عامر: سوق العملة سيشهد انقلاب كبير بعد إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب

صرح محافظ البنك المركزي طارق عامر، إن سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية يكاد يكون ثابتًا في الآونة الأخيرة، مضيفًا أنه من المحتمل أن يشهد سوق العملة تحركًا كبيرًا في الفترة المقبلة، يأتي هذا بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب.

كان هذا التصريح لمحافظ البنك المركزي طارق عامر، عبر حوار له مع شبكة بلومبرج، تم نشره أمس الثلاثاء.

وأضاف عامر: “سنشهد تقلب أكبر في سعر العملة بعد إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب، حيث سيكون على المستثمرين حاليًا التعامل في سوق الإنتربنك”.
وكانت الشبكة قد نقلت تصريح محافظ البنك المركزي: “إن هناك عمل على ضمان أن السوق “حر”، متابعًا القول: “لكن في الوقت نفسه لدينا احتياطيات تساعدنا في مواجهة أي مضاربات أو ممارسات تسبب إرباكا للسوق”.
وأكد طارق عامر، إن الاحتياطيات النقدية تساعد على الدفاع عن نظام تسعير العملة الصعبة الجديد، فضلًا عن أنه يمكن استخدام سعر الفائدة كأداة أيضًا لمواجهة ذلك.
هذا وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي لشبكة بلومبرج، وكأنها موجهة بشكل مباشر للمستثمرين الأجانب الذين يقومون الأن بفحص السوق الاقتصادية المصرية، ويفحصون سياسة مصر الاقتصادية، يأتي هذا في الوقت الذي تقترب مصر فيه من الحصول على الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد الدولي والتي تبلغ 12 مليار دولار على 3 سنوات.

وأوضح طارق عامر أن شهر يناير الجاري شهد أول صافي إيجابي من تدفقات المستثمرين الأجانب منذ مايو الماضي، مضيفًا: “لدينا محافظ استثمارية تتخطى 10 مليارات دولار والاحتياطي النقدي شهد تراجعًا ضئيلا على الرغم من التدفقات الخارجية، ما يعكس مرونة اقتصادنا”.

تجدر الإشارة إلى أنه بتفعيل تلك الآلية يكون البنك المركزي  قد ضمن للمستثمر الأجنبي الحصول على النقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من أوراق مالية محلية، سواء السندات وأذون الخزانة الحكومية، أو الأسهم المدرجة في البورصة، من أجل تشجيعهم على العودة لمصر.
كما أنه بعد قرار البنك المركزي في ديسمبر الماضي، أصبح على الأجانب الراغبين في شراء أسهم وسندات وأذون خزانة مصرية، الدخول والخروج من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك”، وليس آلية البنك المركزي.

جدير بالذكر أن رصيد مصر من احتياطي النقد الأجنبي من 15 مليار دولار قبل تفعيل تعويم العملية، إلى أعلى مستوياته والتي تجاوزت 44 مليار في نوفمبر، كذلك شهد تراجعا بلغ 2 مليار دولار في ديسمبر ويعود ذلك بشكل جزئي إلى تأخر الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي.

وأشار طارق عامر في حديثه مع شبكة بلومبرج، إلى أن مصر من المتوقع أن تحصل على الدفعة الجديدة من القرض بنهاية شهر يناير الجاري أو بداية فبراير على أقصى تقدير.
وأضاف محافظ البنك المركزي لشبكةبلومبرج: “اتفقنا على كل شيء، اتفقنا مع البعثة على أداء مصر خلال تلك المرحلة وهناك اتفاق على التزامنا بالبرنامج”، وحينما سؤال عما إذا كانت هناك عراقيل بارزة فأجب “لا”.