تعرف علي قانون الطوارئ والصلاحيات الجديدة لرئيس الجمهورية بهذا القانون
قانون الطوارئ

بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت جمهورية مصر العربية أمس والتي راح ضحيتها أكثر من 45 قتيلا قرر رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، وقد صدقت الحكومة المصرية برئاسة المهندس “شريف إسماعيل”، رئيس الوزراء علي هذا القرار، وقد نصت المادة رقم 154 من الدستور المصري الذي أقر عام 2014، بشأن إعلان رئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ بعد أن يأخذ رأي مجلس الوزراء علي النحو المبين في القانون ويجب أن يعرض هذا الإعلان علي مجلس النواب في خلال مدة لا تزيد عن سبعة أيام، من أجل التصويت علي هذا القرار من عدمه، كما يجب دعوة مجلس النواب للانعقاد رسميًا، لكي يتم التصويت علي القرار، وذلك إذا حدث القرار في غير دور الانعقاد، ويجب البدء في تطبيق إجراءات قانون الطوارئ بعد موافقة مجلس النواب عليه بالأغلبية 50% زائد 1 عضو من أعضاء المجلس، هذا ويعد قانون الطوارئ من القوانين التي لا يمكن أن تعلن إلا لمدة محددة لا تتعدى الثلاثة أشهر، وإذا تم التجديد تجديد فترة الطوارئ لمدة مماثلة فقط وهذا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب.

 المبادئ الأساسية لقانون الطوارئ الذي يعود أصله إلى عام 1958

نشأ قانون الطوارئ في عام 1958 بعد تبني الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هذا القانون الذي كان وقتها من شأنه توسيع صلاحيات رئيس البلاد، وقد تم إلغاء فقرة القانون التي تم تمنح رئيس الجمهورية سلطة إصدار أوامر الاعتقال القسري وتفتيش المنازل وتفتيش الأشخاص والسيارات بدون الإلتزام بقانون الإجراءات الجنائية أو بدون إذن قضائي بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا ، الحكم الصادر في شهر يونيو من عام 2013 بعدم دستورية هذه القرارات إلا في حالات معينة ومحددة ومنها حالة الطوارئ، وكانت الفائدة من هذا القانون منح الصلاحيات لمخالفة قانون الإجراءات الجنائية وحقوق الإنسان، ولكن هذه المبادئ الأساسية لهذا القانون تمنح رئيس الجمهورية صلاحيات إضافية بمد حالة الطوارئ وإعلانها، ومنها منح رئيس الجمهورية بإصدار أوامره التحريرية أو الشفهية ببدء حظر التجول سواء كان حظر التجول جزئياً أو كلياً، وفرض القيود علي حرية الأشخاص أو الانتقال أو الإقامة أو المرور في أماكن وأوقات معينة، وقد فرض قانون الطوارئ أخر مرة بعد فض إعتصام رابعة والنهضة التي وقعت خلال شهر أغسطس عام 2013.

 سلطات رئيس الجمهورية في حالة إقرار قانون الطوارئ

من ضمن مبادئ قانون الطوارئ منح رئيس الجمهورية أو من يفوضه في إصدار أوامر بإخلاء منطقة معينة أو عزلها، وتكليف الضبطية للقوات المسلحة، وتنفيذ أوامر رئيس الجمهورية أو من يفوضه رئيس الجمهورية وتنفيذ أوامر رئيس الجمهورية بحظر التجوال وغيرها من الأوامر وتفويض ضباط القوات المسلحة وضباط الصف ابتداء من وزير الحربية بتنفيذ سلطة تنظيم المحاضر للمخالفات التي تقع لتلك الأوامر، ومنح الضباط حق القبض علي مخالفي الأوامر وايداعهم داخل السجون، وإعادة محاكم الطوارئ الخاصة بأمن الدولة ومنها دوائر المحاكم الابتدائية التي سوف يكون من شأنها الفصل في الجرائم المترتبة علي مخالفة الأوامر العسكرية في حظر التجوار أو الجرائم التي تتعلق بفترة الطوارئ، ويختص رئيس الجمهورية بالتصديق علي قرارات محكمة أمن الدولة أو تخفيفها أو إلغاء قرارات المحكمة، ولا يجوز الطعن علي قرارات المحكمة بأي شكل من الأشكال، ومن ضمن مبادئ قانون الطوارئ منح رئيس الجمهورية الحق في تنظيم وسائل المواصلات وتحديدها من منطقة لأخرى داخل البلاد.

الصلاحيات الممنوحة للحكومة في مراقبة الرسائل في ظل حالة الطوارئ

مراقبة الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية ورسائل مواقع السوشيال ميديا ومراقبة جميع الرسائل أي كان نوعها حق ممنوح لرئيس الجمهورية في ظل فترة الطوارئ فإنه من المسموح للسلطات المخولة بهذا الأمر بمراقبة الرسائل و وسائل التعبير ووسائل الدعايا والإعلان قبل أن يتم نشرها ومن حق رئيس الجمهورية أن يأمر بمصادرة وإغلاق أماكن طباعة الدعاية الإعلانية التي يراها مخالفة وتتسبب في إشاعة الفوضى والأخبار الكاذبة بالبلاد، وتحديد أوقات معينة لفتح وإغلاق المحلات العامة وإصدار أمر من رئيس الجمهورية بإغلاق المحلات التي يراها تثير الفوضى وتساعد علي نشر الفوضى في البلاد، ومن حق رئيس الجمهوري إصدار أوامره بالاستيلاء علي أي منقولات أو أراضي أو عقارات يرى أنه من مصلحة الدولة مصادرتها أو فرض الحراسة عليها أو علي المؤسسات والشركات، وتأجيل موعد تسديد الديون أو الالتزامات التي تكون علي من تم فرض الحراسة عليه.