وزير الأوقاف: نرفض عمل المتطرّفين في الدعوة

شارك الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، اليوم السبت ، في فعاليات المسابقة العالمية الـ24 للقرآن الكريم ، والتي تنظمها وزارة الأوقاف ، بمشاركة 60 متسابقا من 43 دولة.

وخلال الاحتفال، قال وزير الأوقاف ، إنه لم ولن يسمح أبدا خلال عمله في الوزارة ، بأن يعمل متطرفون ومتشددون في الدعوة، كما أكد حرصه على إحياء حفظ القرآن وفهمه ، مضيفا: “جعلنا حفظ القرآن والتمكن فيه في وزارة الأوقاف، شرطا للعمل في الدعوة أو الإدارة ، لأنه المدار الذي تدور حوله العلوم كلها، ما عاد بالكثير من الأئمة إلى العودة لكتاب الله حفظا وتجويدا ، وكذلك الحال في اختيار المحفظين، ونستهدف 2000 واعظة لتفقيه النساء، كما نستهدف 2000 من الكتاتيب العصرية ، وبدأنا التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي في هذا الأمر”.

وأوضح وزير الأوقاف، أنه يشترط في المحفظ شرطين ، أولهما أن يكون حافظا متمكنا للقرآن، وألا ينتمي للجماعات المتطرفة والمتشددة ، متابعا: “العالم الحر قد يلتقي معك في منطقة وسط ويعود إلى الحق، أما العالم المنضم لتنظيمات متطرفة لا يستطيع العودة لأنه مكبّل”.

بدوره، قال الدكتور صابر السيد مشالي أستاذ الفقه الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، إن الدين الإسلامي يدعو لإعمال العقل ومحاربة أدلجة الدين وجعله في رؤية واحدة، مضيفا: “ما أخطر أن يتحول الدين لوسيلة تضيّق أفق الفكر والاجتهاد عنده ، لأن الدين لا ينبغي إخضاعه لأيديولوجية معينة ، ومن الجنون أن نترك لجماعة مثل الإخوان وداعش أو غيرهم ، مخاطبة الناس باسم الدين والتستر وراءه”.

وأضاف أستاذ الفقه الإسلامي ، أن “الجماعات التي تحاول احتكار الدين تؤدلج الدين والتراث، كيف يتحول الدين عند الجماعات المؤدلجة لوسيلة لكبح جماح الفكر، والحركة الأشد خطورة في تاريخ مصر هي جماعة الإخوان ، فلا يمكن أن يكون دين الإخوان هو الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأن دين الرسول هو الذي يقبل الآخر ويحقق العدالة بين الجميع ولا يقبل قتل الأبرياء والأطفال وكبار السن ، ولا خلاص إلا برفض أدلجة الدين”.