تعرف علي أسباب ارتفاع الجنيه المصري أمام الدولار

من بعد قرارات تعويم الجنيه المصري وتحرير سعر الصرف ، تراجعت قيمة العملة المصرية تراجع ملحوظ جدا حتي وصل سعر الدولار إلي أكثر من 20 جنيها في اواخر العام 2016  وفي بداية فبراير 2017 بدأ الجنيه المصري في استعادة قيمته السوقية وحقق ارتفاع بنسبه 15 % وفي ظل انخفاض قيمة الدولار قد استقر السعر علي 16.50 جنيها في معظم البنوك وتوقعات كثيرة للخبراء بوصول الدولار إلي 14 جنيها بنهاية شهر فبراير 2017، فهذا الشيء يعتبر أمر متوقع بعد تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف وحدث مع أكثر من بلد بعد تعويم عملتها وتحرير سعر الصرف ، وجعل عملتها تخضع لنظام العرض والطلب وبعدت الحكومة والبنك المركزي عن الصورة والتدخل بسعر الصرف بعد خسارة الملايين بسبب هذا الأمر ، ويأتي السؤال هنا لماذا في هذا الوقت ترتفع قيمه الجنيه المصري أمام العملة الأمريكية بعد التوقعات بانهيار كامل للجنيه أمام الدولار بشكل كامل ووصوله إلي ذروته بسعر 30 جنيه للدولار  فسوف نشرح لك أخي القارىء في هذا المقال أسبار تراجع قيمة الدولار و أرتفاع الجنيه المصري في هذا الوقت تحديدا.

ارتفاع الاحتياطي الأجنبي والتدفقات على النظام المصرفي والدعم الذي تتلقاه الصادرات المصرية

منذ قرار المركزي المصري بتعويم الجنيه المصري وتحرير سعر الصرف أرتفع ألاحتياطي الأجنبي المصري إلي 26.500 مليار دولار بنهاية عام 2016  بعد زيادة اكثر من 2 مليار دولار ، وفي الناحية الأخر فقد تسبب تحرير سعر الصرف بمكاسب عديدة للنظام المصرفي فمنذ أن تم تحرير سعر الصرف أكتسب النظام المصرفي أكثر من 12.5 مليار دولار ، بعد قرارات تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف وتراجع السياحة ومصادرة جميع الدولارات المجهولة والأزمات ألاقتصادية عقب ثورة يناير كل هذه الأسباب تسببت في كسب النظام المصرفي لأكثر من 12 مليار دولار بعد قرارات تحرير سعر الصرف  ، ويذكر أن الحكومة المصرية قبل قرار تحرير سعر الصرف عانت كثيرا من تراجع الاحتياطي الأجنبي  إلى مستوي متدني  ويشكل تهديد للنظام المالي المصري ، ومن فوائد التعوير وتحرير سعر الصرف اعطي قوي للصادرات في المنافسة الدولية فقد زادت نسبة الصادرات لأكثر من 9 في المئة وبلغت قيمة الصادرات 21 مليار دولار ويتوقع الخبراء الافتصاديين أن الصادرات المصرية سوف تنمو أكثر خلال عام 2017 وهذا ما سوف تستغله الشركات والمصانع داخل القطر المصري من أجل تصدير المنتجات الخاصة بها إلي الأسواق الدولية والعالمية  ، ويذكر تراجع الواردات المصرية في الفترة الأخيرة وأدت إلي زيادة الأسعار داخل القطر المصري ، وارتفاع الأسعار أدي إلى حالة من التقشف ، خصوصا أن الرواتب الخاصة بالموظفين والعمال المصرين لم تزد وبقت كما هي رغم غلاء الأسعار وكل هذا أدي إلي تراجع القيمة السوقية بالنسبة للشراء  ، مما أدي الي تراجع الواردات المصرية لأكثر من 10%  62 مليار دولار

تحويلات المصرين بالخارج ودور الإعلام

أدت تحويلات المصرين بالخارج سواء العاملين بالخليج العربي أو بالدول الأجنبية إلي تزايد التدفقات المالية بالعملة الصعب بعد تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف وقد نمت نسبه التحويلات إلى 12 % بالعام الماضي 2016 لتصل إلى 5 مليار دولار بعد أن كانت بعام 2015 4 مليار دولار ، وأيضا لا ننسي دور الأعلام في التأثير علي الشعب المصري وشجع الناس علي بيع العملة الصعبة من خلال التقارير التي يتم ازاعتها علي المدار اليومي علي القنوات المصرية التلفزيونية مما دفع كثيرا من الناس إلى القيام ببيع الدولارات التي بحوزتهم لتفادي الخسائر السوقية أمام الدولار .

وبالنهاية لا يمكن أن تتراجع قيمة الجنيه المصري دائما فتعويم عملة إي بلد  وتحرير سعر الصرف الخاص بها  في أي بلد يرجع سعر العملة الصعبة بها إلى سعر العرض والطلب فالعرض والطلب هو المتحكم في التعاملات العالمية