مصرفيون يوضحون السبب وراء تراجع الدولار أمام الجنيه المصري

أعلن البنك المركزي، اليوم عن تراجع متوسط سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في البنوك العاملة بمصر، خلال تعاملات اليوم الأحد بنحو 20.4 قرش عند البيع.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، أن سجل سعر الدولار أن بذلك سجل أكبر تراجع يومي أمام الجنيه منذ 19 فبراير 2017، حينما تراجع وقتها بنحو 24.6 قرش.

وبخصوص هذا الشأن، ذكر رامي أبو النجا، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الأسواق والعلاقات الخارجية والاستثمار، إن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، اليوم الأحد، يرجع إلى زيادة الموارد الدولارية في سوق الإنتربنك.

وأضاف أبو النجا، أن المستثمرين الأجانب والصناديق العالمية قرروا منذ بداية شهر يناير الجاري عودة الاستثمار في أدوات الدين والبورصة من خلال سوق “الإنتربنك” جاء ذلك بعد  إصدار البنك المركزي قرارا بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب مع بدايات ديسمبر الماضي.

وأشار وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الأسواق والعلاقات الخارجية والاستثمار، إلى أن تلك الاستثمارات الجديدة تتعامل دخولًا وخروجا من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنترِبنك”، وفقًا لأبو النجا، مضيفًا أن هذه الاستثمارات أغلبها كانت في أدوات الدين وجزء آخر دخل عن طريق الاستثمار في البورصة.

وكان البنك المركزي قد أنهى العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب مع بدايات الشهر الماضي، مؤكدا أنه يتعين على تلك الاستثمارات الجديدة التعامل دخولا وخروجا من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك” من بعد هذا التاريخ.

يذكر أنه بموجب تلك الآلية، كان البنك المركزي، يضمن للمستثمر الأجنبي الحصول على النقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من أوراق مالية محلية، سواء السندات وأذون الخزانة الحكومية، أو الأسهم المدرجة في البورصة، من أجل تشجيعهم على العودة لمصر.

وأضاف وكيل محافظ البنك المركزي إن “اختيار المستثمرين الأجانب للدخول للسوق المصري يأتي لثقتهم في أن الاقتصاد المصري الذي يشهد تحسنا منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 مع تراجع مخاطر الاستثمار في مصر.”

وعلى صعيد متصل، كان هناك تصريح لمصدر مسؤول في البنك المركزي، أول أمس، إن شهر يناير شهد عودة قوية لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، لأول مرة منذ حوالي 9 أشهر.

وأضاف المصدر، أن شهر يناير شهد تدفقات بقيمة مليار دولار من أموال الصناديق العالمية، بدلا من خروج الاستثمارات بما يتراوح بين مليار وملياري دولار كل شهر.

وأوضح المصدر، أنه “على خلاف الـ 9 أشهر الماضية، منذ بداية الأزمة العالمية، لأول مرة منذ ذلك الحين، بدلا من خروج شهري بقيمة مليار إلى 2 مليار دولار، شهد شهر يناير الجاري عودة أموال الصناديق بقوة، وبلغت مليار دولار في يناير فقط”.

وقال مصدر مسؤول بأحد البنوك العامة الكبرى، لمصراوي إن السبب وراء انخفاض الدولار بسبب الطلب المرتفع من الأجانب على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية.

وأشار المصدر إلى أن مصر تمكنت من بيع أكثر من مليار دولار أدوات الدين للأجانب خلال شهر يناير دخلت حصيلتها في البنوك المصرية.

وأضاف المصدر: “نرى طلبًا للأجانب على أدوات الدين الحكومية، لذلك يبيعون الدولار ويشترون بالعملة المحلية، وهو ما يؤثر في سوق الصرف ويجعل هناك وفرة في الدولار”.

وكان بعض المصرفيون والمحللون الاقتصاديون قد أرجعوا أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد بالبنوك، إلى عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر بقوة بداية من شهر يناير الجاري.

