اجتماع السيسي بأعضاء المجلس الأعلى للطاقة النووية خطوة جيدة نحو توفير 4800 ميجاوات و تحقيق تنمية اقتصادية شاملة
اجتماع السيسي بأعضاء المجلس الأعلى للطاقة النووية خطوة جيدة نحو توفير 4800 ميجاوات

اجتمع الرئيس السيسي بأعضاء المجلس الأعلى للطاقة النووية لأول مرة في ظل سعي مصر لبناء مفاعلات نووية خلال الفترة القادمة، ومن المقرر أن تستخدم مصر القرض الروسي البالغ قيمته 25 مليار دولار لهذا الغرض، و جاءت هذه المباحثات في ظل التأكيدات التي صدرت من قبل الخبراء والتي تشير إلى حاجة البلاد إلى أرخص وأنظف مصادر الطاقة والتي ستوفر نحو 4 مليار دولار بشكل سنوي مما يساعد البلاد وبشكل كبير في برنامج الإصلاح الاقتصادي.

و خلال التصريحات التي قام بها رئيس شعبة الكهرباء “فاروق الحكيم” فقد أكد على حاجة مصر الشديدة إلى إنشاء المفاعلات في ظل سعيها لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، خاصة وأن قيام مصر بإنشاء عدد 4 مفاعلات سيوفر نحو 4200 ميجا وات بنحو 1200 ميجا وات لكل مفاعل.

هذا كما أن تلك الطاقة الناتجة من المفاعلات ستُساهم بشكل كبير في توفير فرص العمل من خلال دخولها في المزيد من المشروعات التي تتطلب العمالة الكثيفة، هذا بجانب أن البلاد ستَمتلك فائض كبير من الكهرباء والطاقة مما يمكنها من التصدير للخارج.

أكد مستشار وزير الكهرباء وهيئة المحطات النووية السابق وأيضا كبير مفتشي الوكالة الدولية، الدكتور “إبراهيم العسيري” أن التنمية الاقتصادية التي تسعى البلاد إلى تحقيقها لن تتأتى بدون الطاقة النووية، وخاصة أن مصادر التنمية تتشكل في مصادر الطاقة المختلفة والتي على رأسها الطاقة النووية بجانب الفحم والبترول والغاز الطبيعي والكهرباء.

وأضاف أيضا خلال التصريحات أن عدم وجود أي نفايات عن تلك الطاقة يجعلها الأنظف على الإطلاق هذا بجانب أنها أرخص أنواع الطاقة، وبجانب المنافع الأخرى التي ستمد البلاد بها فإنه يمكن استخدام المفاعلات النووية كمزار لجذب المزيد من السياح حول العالم خاصة وأنها ستكون أولى المفاعلات التي يتم إنشَائها في منطقة شمال إفريقيا.

وخلال تصريحات كبير مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، أكد على أن مصر تستطيع امتلاك العديد من المفاعلات النووية خاصة في ظل تَوافر جميع المقومات اللازمة لذلك وعلى رأس تلك المقومات مناجم اليورانيوم في الوادي الجديد والبحر الأحمر وأسوان، هذا وستقوم البلاد ببناء عدد 4 مفاعلات نووية كبداية خلال العشرين سنة القادمة.

وأكد كبير خبراء الطاقة في الأمم المتحدة ورئيس قسم التفتيش على المنشآت النووية لضَمات استخدامها في الأغراض السلمية فقط، الدكتور “يسري أبو شادي” أن إنشاء محطات توليد طاقة نووية في مصر هو حلم لجميع المصريين على مدار 6 عقود، وذلك لاستخدامها في توليد الطاقة التي تعد من أنظف أنواع الطاقة.

وأضاف أيضا أن المفاعلات النووية تستطيع تحصيل قيمة القرض الروسي الذي أخته مصر خلال 6 سنوات فقط، وذلك حيث تطمح مصر إلى إنشاء 4 مفاعلات نووية و يستطيع المفاعل الواحد أن يدر دخل سنوي للبلاد بقيمة مليار دولار سَنوى،  و قيمة القرض تصل إلى 25 مليار دولار لأربع مفاعلات.

كما أكد خبر الطاقة التابع للأمم المتحدة أن المفاعلات النووية الأربعة التي سيتم انشَائها في منطقة الضبعة تستطيع أن تنتج نحو 20% من الكهرباء التي تحتاجها البلاد، بالإضافة إلى المياه المقطرة الصالحة للشرب التي تصل إلى 4 مليارات متر مكعب وبخار الماء الذي يمكن أن يدخل في الكثير من الصناعات مثل الأسمنت،هذا عوضا عن أن عمر المحطة من الممكن أن يصل إلى 80 عَام.

وصرح عضو مجلس الطاقة العالمي والمسؤول السابق في وزارة الطاقة، الدكتور “ماهر عزيز” أن تلك المفاعلات النووية ستُساهم بشكل كبير جدا في تحقيق التنمية الاقتصادية في مصر، هذا بجانب الطفرة الاقتصادية التي ستحدثها في البلاد و الاكتفاء الذاتي الذي ستُساهم في تحقيقه للبلاد في مجال الكهرباء.

هذا بجانب أن الطاقة النووية من الممكن أن يعتد عليها في الكثير من المجالات، خاصة وأنه لا ينتج عنها أي من الأضرار التي من الممكن أن تتسبب في تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري التي تعاني مِنه البلاد، كما وستُساهم في حل مشكلة الطاقة التي تمر بها البلاد.

و قام الرئيس السيسي بعقد اجتماع ضم كل من وزير الدفاع ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والخارجية والكهرباء والإسكان والبيئة والقائم بأعمال هيئة محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وكذلك المخابرات العامة، هذا بجانب مدير مشروعات المحطة النووية بالضبعة وهيئة الطاقة الذرية و وزيرة التخطيط، وكان هذا الاجتماع تحت اسم اجتماع المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.