقتصادية العالمية تشير، بالاقتران مع عدد قليل من العوامل السلبية في الأمد المتوسط، إلى اتجاه نزولي أكثر منه صعودي لسعر الدولار بصفة عامة في 2019”.
حيث توقع بنك “غولدمان ساكس”، أن يسجل الدولار الأمريكي تراجعاً كبيراً في 2019 مع تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ليكون أكثر اتساقاً مع المتوسط العالمي.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية حديثة صادره عنه، إن تلك النظرة للعملة الأمريكية لفتت إلى أنه تم إجراء مراجعة لنظرته الهبوطية طويلة الأجل بالنسبة للين الياباني وعملات دول أمريكا اللاتينية والكرونة السويدية والدولار الكندي والأسترالي والنيوزلاندي.

وأضاف بنك غولدمان ساكس، أنه أصبح الآن يرى تغييرات عديدة بالنسبة للاقتصاد العالمي والتي تتضافر مع عوامل سلبية قليلة على المدى المتوسط تشير إلى مخاطر هبوطية أكثر من نظيرتها الصعودية للدولار الأمريكي في العام المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن الورقة الخضراء قد استطاعت تحقيق مكاسب واسعة في العام الحالي 2018، خصوصا في أبريل الماضي حيث سجلت ارتفاعاً بنحو 8%، يأتي هذا وسط التشديد النقدي داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات التجارية الراهنة بين الولايات المتحدة والصين.

يذكر أن سعر الدولار شهد هبوطا عالميا متوقعا صباح اليوم الأربعاء، الموافق 21 نوفمبر، بسبب حالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، خوفا من حدوث أي تبعات قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي.

ويأتي هبوط سعر الدولار نتيجة انتظار المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي التي ستظهر اليوم الثلاثاء، وهل ستؤثر تلك النتيجة على الأوضاع الاقتصادية داخل أمريكا أم لا.

حيث يتوقع أن تساعد الانتخابات بالحزب الديمقراطي علي السيطرة علي مجلس النواب بينما من المرجح أن تستمر سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ.

ويتوقع معظم المحللين أن يقود هذا لهبوط الدولار بسبب الاعتقاد بتراجع فرص إجراء المزيد من التحفيز المالي.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، 0.1% إلى 96.246، بعد أن سجل أعلى مستوى في 16 شهرا عند 97.20 في الأسبوع الماضي.

وارتفع اليورو قليلا إلى 1.1417 دولار وهو أعلى نحو 1% عن أقل مستوى للعام الحالي 1.1301 دولار الذي لامسه في 15 أغسطس.