رد هيئة البحوث الإسلامية على فتوى تحريم تحية العلم للطلاب
تحية العلم

في فتوى مثيرة للجدل، أعلن أحد الدعاة السلفيين والذي يدعى سامح عبد الحميد، أن تحية العلم للطلاب تعد من الأمور المحرمة شرعا، حيث قام بإصدار بيان له اليوم السبت الموافق السادس عشر من سبتمبر والذي أكد من خلاله عن أن تحية العلم حرام وذلك بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2017/2018، حيث أكد أنه لا يجوز للمسلم أن يقوم بتعظيم أي علم وطني، معتبرا ذلك من البدع المنكرة والتي تتنافى مع تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدا أن هذه البدعة لم تكن في عهد الرسول الكريم ولا في عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم.

حيث زعم في بيانه، أن تحية العلم تتنافى مع كمال التوحيد الواجب، وتتعارض مع إخلاص التعظيم لله وحده لا شريك له، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنها تتشابه مع الكفار وتعد تقليدا لهم في العادات القبيحة التي يقوموا بها، لافتا إلى أن الرسول الكريم قد نهى عن التشبه بهم، وعلى إثر ذلك فإن قيام الطلاب أو المعلمين بتحية العلم يعتبر حراما شرعا.

وقد قوبلت هذه الفتوى التي كانت محل جدلا واسعا بين الكثيرين، بانتقاد  شديد من قبل هيئة البحوث الإسلامية، حيث خرج أحد أعضاء الهيئة وهو الدكتور محمد الشحات الجندي، ليؤكد أن مثل هذه الفتاوى المضللة مغلوطة وليس لها أدني لها أساس من الصحة واصفا إياها بـ العبثية، حيث أكد خلال تصريحات أدلى بها اليوم أن تحية العلم من الأمور الحياتية التي اعتاد عليها الجميع وليس من المحرمات بل هي أمر حلال شرعا، لافتا إلى أن هذه التحية لها حيثية مهمة جدا ولا سيما أنها تعد مظهر من مظاهر التعبير عن الانتماء الوطني.

متسائلا ماذا يقصد من هذه الفتوى، هل من أجل ضرب انتماء الأبناء لوطنهم، مؤكدا أن الأصل في الأشياء هو الحلال، وأن هذه الفتوى لا تستند إلى أية أدلة أو براهين تثبت صحتها، حيث قال إن النبي المصطفى كان له راية وقد قام أحد الصحابة برفعها في إحدى الحروب التي خاضها الرسول مع الكفار، وعندما قطع يديه اليمنى رفعها بيديه اليسرى، وهذا ما يستدل به على أن العلم له أهمية كبيرة لدى الأوطان والشعوب على حد السواء، مضيفا أن هذا النوع من الفتاوى لا تعبر عن الصورة الصحيحة للدين الإسلامي أو الشرع، وهدفها هو إثارة البلبلة فقط.