مصر بصدد تنفيذ إجراءات إصلاحية جديدة خلال السنة المالية القادمة

تستعد مصر للبدء في بعض الإصلاحات الجديدة أثناء السنة المالية القادمة، في نطاق الضبط المالي للإيرادات والمصروفات العامة، إلي جانب إكمال عمل ما بدأته منذ لتحقيق برنامج الإصلاح الاقتصادي عقب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأشارت وزارة المالية المصرية، في بيان إعداد الموازنة العامة للدولة للسنة المالي القادمة، إن هدفها هو معدل نمو المصروفات في المدى المتوسط يتضاءل عن معدل نمو الإيرادات العامة، لبلوغ الضبط المالي الذي ترمي إليه وتقليل معدلات الدين العام على المدى المتوسط لجعل مساحة مالية لرفع الإنفاق على التنمية والاستثمارات.

وأكدت الوزارة، أنها سوف تواصل عملية تعديل هيكل المصروفات العامة أثناء السنة المالية القادمة، لضمان تنفيذ الأهداف المالية على المدى المتوسط وضمان بقاء تنفيذ فائض أول يصل 2% من الناتج المحلي بالكامل. وأشارت المالية، في المنشور، لعدد من السياسات الإصلاحية التي تستعد لتنفيذها أثناء الأعوام القادمة سواء فيما يخص الإيرادات أو المصروفات أهمها:

1. مراجعة تكاليف ومبادئ تسعير مجموعة من الخدمات التي تدرس منذ عشرات السنين ولا تمت لمحدودي الدخل في شئ.
2. عمل مشروع نظام تأميني موحد لكافة الموظفين يساهم في تحسن المعاشات والأجور التأمينية، والهدف منه هو تحقيق العدالة بين جوانب المنظومة على أن يكون ممول ذاتي ويستطيع الاستمرار، وأفادت، أن الغرض من النظام التأميني الموحد هو بهدف حل مشكلة تدهور مستوي المعيشة للمؤمن عليهم حال تقاعدهم.

3. تنفيذ قانون حديث للمالية العامة ليكون محل قانون المحاسبة الحكومية رقم 127 لعام 1981 وقانون الموازنة العامة رقم 53 لعام 1973، ليلحق بالمتغيرات التي تمت أثناء تلك الفترة، وذلك بهدف تحسين كفاءة إدارة نظم المالية العامة.

4. تنفيذ نظام ضريبي بسيط للشركات المتناهية الصغر والصغيرة بهدف القاعدة الضريبية وتشجيع القطاع الغير رسمي على الانخراط في القطاع الرسمي.

5. تنفيذ قانون الفاتورة الإلكترونية تساير بدء تنفيذ نظام إلكتروني يصل مصلحة الضرائب مع جميع الجهات التي تبيع سلع أو خدمات.

6. فرض الميكنة الإلكترونية على كبار الممولين في عملية السداد والتحصيل، فيما يتعلق بالضرائب الدخل والقيمة المضافة والجمارك والضرائب العقارية.

7. إتباع نظام ضريبي واحد لمصلحة الضرائب المصرية، حيث يتم تنفيذ إجراء إعادة تطوير منظومة العمل بمصلحة الضرائب المصرية (الدخل والقيمة المضافة) بصورة مدمجة موحدة بناء على المعايير الدولية والشكل العالمي “TADAT”.

8. إعادة تطوير الإجراءات الجمركية وضبطها وتنفيذ نظام الشباك الواحد الإلكتروني، لكي يتم إعادة هيكلة مصلحة الجمارك المصرية، إلي جانب العقوبة المشددة على المتهربين.

9. تكملة أعمال تسويات أوضاع أراضي الاستصلاح الزراعي التي استخدمت في غير نشاطها الحقيقي والمخصصة من أجله.

10. ميكنة جميع المعاملات الحكومية من جانب الإنفاق والإيراد والتحول التدريجي لوضع الموازنة بصورة استراتيجية، لكي تعكس المصروفات والأولويات مع ضمان تنفيذ الاستدامة المالية.

11. استمرارية التحول من الدعم العيني المتعلق بشكل مباشر بسلعة أو خدمة والذي يتصف بعدم الفاعلية وضياع وإهدار هذه الأموال إلى الدعم النقدي المباشر نحو الفئات الأولى بالرعاية.

12. استمرارية الالتزام في تطبيق خطة ترشيد دعم الطاقة على المدى المتوسط والعمل على الإصلاحات الهيكلية والمالية في القطاع لمحو التشوهات السعرية في الاقتصاد و لضمان المداومة المالية.

13. تنفيذ قانون المناجم والمحاجر وقائمته التنفيذية بغرض تنمية ورفع صناعة التعدين في مصر، مع ضمان المحافظة على الثروات الطبيعية، ودعم الخزانة العامة بعائد ملائم للإنفاق على الخدمات.

تجدر الإشارة أن مشروع الموازنة العامة للسنة المالية القادمة يهدف إلى تقليل العجز الكلي ليبلغ نحو 7% من مجمل الناتج المحلي .

وأشار وزير المالية المصري، إن العجز الكلي في الموازنة تراجع بنحو 1.9% في الربع الأول من العام المالي الجاري (2018-2019)، مقابل نسبة 2% أثناء نفس الفترة من السنة المالية الماضية.

وقال، أن النتائج توضح استمرارية رفع المؤشرات المالية للاقتصاد المصري وإلى استطاعة تنفيذ المستهدفات المالية للموازنة “2018-2019”. وتهدف مصر إلي خفض العجز السنوي الكلي نحو 8.4% في 2018-2019، مقارنة مع 9.8% في العام السابق.