رشاد عبده لابد من وضع سياسات للحد من مشكلة الزيادة السكانية
رشاد عبده,سياسات,الزيادة السكنية

أعلن الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده أن مشكلة الزيادة السكانية في جمهورية مصر العربية التي تحدث عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب في دورته الرابعة الذي أقيم في مدينة الإسكندرية حيث وصفه الرئيس قائلا: “أن الزيادة السكانية تحدي كبير يقلل فرص مصر في التقدم إلى الأمام”.

وبلغ عدد سكان جمهورية مصر العربية في أخر إحصاء سكاني رسمي تم سنجد زيادة كبيرة جداَّ حيث بلغ عدد سكان حوالي 92,1 مليون نسمة في بداية 2017، حيث زاد عدد السكان بحوالي 19,3 مليون نسمة عن أخر بيان تم إحصاءه، بالإضافة إلى وجود ثمانية مليون نسمة في خارج مصر، فأصبحت الزيادة في عدد السكان لا تتناسب مع معدلات النمو الاقتصادي التي تحققها البلاد مما جعل المواطن المصري لا يشعر بعدم تقديم الخدمات الاجتماعية المناسبة بالإضافة إلى عدم إيجاده لفرص العمل الملائمة.

سجل تعداد مصر في أخر ثلاثين سنة ما زيادة تصل إلى اثنين وخمسين مليون نسمة حيث سجل تعداد السكان في عام 1986 ليسجل 48,254,238 نسمة، ونحن الآن في عام 2017 تجاوز عدد السكان المائة مليون نسمة، ولم يتم إدارة ملف الزيادة السكانية في مصر بطريقة جيدة إذا ما تم المقارنة بين زيادة السكان ومعدلات النمو الاقتصادي في البلاد، فمثلت هذه الزيادة السكنية عبء على جمهورية مصر العربية، كما أدت أيضا مشكلة الانفجار السكاني إلى التهام كل فرص الإصلاح الاقتصادي بسبب الزيادة الكبيرة في حجم الاستهلاك وارتفاع تكاليف الخدمات المقدمة من خدمات صحية وعلاجية وتعليم وغيرها من الخدمات الأخرى.

وأعلن رشاد عبده أن مشكلة الزيادة السكانية تحتاج إلى برامج للحد منها وسياسات، وأضاف أن الزيادة السكانية يمكن أن تتحول إلى ثروة اقتصادية هائلة لكن يشترط لتحقيق ذلك حسن استغلال العنصر البشري، وأشار أن هناك دول تعاني من قلة عدد سكانها مما يدفعها إلى فتح باب الهجرة إليها وفتح باب التجنيس للعمل على زيادة عدد السكان الذي تحتاج إليه الدول في الإنتاج والعمل والتنمية.

وأضاف رشاد عبده أن دولة مثل دولة الصين التي تعاني من زيادة هائلة في عدد السكان لكنهم عملوا على خلق نهضة ونمو اقتصادي هائل في الصين، لكن يشترط وضع برامج لتطوير العنصر البشري وتحسين قدراته الإنتاجية.

وأوضح رشاد عبده أنه إذا تم استغلال العنصر البشري بطريقة صحيحة ستحقق عوائد كبيرة في التنمية حيث يتحول السكان من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج مما يعمل على إفادة الاقتصاد المصري.