الحكومة المصرية تقدم تقرير للبرلمان حول موقفها من قضية تيران وصنافير
تيران وصنافير للسعودية أم لمصر؟

أنهت الحكومة المصرية تقريرها الذي أعدته من قبل وتم تقديمه لمجلس النواب وكان التقرير يتضمن كل الأسئلة والوثائق والمستندات التى تؤكد قوة موقفها الذي يتعلق باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية .

وقالت مصادر، أن التقرير الذي قامت بعمله الحكومة بالتعاون مع مختلف الجهات يحتوى على كل الوثائق والمستندات التى تؤكد صحة الموقف وذلك لاستعراضها خلال مناقشة البرلمان للاتفاقية .

ويرتكز مضمون التقرير على سبعة جوانب منها الجغرافية والإجراءات القانونية والتاريخية والآثار الناتجة على نقل ملكية الجزيرتين للمملكة العربية السعودية نستعرض فى هذا التقرير أجزاء مما تضمنه تقرير الحكومة .

أستعرض التقرير فى البداية ما يدور حول احتلال مصر الجزيرتين وجاء رد الحكومة من خلال التقرير: “بالفعل احتلت مصر الجزيرتين بعد طلب وموافقة من المملكة العربية السعودية حتى تحميها من التهديدات الإسرائيلية ولم تصرح مصر أبداً بملكيتها الجزيرتين بل قالت فى رسائل كثيرة للأمم المتحدة وسفراء أمريكا وبريطانيا بأن السعودية لها الحق المطلق فى ملكية الجزيرتين”.

أفاد التقرير بأن مصر تعرف حدودها جيداً وأنها على ثقة بأن الجزيرتين سعوديتان حتى قبل أن يقوم الملك عبد العزيز آلِ سعود خطابه الذى طلب فيه من مصر احتلال الجزيرتين وحمايتها من الأطماع الإسرائيلية.

إقرأ ايضًا: تفاصيل أول جلسة بالبرلمان لمناقشة اتفاقية “إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية”.

حول ما يتعلق بأسباب تأخر الحكومة فى إرسال الاتفاقية لمجلس النواب لمدة 8 أشهر، كان الرد أنه ليس هناك أي التزام دولي أو دستوري من شأنه أن يلزم الحكومة بإرسال الاتفاقية خلال وقت محدد لمجلس النواب، كما أنها تملك القدرة على تحديد الوقت اللازم للنظر فى الاتفاقيات الدولية من أعمال السيادة التى تصبح فيها الدولة سلطة حكم لا سلطة إدارة.

قال التقرير أنه لا يمكن الحديث عن استفتاء شعبى إلا فى حالة التنازل عن جزء من الأراضى المصرية، وذلك بما يتناسب مع أحكام المادة 157 من الدستور، أما إذا كانت الجزيرتين تابعتين لدولة أخرى وليس لمصر سيادة عليهم، فليس من الجائز أن تقوم الدولة بعمل استفتاء الشعبى، وهذا ما تم تأكيده أكثر من مرة.

حول سبب عدم توقيع الفريق أول صدقى صبحى على الاتفاقية؟ وهل مجلس النواب قادر على  من حسم الجدل حول الاتفاقية؟ قالت الحكومة إن من وقع على الاتفاقية هو رئيس وزراء مصر، وولى ولى عهد السعودية، وكلاهما له الصفة التمثيلية لدولته، واختيار من يوقع مسألة تعود للدولة .

أما عن مجلس النواب وقال التقرير إنه بما يتفق مع المادة 151 من الدستور، التى تنص على أن يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية ويبرم المعاهدات ويصدق عليها، بعد موافقة مجلس النواب، تكون لها قوة القانون بعد نشرها، وفقا لأحكام الدستور، وبالتالي فإن قرار القبول أو الرفض يجب أن يتم اتخاذه  بعد دراسة قانونية وفنية خاصة .

وفيما يخص انتهاء علاقة مصر بهذه الجزر بعد توقيع الاتفاقية وسريانها، قالت الحكومة أن الاتفاقية تنهى فقط الجزء الخاص بالسيادة،مع علم الجانب السعودى ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر، وحماية خليج العقبة، فى الاتفاقية ببقاء الدور المصري .

وعن رد فعل المملكة العربية السعودية على قرار مصر فى ظل تنفيذ الحكم القضائى برفض الاتفاقية ، قال تقرير الحكومة أنه إذا لم يوافق مجلس النواب على هذه الاتفاقية فلا يمكن استبعاد أن تقوم السعودية بتقديم شكوى دولية لأجل تعيين وترسيم حدودها البحرية مع مصر، وحينها سيصبح من المؤكد خسارة مصر للقضية.

التقرير المقدم من الحكومة للبرلمان بشأن قضية تيران وصنافير