وذكر المصرفيون في تحليلهم أن السبب وراء وفرة الدولار هو قرار البنك المركزي بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب بداية من الشهر الماضي ودخول هذه الأموال وخروجها عبر سوق الصرف بين البنوك وهو ما سمح بزيادة التدفقات الأجنبية وهو ما ساهم في توفير الدولار.

ومن ناحيته، أرجع محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، انخفاض الدولار أمام الجنيه لقرار البنك المركزي بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب مع بدايات الشهر الماضي، ودخول وخروج تلك الاستثمارات عبر سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك”.

حيث قام البنك المركزي بإصدار قرار بإنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب مطلع ديسمبر الماضي، وبناء على هذا فإنه يتعين على تلك الاستثمارات الجديدة التعامل دخولًا وخروجًا من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك” من بعد هذا التاريخ.

وكان العمل بتلك الآلية يضمن للمستثمرين الأجانب الحصول على النقد الأجنبي عندما تكون لديهم الرغبة في التخارج من أوراق مالية محلية، سواء السندات وأذون الخزانة الحكومية، أو الأسهم المدرجة في البورصة، من أجل تشجيعهم على العودة لمصر.

وقال الإتربي إن إنهاء عمل الآلية ساهم في انخفاض الدولار، مؤكدًا أن دخول تلك الاستثمارات الجديدة أدى إلي زيادة المعروض من الدولار لشراء الجنيه وتعزيز قوة الجنيه.

ولفت الإتربي إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي حول تعافي الاقتصاد المصري إيجابي، حيث أعطى رسالة ثقة للمستثمرين الأجانب وقوة للاستثمار في أدوات الدين والبورصة.

وصرحت كريستين لاجارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي يوم الجمعة الماضية إن الاقتصاد المصري يشهد تقدمًا كبيرًا، لافتة إلى أنها ستوصي بصرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي لمصر.

هذا وتٌرجع رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، أن التراجع الذي شهده الدولار أمام اليوم يعود سببه الرئيسي  زيادة تدفقات استثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال شهر يناير، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خاصة في الأسبوع الأخير.

وذكرت رضوى: “قد نرى استمرارا في الاتجاه نحو انخفاض الدولار مع استمرار زيادة تدفقات استثمارات الأجانب، وهو ما يزيد المعروض من العملات الأجنبية، إلى جانب احتمالية هدوء الطلب على الاستيراد تزامنا مع موسم الإجازات في الصين”.

وجاءت توقعات رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، أن يستمر سعر الدولار في الانخفاض أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة وحتى منتصف فبراير، في حال استمرار زيادة تدفقات استثمارات الأجانب في أذون الخزانة، تزامنا مع موسم إجازة رأس السنة الصينية في فبراير والتي تهدأ خلالها عمليات الاستيراد.

وفي نفس الصدد، جاء تحليل محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار، متفقًا مع ما ذكره المحللون الأخرين،إن استمرار دخول وخروج الأجانب من خلال آلية الأنتربنك تساهم في زيادة مرونة سعر الصرف على مدار اليوم حسب حجم التدفقات الأجنبية، مضيفًا أن تراجع الدولار أمام الجنيه على مستوي كافة البنوك يرجع إلي زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة وسوق المال.

وأضاف: “كلما زاد المعروض من الدولار انعكس على رفع قيمة الجنيه أو العكس حسب آليات السوق دون أي تدخل”.

تجدر الإشارة إلى أن تراجع الدولار اليوم، جاء عقب تصريحات طارق عامر، محافظ البنك المركزي، لشبكة بلومبرج الأسبوع الماضي، بأن المركزي ملتزم بضمان وجود سوق صرف حر خاضع لقوى العرض والطلب، مرجعا استقرار أسعار الصرف خلال الفترة الماضية إلى تحسن في الحساب الجاري، بسبب زيادة التحويلات، والسياحة والصادرات، والتحسن في التصنيف الائتماني لمصر.