كيف تستفيد من ارتفاع سعر الدولار أمام عملة بلدك؟
الدولار

في ظل ارتفاع “سعر الدولار” في مصر والكثير من الدول العربية وفي ظل معاناة بعض الدول من الأزمات السياسية منها والاقتصادية وأيضا العسكرية ، فمن الطبيعي حدوث انهيار العملة المحلية لهذه الدول أمام “الدولار” ، باعتبارنا نحن شعوب تعيش بداخل الأزمات والأزمات تحيطنا من كل جانب ، وتحديدا في سوريا أو مصر خاصة ودول الربيع العربي عامة ، فانهيار عملة الدولة يكون كارثيا على اقتصادها ، ويؤثر بالسلب على الأسعار ، فوجب علينا أن نخصص مقالة كاملة خارج الصندوق في هذا الموضوع .كيف – لي – كرائد أعمال / أو مواطن يعيش بهذه المناطق التي تحيط بها الأزمات ، أن نحقق استفادة ولو بالقليل من الأزمة من جراء هذه الأوضاع .

في البداية، إذا كنت تمتلك بعض الدولارات ، من عملك أو من على الأنترنت ، أو من أي وسيلة أخرى ، ماذا تفعل بها في هذا الوقت ، وقت انهيار العملة المحلية أمام الدولار ؟ والعكس صحيح , إذا كان كل عملك بالعملة المحلية وليس بالدولار , و أرباحك أيضا بعملة بلدك ما يجب عليك القيام به لتحقيق مكاسب من جراء هذا الوضع .

ما هو الحل وكيفية الاستفادة من ارتفاع سعر الدولار أمام العملة المحلية لبلدي

اقدم لكم في هذا الجزء بعض الحلول و التعليقات :

1: دعونا نضرب مثلا بالشقيقة العربية سوريا ، فكان الدولار الأمريكي = 50 ليرة سورية ، ولكن بعد الأزمات التي مرت بها سوريا الحبيبة سجل الدولار الأمريكي ما يتجاوز 534 ليرة وكل هذا في مدة لم تتجاوز الـ6 سنوات .
فالفرصة هنا مثلا مواطن سوري دخله بالدولار فيحوله إلى ليرة بسعر صرف البنك آو سعر السوق السوداء فهنا فرص الربح ، بشراء السلع التي ارتفعت أسعارها بسعر أقل مثال قطعة من الحلوة سعرها 1 دولار أي خمسون ليرة ففي هذه الأيام قد ترتفع إلى 350 و لكن الدولار مرتفع فهو يساوى 534 ليرة فبذلك أنت أصبحت قادرا على شرائك قطعتين تقريبا من الحلوة بدولار واحد ، فهنا الأسعار انخفضت عليك فقط .ونصيحة من الخبراء لأي مواطن يعيش في دولة بها الأزمات تحوطها بالحفاظ على مدخرتها عن طريق تجميدها في أصول ثابتة كالعقارات , أو الذهب ، أو الأسهم بالبورصة ، فسوف تكون بسعر أقل عند مقارنتها بالدولار وهنا قد تكون مغرية ، وأرخص والأقبال عليها ضعيف لأنها بالعملة المحلية قد تكون باهظة الثمن ، ولكن مغرية للمستثمرين ، والعقبة الوحيدة هنا هو محاولتك أن تعيد هذه الأصول الثابتة إلى أموال مرة أخرى (تسيليها) فقد تحتاج إلي وقت طويل لتحويلها إلى أموال مرة أخرى ولكن سوف تكون قوتها ضعيفة مقارنة بقوة الذهب أو الدولار ، أو العقارات، وأيضا توجد مشكلة أخرى بتحويل أموالك إلي دولارات ، فهذه الخطوة قد تكون في بعض البلدان لها خطورتها الأمنية وقد تعرضك للمسائلة القانونية من قبل السلطات هناك .

