وزيرا خارجية مصر والسودان : على الإعلام توخى الحذر بشأن القضايا المشتركة

عقد وزير الخارجية سامح شكري ونظيره السوداني إبراهيم غندور ، أمس ، في الخرطوم، اجتماع الدورة الثانية للجنة المباحثات السياسية السودانية المصرية المشتركة، الذي كان مقررا في له التاسع من الشهر الجارى .

و أعلنت وزارة الخارجية المصرية فى وقت سابق عن تأجيل ذلك الأجتماع بسبب “عواصف ترابية” عطلت إقلاع طائرة شكري، في اليوم السابق للموعد و الذي كان مقررا ، وتزامن ذلك مع بداية حدوث توتر في العلاقات بين البلدين وسط ما يشبه المعركة بين إعلاميين من البلدين .

وشدد الوزيران، بحسب بيان مشترك، ضرورة تعزيز سبل التنسيق الدائم بين وزارتي خارجية البلدين والأجهزة والمؤسسات المختلفة في البلدين فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بينهما. وأتفقا على أستمرار تبادل الدعم والإسناد في المحافل الإقليمية والدولية وفي كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين .

ودعا الوزيران كل وسائل الصحافة والإعلام في البلدين إلى “توخي الحظر والدقة في نقل الإخبار المتعلقة بين البلدين، والعمل على تعظيم المشتركات بما يخدم أواصر العلاقات التاريخية و الأخوة والمصالح المشتركة وهو ما  يعود بالنفع على شعبي البلدين لما يربط بينهما من صلات ومصير مشترك”. واتفقا الطرفان على قيام المؤسسات المعنية بالإعلام في البلدين بالتنسيق من أجل التوقيع على “ميثاق شرف إعلامي”، بحسب البيان المشترك .

وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية قد نقلت عن الوزير إبراهيم غندور قوله، في مؤتمر صحفي مشترك مع شكري، إن “اللقاء لم يكن فقط لامتصاص أمر طارئ، بل هو لوضع العربة في الإطار الصحيح”، مطالبا الإعلام في البلدين بالعمل على ترسيخ هذه العلاقة التي لا تنفصل.

وقال الغندور أن الجانبين ناقشا “موضوع الحركات المسلحة السودانية في القاهرة واتفقا على تجنب أي بلد دعم أي معارضين”، موضحا أن “القاهرة أكدت عدم تمتع المعارضين السودانيين بحرية العمل السياسي”. وتابع غندور بالقول إن الطرفين اتفقا على “مسألة الرسوم على المواطنين في البلدين بعد مدة 6 أشهر وسماح شهرين” كما أكد أتفاق الطرفين على أن “لكل بلد الحرية في علاقاته الخارجية مع أى دولة ” .

وفى سياقِ أخر قال أن قضية حلايب التي تواردت أنباء عن طلب السودان خلال  الفترة الأخيرة بضمها إلى أراضيها، قال غندور إنه “تم الاتفاق على تركها لتعالج بواسطة رئيسي البلدين ضمن الأطر المعنية”، وأضاف أن “الأيام المقبلة ستشهد تقدما في هذا الموضوع “، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وتحدث المستشار أحمد أبوزيد المتحدث بأسم وزارة الخارجية المصرية ، في بيان له قائلاً : إن الاجتماع بين شكري وغندور تناول مسار المفاوضات الخاصة بسد النهضة، بالإضافة إلى التعاون في إطار اللجنة الثلاثية العليا بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وأضاف أبو زيد : أنه “تم الاتفاق خلال الاجتماع على أهمية التنسيق المستمر لمعالجة أية إشكاليات قد تظهر في العلاقة بين البلدين، فضلا عن التنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية”، وتابع أنه تم “التأكيد على دعم مصر للسودان في كافة المحافل الدولية وهو ما ستتولى الحكومة السودانية توضيحه للرأي العام السوداني، ودحض أي شكوك قد تطرأ بهدف الإضرار بالعلاقات بين الدولتين”.