تعرف على أساليب السائقين في التحرش الجنسي بالفتيات
مشهد تحرش -صورة ارشيفية

تتعرض الكثير من الفتيات خلال رحلتهم اليومية، لسماع الألفاظ البذيئة التي يستخدمها سائقي الميكروباص، فالكثير منهم يعانون من أساليب التحرش اللفظي والجسدي، التي يتفنن فيها هؤلاء السائقون بداية من المرايات و الكراسي الأمامية وغير ذلك من الأساليب والطرق الأخرى التي تنتهك أجساد الفتيات والسيدات، ولعل أقل صور التحرش اللفظي هو استخدام مصطلحات مثل “أبلة .. يا عسلية”، وفي المقالة التالية نرصد لكم معاناة الكثير من السيدات.

تحكي أحد الطالبات بالمرحلة الثانوية عن معاناتها اليومية مع سائقي الميكروباصات، حيث قالت أن أكثر الأشياء التي تسبب لها إزعاجا هو صوت الأغاني المرتفع للغاية بالشكل الذي يعيق سماع الكلام المتبادل بين الأشخاص بعضهم البعض، مؤكدة أنه إذا ما طلب البعض من الركاب من السائق خفض الصوت يكونوا وكأنما لعبوا في عداد عمرهم، لأنه لم يقابل هذا الطلب بالاحترام وينصت له ، بل على العكس قد يسب ويشتم بألفاظ غير لائقة، مؤكدة على وجود أشكال من المضايقات الأخرى والشتائم البذيئة التي يتبادلها السائقين مع بعضهم البعض السائرين على نفس الخط.

وتقول أحد العاملات بمكتب محاسبة، أن سائقي الميكروباصات يقومون بالعديد من التجاوزات، مؤكدة أن أقل هذه التجاوزات التي تتعرض لها الفتاة هي الألقاب التي يقوموا بإطلاقها عليها والتي منها أبلة وعسلية وحاجة ومزة وغيرها من الألقاب الأخرى التي يستخدمها هؤلاء، مؤكدة أنها تكتفي بنظرة غاضبة للسائق حتى يتفهم أنها لا تقبل مزاح من هذا النوع السخيف، وأنها لا تستطيع القيام بأكثر من ذلك حتى لا تتعرض للمزيد من التجاوزات وخاصة مع يقينها أنه لن يوجد أحد من الأشخاص سواء من الركاب أو المارة سوف يقف بجانبها.

وتقول إحدى البائعات، أن أكثر الأمور التي تسبب لها إزعاجا أثناء ركوب الميكروباص، هي المرايات  حيث أكدت أن السائقين يستخدمونها في المعاكسات والنظر للفتيات بدلا من استخدامها في القيادة، وأشارت إلى أنها ضد فكرة الجلوس بجانب السائق وأنها دائما تجلس بالمقعد الخلفي، لأنها حال جلوسها في المقعد الأمامي تشعر وكأن السائق كاد أن يأكلها بعينه من كثر النظرات التي يطلقها لها، وأعربت عن أمنيتها في أن يقوم رجال المرور بإلغاء هذه المرايا لأن هدفها الوحيد هو قلة الأدب وليس القيادة، لافتة إلى أنها مضطرة لركوب هذه المواصلة نظرا لأن راتبها لا يتحمل استخدام وسيلة مواصلات أخرى.

فيما تصف إحدى الطالبات الجامعية المتحرش بأن شخص جبان، حيث أكدت أن السائقين يتحرشون بالفتيات أثناء الركوب بكلمات وألفاظ خادشة للحياء، وأنهم يتعمدون استخدام المرايات الأمامية لفحص الفتاة والنظر إلى كل جزء من جسدها، كما أكدت أن المقاعد الأمامية من أكثر الوسائل التي تتعرض الفتاة من خلالها للتحرش سواء اللفظي أو الجسدي وغيرها من المضايقات الأخرى، ولذا حذرت كافة الفتيات من الركوب في هذا المكان.