ننشر تفاصيل أول جلسة بالبرلمان لمناقشة اتفاقية “إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية” الآن
إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية

أقيم أمس الأحد أول جلسة لمناقشة اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، حيث ناقشت لجنة الشئون الدستورية بالبرلمان الاتفاقية، وذلك بعد كل الجدل الذي أثير في الشارع المصري منذ توقيع الاتفاقية العام الماضي، وشهدت جلسة المناقشة اختلاف كبير بين النواب وصل إلى حد التراشق بينهم بالألفاظ، ومحاولات بالسيطرة على الجلسة من كل فصيل على الآخر، وطالبوا جميعا باللجوء إلى الوثائق والأدلة التي تثبت رأى كل فصيل منهم، فمنهم من يؤكد تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، ومنهم من يؤكد على مصرية الجزيرتين وعلى رأسهم ائتلاف 25-30 الذي يضم حركات شبابية وثورية، وهو الرأي الذي حكمت به المحكمة فعليا في يناير الماضي، وجدير بالذكر أنه في حالة إقرار البرلمان للاتفاقية سوف يتم تسليم الجزيرتين إلى السلطات السعودية ولن يتم انتظار حكم المحكمة الدستورية العليا كما أكدت الحكومة، ونستعرض في هذا التقرير آراء عدد من النواب في جلسة اليوم.

شريف فخري: يجب الاستماع لصوت العقل

قال شريف فخري، النائب عن قائمة في حب مصر وعضو لجنة الشئون الخارجية، يجب أن يستمع الشعب المصري إلى صوت العقل بشأن اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، مؤكدا على أن المصريين يجب أن يستمعوا إلى الأشخاص أصحاب العلم، وتابع قائلا أن مصر تمتلك العديد من العلماء سواء كانوا بالداخل أو الخارج، ومن ثم فإن النواب والشعب المصري يجب أن يتعرفوا على وجهة نظر هؤلاء العلماء والاطلاع على الوثائق والأدلة التي لديهم، وهذا الرأى بالتأكيد أفضل من الأقاويل التي ليس لها دليل التي يطلقها البعض.

وتابع شريف فخري تصريحاته مؤكدا على التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، ودلل فخري على كلامه بأن هذه المنطقة شهدت من الحروب ما لم يشهده أي مكان في العالم سواء قبل دخول الإسلام أو بعده، وطالب المصريين بالحرص على بلادهم وحمايتها من المتآمرين خاصة وأن الطامعين بها كثيرون بسبب ما تتمتع به من ثروات وموقع استراتيجي، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تعتبر مطمع لكل دول العالم، خاصة الدول التي كانت ترغب في السيطرة على قناة السويس في يوم من الأيام ولا تزال ترغب في ذلك حتى الآن.

اقرأ ايضًا:  الحكومة تقدم تقرير مفصل للبرلمان حول موقفها من قضية تيران وصنافير .

أحمد إسماعيل: البرلمان يناقش الاتفاقية بناء على مطالب شعبية

في نفس السياق فقد صرح النائب عن دائرة السلام والنهضة بالقاهرة “أحمد إسماعيل”، أن المجلس بما يضم من شخصيات تتمتع بمستوى عالي من الخبرة والمصداقية في الشارع المصري، سوف يناقش الاتفاقية المثيرة للجدل بمنتهى الشفافية، وهذا من شأنه أن يحبط كل محاولات من يريدون هز ثقة المصريين في برلمانهم، وتابع قائلا أن البرلمان سوف يناقش اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بناء على مطالب شعبية بذلك، وهو ما سيكون عائق أمام الشائعات التي تهدف إلى كسر المصداقية القوية التي تجمع مؤسسات الدولة المختلفة بالشعب.

سحر صدقي: العديد من الوثائق المتداولة مزورة

ومن جانبها فقد طالبت النائبة عن قائمة في حب مصر “سحر صدقي”، بتوخي الحذر من الوثائق التاريخية المتداولة والتي توضح الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وقالت صدقي أن العديد من هذه الوثائق والمعلومات غير صحيحة، حيث اختلط الأمر على المواطن العادي ولم يعد يعرف الفرق بين الوثيقة الصحيحة والمزورة، خاصة وأنها جميعا متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، والهدف منها هو إثارة الرأى العام.

علي عبد الونيس: النواب أقسموا علي الحفاظ علي مصالح الناس والأرض والعرض

وقال النائب عن قائمة في حب مصر والمحامي عبد الونيس، أن اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، تم إثارتها وتضخيمها بما يؤثر على استقرار البلاد، وأبدى عبد الونيس تعجبه من الشائعات التي تقول أن مجلس النواب سوف يسلق الاتفاقية ولم يناقشها بشفافية، وأضاف أن النواب أقسموا على عدم التهاون في الحفاظ على مصالح الناس و الأرض والعرض، مشددا على أن الاتفاقية سوف يتم مناقشتها في لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

محمود الصعيدي: يجب على وسائل الإعلام عدم إثارة الجدل بين المواطنين

أما بالنسبة إلى النائب البرلماني عن محافظة الجيزة والعضو في قائمة في حب مصر محمود الصعيدي، فقد أكد على احترام المناقشات واستعراض الدلائل والوثائق التاريخية فيما يخص قضية تيران وصنافير، وطالب الإعلام بعدم توجيه أي طرف دون الآخر، ونشر الوثائق الغير صحيحة وترويج الإشاعات، لتحقيق أهداف خاصة بهم، وحذر من حالة الغضب التي من الممكن أن يصل إليها الشارع بسبب وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

محمد وهب الله يناشد المواطنين: لا تنساقوا وراء الشائعات التي يطلقها الشخصيات المثيرة للجدل

النائب البرلماني محمد وهب الله عن قائمة في حب مصر، ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قال أنه يجب انتظار نهاية جلسات المناقشة في البرلمان بخصوص الاتفاقية، و ناشدهم بعدم السير وراء الشائعات التي يطلقها الأشخاص المثيرين للجدل، وأضاف قائلا: “بعض الدول تريد أن تدخل مصر فى دوامة من المشاكل الداخلية والإقليمية، لأنها تدرك أن مصر إذا عادت قوتها وريادتها سوف تحتضن دول الوطن العربي وتقضي علي الإرهاب، وبالتالي مصالح دول عظمى لا تريد لمصر ولا الدول العربية خيرًا”.