لماذا يهدد إرهابيين”جند الإسلام” دواعش سينا بالقتل؟
داعش وجند الإسلام

أعلنت جماعة جند الإسلام مؤخرًا أنها نفذت هجوم تنتقم منه من تنظيم داعش وقتلت عددا كبيرا من أفراده وادعت أنهم تسللوا إلى أراضيه يغدروا بهم يوم 11 أكتوبر الماضي، ومن هنا توعدت الجماعة المبايعة لقاعدة جند الإسلام الأصحاب القدامى الذين قاموا بمبايعة داعش بقتلهم، والانتقام منهم، وطالبت عناصر منهم بتسليم أنفسهم من قبل الإمساك بهم والقبض عليهم بمعرفتهم.

ويرجع تاريخ جماعة “جند الإسلام” كانت هذه الجماعة موجودة في سيناء من قبل ثورة 25 يناير، لكنها ظهرت إلي النور بعد 2011، عند هجومها قسم شرطة العريش أثناء الثورة، ثم نفذت جماعة جند الإسلام عمليات أخري في وقت يسبق ظهور تنظيم داعش الإرهابي، حيث قامت باستهداف مبنى المخابرات الحربية في رفح سنة 2013، وقد نتج عن هذا الهجوم عن استشهاد 6 جنود وإصابة 17.

وتعد جماعة جند الإسلام من الجماعات المبايعة لتنظيم القاعدة وتضم عدد كبير من الفلسطينيين التكفيرين، وكانوا من ضمن 19 تنظيم إرهابي في سيناء من بعد الثورة، وتم الاندماج من أغلبها بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصب رئيس الجمهورية، و اندرجت تحت اسم أنصار بيت المقدس.

وعندما ظهرت جماعة داعش الإرهابية في سنة 2014، تعمد أنصار بيت المقدس الانضمام إلي تنظيم داعش الذي ثبت في كل ركن من أركان الشام والعراق، بينما اشترط انضمام كل العناصر التكفيرية القوية والتي تعمل في سيناء، حتي يقبلوا بيعة أنصار بيت المقدس، وتم رفض هذا من جماعة جند الإسلام التي كانت تبايع تنظيم القاعدة.

ويقول الباحث في حركات الإسلام السياسي”ماهر فرغلي”: اشتد النزاع والصراع بين الجماعتين وعرض جماعة  جند الإسلام علي مبايعة داعش مبايعة قتال وهذا معناه أن يقاتلوا معهم ضد قوات الجيش المصري، وتم رفض هذا الطلب من قبل أنصار بيت المقدس الذي بايع داعش وقتها، وقتل عدد من أعدائه الذين رفضوا البيعة، ثم اختفت بعدها جماعة جند الإسلام من سيناء وتم ترك عدد من عناصر الجماعة إلي أماكن متفرقة.

وفي عام 2015 تم بث فيديو علي موقع يوتيوب من قبل جماعة جند الإسلام، وأعلنوا فيه رجوع الجماعة للعمل في أراضي سيناء، حيث ظهر في هذا الفيديو مجموعة من المقاتلين المبايعين للقاعدة، وتم إزالة الفيديو من قبل اليوتيوب بسرعة قياسية، ثم اختفت الجماعة مدة ثم ظهرت في فيديو آخر تتبني عملية ضد دواعش سيناء.

وبعد انهزام داعش في الشام والعراق، وضربات الجيش المصري للإرهابيين في سينا، وجدت جماعة جند الإسلام فرصة حتي تعيد نشاطها من جديد باسم القاعدة، والانتقام من الذين قتلوا عناصره في 2014.

وقال ماهر فرغلي أيضا أن جماعة جند الإسلام صدروا فكرة استهداف المدنيين لجماعة أنصار بيت المقدس، ولكن عودتهم جاءت لينتقموا، وأن معركتهم الحقيقية علي الولاية المكانية والتي بدأتها وفرضها دواعش سيناء.

وأكد”فرغلي” أن بيان جند الإسلام الأخير تم وصف الجيش المصري بالردة، وتمادوا في التكفير، وكل هذا يخالف القاعدة وعقيدتها التي لا تكفر الجيوش، ولكن تكفر الحكام، ويقول فرغلي أنه متوقع استمرار المعركة بين داعش سينا وجند الإسلام ولكنه يؤكد أن جند الإسلام أضعف من داعش وأقل عددا