2:- لرائدي الأعمال ومواطني الأردن هذه تجربة شخص اردني دعونا نطلع عليها : وهى تأسيس شركة , أو عمل مشروع ربحي ، أو الاستفادة من الفوائد العالية للبنوك ، في الأردن تعتبر في هذا الوقت بلد مستقرة إلى حد ما ، والمميز بها والذي قد يكون مغرى للاستثمار بالأردن هو إلغاء الحكومة الضرائب عن الشركات التي تعمل بمجال التكنولوجيا، والملك والحكومة يحاول الوصول بالبلاد إلى بلد رائدة في مجال الإنترنت والتكنولوجيا ولذلك يشجعون الشركات على الاستثمار في هذا المجال ,بالنظر إلى نفس هذا المجال بمصر فلو كنت مستمر فلا استثمر في هذه الوقت أو هذا المجال , لأسباب كثيرة منها , عدم دعم الباي بال لتحويل لمصر وهذا قد يكون مدمر خصيصا لشركات التكنولوجيا ، وأزمة الدولار وتحرير سعر الصرف والإيداع، وأشياء من هذا القبيل كل هذا قد يكون غير مشجع للاستثمار بمصر وأيضا ما يشبه مصر دولة العراق الشقيقة فالأمر هناك غير مبشر على الإطلاق ، داعين الله عز وجل بالفرج والخروج من الأزمات لكل الأشقاء العرب , وأيضا الودائع البنكية ذات الفائدة العالية قد يكون مربح , ولكن البعض لا يتطرق إلى هذا الأمر , بسبب انه ربا  وقد حرم الله عز وجل الربا .

 ما هي أفضل الطرق  للاستفادة من ارتفاع سعر الدولار أمام عملة بلدك

دعونا نسلط الضوء على بعض علامات الاستفهام ، فهل الادخار حل ، أو الانتظار لحين الخروج من الأزمة ، وحينها يكون قد استقرت الأسعار .هل يوجد حلول أخرى ؟ .
كرجل أعمال , هل يمكنك أن تستثمر في هذه الظروف من ارتفاع وغلاء الأسعار ؟.

هل توجد أعمال أخرى تحاول الوقوف والصمود أمام هذه الأزمات، واضطراب الأسعار ، ما الشيء الذي يستحق أن أضع كل تركيز أعمالي عليه ومتابعته في أعمالي ؟، ماذا لو قدمت لي البنوك كرائد أعمال عرضاً مربحاً في ظل هذه الظروف ؟، والاستفادة من محاولات بعض الدول برفع سعر الفوائد على صرف عملتها المحلية لزيادة الأقبال والطلب عليها .

ماذا لو وجهت كل استثماراتي لشراء الدولار ، وبيعة فى السوق الموازي أو بيعه في بسعر مرتفع قليلا والفوز بهامش الربح , ماذا لو وجهت استثماراي أيضا في الذهب والبورصة والعقارات ، لكن هل سيكون وضعهم في ظل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار مريح ويؤدى إلى هامش ربحي في حد ذاته.

في هذه المقالة تعمدت أن اطرح أغلب الأسئلة التي يمكن أن تدور بعقلك كرائد أعمال ، أو حتى مواطن بسيط ، يحاول أن يعيش في ظل هذه الأوضاع المتدنية , وفى ظل الأزمات التي تطيح ببلاد كثيرة ، دعونا نتحدث ونتشارك أفكارنا بصوت مرتفع .

ماذا لو حدث في بلدي بعض المشاكل الاقتصادية  فماذا افعل حينها ؟

ننصحك بتجميد أموالك ومدخراتك إلى ذهب  في اسرع وقت  وشراء الذهب يجب أن يكون بصيغة قانونية وهنا قد تربح من أموالك أنت وفى بيتك وتربح من أرتفاع الدولار أو سعر الذهب الذي قد يكون  في بعض البلدان كل يوم بسعر مختلف .

كيف تحقق الاستفادة من كلتا الحالتين 

الحالة الأولى : أن تكون أفكارك واضحة ومبسطة لكى تستطيع أيصال رأيك وفكرتك إلى الجميع ، لأن خبرة الجميع بالاقتصاد متفاوتة والبعض لا يوجد عنده خبرة كافية بالاقتصاد.
الحالة الثانية : حاول على قدر الإمكان أن تعتمد على عملة بلدك المحلية ، وأيضا يكون اعتمادك على الجانب الأخر بالدولار لكى تستفيد من الجانبين .

3:- نذهب في هذا الجزء إلى اليمن، فاليمن في هذه الأوقات يمر ببعض الأزمات  فيواجه الريال اليمنى أرتفاع ملحوظ أمام الدولار الأمريكي نظرا للأوضاع التي تمر بها البلاد من ركود اقتصادي ، فقد حدد البنك المركزي اليمنى سعر الصرف مؤخرا  بعد أن كان سعر الصرف حرا على حسب العرض والطلب، وتوقفت البنوك عن بيع أو شراء الدولار ، ولكن السوق السوداء لم تتوقف مما رع سعر الدولار في السوق السوداء وهذا غير مبشر لأي مستثمر , فالخطأ هنا هو شراء الدولارات في هذه الفترة  خصيصا وأن البنوك لا تشترى أو تبيع الدولارات مما يجعل أي مستثمر يلجأ إلى السوق السوداء، فيجب أن يكون لك نظرة مستقبلية في الاستثمار ببلدك أو أي بلد كرائد أعمال يجب عليك أن تكون على دراية بالوضع بالمستقبل ويوجد لديك من الخطط البديلة كثيرا تحسبا لأي موقف، هل سيرتفع الدولار مرة أخرى أم سيهبط.

