السيسي يعزّي تواضروس في شهداء الإرهاب: سنلاحق المجرمين ونقدمهم للعدالة

أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، زيارة إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتقديم واجب العزاء في ضحايا كنيستي مارجرجس في طنطا بالغربية، والكاتدرائية المرقسية في العباسية.

وقال السيسي، للبابا تواضروس، إن أجهزة الدولة تبذل أقصى ما في وسعها لملاحقة مرتكبي الحادثين الإرهابيين، وتقديم كل مَن شارك فيهما للعدالة في أسرع وقت.

وأعرب السيسي، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، خلال لقائه بقداسة البابا تواضروس، عن خالص تعازيه في مصاب مصر الأليم من ضحايا الحادثين، مؤكدا أن الدولة تبذل أقصى ما في وسعها لملاحقة مرتكبي الأفعال الآثمة، موضحا أن مصابي الحادثين الإرهابيين سيلقون كامل الاهتمام والرعاية من الدولة.

وأكد الرئيس، أن الدولة عازمة على القضاء على الإرهاب، وأنه يثق في وعي الشعب المصري، وإدراكه حقيقة ودوافع مَن يدعمون الإرهاب الغاشم، من أجل بث الفرقة بين أبناء الوطن، تقويض جهود البناء والتنمية واستعادة الأمن والاستقرار.

من جانبه، أعرب البابا تواضروس، عن شكره لحرص الرئيس على زيارة الكاتدرائية، مضيفا أن الإرهاب لن يشق صف المصريين أو ينال من وحدتهم واستقرارهم، وأن الوحدة والمحبة بين أبناء الوطن هما السبيل الوحيد الذي يكفل سلامة مصر والقضاء على الإرهاب.

وكان القس بولس حليم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أعرب عن ترحيبه بكشف وزارة الداخلية ، عن الخلية الإرهابية المتورطة في التفجيرات الإرهابية التي استهدفت كنيستين، خلال احتفالات المسيحيين بـ”أحد السعف”.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، الجهات الأمنية، بسرعة القبض على باقي المتهمين، موضحا أن سرعة القبض على الجناة، من شأنه تلافي المخاطر الإرهابية من تلك العناصر، مطالبا بتجفيف منابع الإرهاب.

وكانت وزارة الداخلية، أعلنت أمس الأربعاء، هوية الانتحاري المتورط في حادث تفجير الكنيسة المرقسية فيزالإسكندرية، وحددت عناصر متورطة في الخلية التي نفذت الحادثين.

وأضافت الوزارة ، في بيان منها اليوم ، أنها تواصل جهودها لتحديد هوية الانتحاري المتورط في تفجير كنيسة مارجرجس في طنطا.

وكان الحادثان الإرهابيان، وقعا الأحد الماضي، ما أسفر عن ارتقاء 48 شهيدا، بينهم 7 شرطيين، وإصابة نحو 150 آخرين.

ولفتت الوزارة في بيانها الرسمي اليوم، أن قواتها فحصت وأفرغت كاميرات المراقبة في موقع الحادثين، وجمعت التحريات وتتبعت خطوط سير العنصرين الانتحاريين منفذي الحادثين، بملاحقة العناصر الهاربة على ذمة بعض القضايا الإرهابية مؤخرا، لفحص صلتها بالحادثين الإرهابيين.

وتابع “بيان الداخلية”: “باستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة، وفحص مقاطع الفيديو الخاصة بالحادثين، ومضاهاة البصمة الوراثية لأشلاء الانتحاريين، التي عُثر عليها في مسرح الحادثين، مع البصمة الوراثية لأسر العناصر الهاربة من التحركات السابقة والمشتبه بهم، حددت وزارة الداخلية هوية منفذ حادث الاعتداء على الكنيسة المرقسية في الإسكندرية، وتبين أنه محمود حسن مبارك عبدالله (31 عاما) ، من مواليد محافظة قنا، ومقيم في منطقة فيصل بمحافظة السويس، ويعمل في إحدى شركات البترول، ومطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 1040/2016 حصر أمن دولة.

وأوضحت التحقيقات، ارتباط المتهم بإحدى البؤر الإرهابية، التي يتولى مسؤوليتها المتهم الهارب عمرو سعد عباس إبراهيم (32 عاما)، من مواليد محافظة قنا، حاصل على دبلوم فني صناعي، وزوج شقيقة الانتحاري منفذ العملية، الذي كون عدة خلايا عنقودية يعتنق عناصرها الأفكار التكفيرية الإرهابية، فضلا عن قناعة بعضهم بالأسلوب الانتحاري لاستهداف مقومات الدولة ومنشآتها وأجهزتها الأمنية، ودور العبادة المسيحية.

وتابع البيان: “سبق لإحدى خلايا هذه البؤرة الإرهابية، ارتكاب حادث تفجير الكنيسة البطرسية الأرثوذكسية في العباسية، بواسطة انتحاري، وضبطت قوات الأمن المتورطين في الحادث، بينما اضطلعت خلية أخرى بالهجوم على كمين النقب في الوادي الجديد، ما أسفر عن استشهاد بعض أفراد الكمين، وحددت قوات الأمن هوية المتورطين في الحادث، وتم ضبط بعضهم، ولقي اثنين منهم مصرعهم، حال مقاومتهما قوات الأمن في أثناء عملية ضبطهما”.

وأكدت وزارة الداخلية في بيانها، أنها وجهت ضربة أمنية مؤخرا لخلية ثالثة تابعة لذات البؤرة، أسفرت عن مصرع 7 من أبرز كوادرها، في أثناء ملاحقتهم بنطاق الجبل الشرقي في أسيوط، يوم 10 أبريل الحالي، ما أسفر عن ضبط العديد من الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة، وأسلحة مختلفة وكميات من الذخيرة ومجموعة من الكتب التكفيري .