مجمع البحوث الإسلامية يرد على فتوى معاشرة الزوجة الميتة
مجمع البحوث الإسلامية

أكد أمين مجمع البحوث الإسلامية خلال تصريح صحفي له اليوم الأحد الموافق السابع عشر من سبتمبر، أن الفتوى التي قام الدكتور صبري عبد الرؤوف بإطلاقها والتي تبيح للزوج معاشرة زوجته الميتة، تعد من الأفكار الشاذة التي تعكس إفلاس أصحابها، وأشار إلى أن هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا، وأن المجمع يعكف في الفترة الحالية على متابعة الفتاوى المضللة والتي باتت منتشرة على نحو كبير في الفترة الحالية ويتخذ خطوات سريعة لمنعها والتصدي لها، لافتا إلى أن الهدف من وراء هذا النوع من الفتاوى هو إثارة البلبلة، حيث يسعى أصحابها لجلب الأنظار إليهم ولذا يقوموا بإطلاق هذه الفتاوى الشاذة التي لا تستند إلى أي أدلة أو براهين.

كما قام وزير الأوقاف بالرد على هذه الفتوى التي أثارت العديد من علامات الاستفهام، حيث أكد في تصريحات صحفية له اليوم، أن أمر معاشرة الزوج لزوجته الميتة يعتبر حراما شرعا وهو أمر شاذ، موضحا أن هذه الفتوى غير مقبولة إنسانيا ولا يحق أن يتم نشر مثل هذا الكلام المغلوط الذي يتنافى مع أحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية.

من جانبه انتقد أحد الدعاة الإسلاميين هذه الفتوى، معتبرا أن هذا الفعل من الأمور المحرمة شرعا، باعتباره  اعتداء على حرمة الميتة،  لافتا إلى عدم وجود أية نصا شرعيا يقتضي وجوب هذا الفعل المحرم الذي تأباه النفس السوية، مؤكدا أن كافة الفقهاء نصوا على حرمة الأموات، وأن صاحب هذه الفعلة عليه بالإسراع في طريق التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والإكثار من الاستغفار.

وفى سياق متصل، أكد أحد أساتذة كلية الدراسات الإسلامية، أن مثل هذه الفتاوى قد عفى عليها الزمن ولا يمكن أن تتناسب مع الفترة الراهنة والعصر الحالي، وأنها تشكل ضررا كبيرا معتبرا إياها ضالة، لافتا إلى أن الزوجة طالما وافتها المنية فلا يجب لأحد مهما كان أن يقوم بكشف عورتها حتى وإن كان زوجها.

كان الدكتور صبري عبد الرؤوف قد أصدر فتوى تحلل أن يقوم الزوج معاشرة زوجته الميتة، حيث أكد أن هذا الأمر حلال شرعا وليس محرما، وقد أثارت هذه الفتوى موجة من الجدل الكبير حولها، وهذا ما دفع بعض أساتذة الأزهر للرد على هذه الفتوى وتوضيح مدى صحتها من عدمه، حيث أكد الأزهر أن مثل هذه الفتوى مرفوضة وضالة وتتنافى مع حرمة الموتى وصيانة أعراضهم، كما طالبت بمحاسبة من قام بالإفتاء بها.