ماذا لو كان سيرتفع ؟ في هذه الحالة عليك أن تجمد أموالك في صيغه ذهب  فهنا اكبر خسارة ، قد تكون بالنسبة لك قليلة جدا بالمقارنة مع أي شخص يستثمر في مجال غير الذهب لأن سعر الذهب مربوط بالدولار في اغلب الأحيان أو فرق طفيف جدا بينهم ، يجب عليك أيضا أن تحدد وقت استثمارك ، وهل ستتغير الأحوال أم ستظل كما هي .

هل حيازة الدولارات في مصر قانونية أم لا ؟

السؤال هنا هل حيازة الدولارات بمصر قانونية أم تقتصر حيازة الدولارات على البنوك  والحكومة ؟.

في حين أردت استلام الأموال القادمة لك من الخارج وعدم تحويلها إلى الجنيه المصري ، لاستخدمها في أمور أخرى كشحن بطاقات الدفع الإلكترونية بالدولار أو المعاملات ففي هذه الحالة لو كان استلامك لهذه الأموال عبر شركة المثال رسمية مثل ويسترن يونيون على سبيل المثال، وسلمت لك أموالك في صيغة دولارات فهنا قد يكون من حقك حيازة الدولارات . وحين سؤالك عن مصدرها كل ما عليك هو إظهار إيصال استلام الدولارات الخاص بشركة تحويل الأموال ، فننصحك بالحفاظ على أي إيصال معاملات بينك وبين أي شخص بالخارج لأنه قد يكون دليل براءتك إذا حدث لك أمرا ما مع الحكومة هناك ، في ظل هذه الظروف ومحاولة الحكومة في السيطرة على السوق السوداء وارتفاع سعر الدولار بها بشكل جنوني ، أما في حين استلام أموالك بشكل غير رسمي من أشخاص أو بطرق أخرى فهذا يضعك قدي المسائلة القانونية ، عن مصدر تلك الدولارات وقد تتعرض إلى تهمة حيازة دولارات بطريقة غير مشروعة من اجل المضاربة بها في السوق السوداء وهذا يجعلك في خطأ.

نهاية المقال 

في نهاية هذا المقال نوضح لك أن الأرباح والربح من سوق المال موجود دائما ، كل ما عليك كرائد أعمال أن تبحث في نفسك وبالسوق وتفكر خارج الصندوق فأنت تحتاج إلى أفكار غير تقليدية أفكار مبتكرة فطالما الإنسان موجود على سطح الأرض فالكل يبحث عن الاحتياجات الأساسية له ولأسرته كالمأكل، والملبس، والمنزل الأمن، وغيرها من الأمور ، أما عندما توجد الأزمات قد تأتى بعض الفرص لمن يستغلها أستغلالا جيدا ففي الأزمات والحروف ينخفض الإنتاج في أي دولة ويختفى الاستيراد ، فالفرصة هنا كالبحث عن بديل للاستيراد أو استبداله ببدائل محلية ، أو ظهور المقايضة كتبديل سلعة بسلعة أو بخدمات اخرى ، كل هذه الحلول استخدمت أثناء الحرب العالمية الثانية بأكثر من دولة ومنهم سنغافورة وفى فلسطين أيضا أتذكر حينما طردت إسرائيل العمال الفلسطينيين وقت الانتفاضة ، في هذا الوقت كان لا يوجد أي مصدر دخل لأي عامل ، فلجأوا إلى زراعة التبغ وصنعوا منه السجائر ومنعو السجائر الإسرائيلية ، التي كانت تسعرها إسرائيل بسعر مرتفع جدا ، وحققت هذه الفكرة نتائج هائلة ، ولا ننسى التجربة السورية في كثيراً من الأشياء منها تصنيع سلاح المقاومة السورية وقطع غيار السيارات كبدائل كثيرة استغلوها، فالسوق في أي مكان بالعالم مبنى على العرض والطلب وكلما زاد الطلب زاد سعر السلعة .