انتقادات واسعة لقانون الجمعيات الأهلية الجديد والخارجية المصرية ترد

قامت وزارة الخارجية بالرد على الانتقادات الدولية التى وجهت لقانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي أقره الرئيس “عبد الفتاح السيسي” ، وأكدت الخارجية على أن الهدف من وراء القانون هو وضع جميع المنظمات الغير حكومية داخل دائرة القانون، مع تحديد أطر مسبقة للتمويل، بدون وجود أى هدف للتضييق على عملها.

وأكد المستشار ” أحمد أبوزيد ” المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ، في بيان له على أن “مجلس النواب مارس حقه الدستوري الأصيل في عملية صياغة واعتماد القانون بأغلبية كبيرة، تحقيقاً لرؤية نواب الشعب في تنظيم الحقوق والواجبات بشكل يتسق مع المصلحة العامة”.

وتابع “أبو زيد” أن “مجلس النواب كان حريصاً في صياغته للقانون على تحديث الإطار التشريعي المنظم لعمل الجمعيات الأهلية بما يتسق ومبادئ وأحكام الدستور”. وتابع بالقول إن “القانون أكد على تسجيل الجمعيات الأهلية المصرية بالإخطار وفقا لما جاء بنص الدستور، وأنه يهدف إلى إدراج جميع المنظمات غير الحكومية تحت مظلة قانونية واحدة ترسيخاً للعدالة وتسهيلاً للإجراءات، مع وضع ضوابط محددة للتمويل إعمالاً لمبدأ الشفافية وسيادة القانون، ودون أي نية للتضييق على عملها، بل أن القانون يتضمن مواد تستهدف دعم وتمكين المجتمع المدني من خلال توفير الموارد اللازمة له لممارسة عمله”.

وأضاف “أبوزيد” فى بيانه “أن التزام الحكومة المصرية الأصيل بتعزيز وضعية المجتمع المدني والنهوض به على كافة الأصعدة، وذلك في إطار اقتناع راسخ بأهمية الدور الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية كشريك فعال في عملية التنمية والتحول الديمقراطي”. وقال إنه يجب الحذر من “محاولة بعض الكيانات الأهلية التي اعتادت العمل خارج مظلة القانون، و تتضرر مصالحها من صدور الإطار التشريعي الجديد، الإساءة لصورة المجتمع المدني في مصر، الذي يضم قرابة الخمسين ألف جمعية تعمل بحرية وشفافية تامة في إطار القواعد والقوانين السارية”.

وكان قد أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير “زيد بن رعد الحسين” بياناً قال فيه، إن “إصدار قانون قمعي للمنظمات غير الحكومية في مصر، سيزيد من تقييد مجال رصد حقوق الإنسان والدعوة والإبلاغ عن الانتهاكات من قبل تلك المنظمات وسيكون له ضرر بليغ على التمتع بحقوق الإنسان، ويترك المدافعين عن تلك الحقوق أكثر عرضة للجزاءات والانتقام بشكل أكبر مما يحدث بالفعل، كما أن نص القانون يتعارض مع التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وأكد “الحسين” أن “القانون السابق 84 لعام 2002 كان قمعيا بالفعل، وأن التشريع الجديد يضع قيودا مشددة على المجتمع المدني ويعطي للحكومة السيطرة على إدارة المنظمات غير الحكومية”. وتابع بالقول إن “المهمة الحاسمة لهذه المنظمات غير الحكومية هي مساءلة الدولة عن التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وقد عرقلت هذه المهمة بشدة من خلال تجميد الأصول المالية وحظر السفر وحملات التشويه والملاحقات القضائية”.

وهاجم كلاً من السيناتور الجمهوري والمرشح الرئاسي السابق “جون ماكين” ورفيقه الرئيسي في الكونجرس “ليندسي غراهام” الإدارة المصرية بضراوة بعد إعلانها قانون الجمعيات الأهلية، ووجها بضرورة ربط الكونغرس الأمريكي المساعدات المادية لمصر بمدى احترامها لحقوق الإنسان ، ووجها رسالة للرئيس “السيسى” يطالبونه بضرورة إحترام نضال المصريين من أجل حياتهم وإحترام حقوقهم .