المجلس الفيدرالي السويسري يلغي قرار تجميد أموال مبارك
محمد حسني مبارك

اتخذ اليوم الأربعاء المجلس الفدرالي السويسري قرار بإلغاء الأثر الفوري عن تجميد أموال مبارك في ضوء إغلاق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بين مصر وسويسرا بالإضافة إلى قرار مد تجميد أصول الرئيسين المخلوعين التونسي بن علي والأوكراني ويانكوفيتش وعدد  من قيادات هذه الأنظمة لمدة عام بهدف دعم التعاون القضائي بين سويسرا مع تونس وأوكرانيا.

وأوضح بيان الخارجية السويسرية أن المجلس الاتحادي أصدر في مطلع عام 2011 كرد فوري علي ثورات الربيع العربي قرار بتجميد أموال الرئيسين المخلوعين مبارك وبن علي والأشخاص الذين يعتبرون رموز أنظمة حكمهم ، كما أعلنت في فبراير 2014 قرار تجميد أصول الرئيس الأوكراني المخلوع في ضوء الأزمة الأوكرانية السابقة.

وقد بلغت حجم المبالغ الأولية المجمدة عام 2011 حوالي 700 مليون فرنك سويسري، وتزامنا مع الإجراء الوقائي لذلك القرار فإن الأسماء المدرجة بالقائمة المختصة بقرار الأصول المجمدة لا يعني ذلك أن هؤلاء الأشخاص يملكون أصول في سويسرا وذلك يماثل وضع الرئيس الأسبق حسني مبارك.

اقرأ أيضا.. الحقيقة الكاملة وراء تجميد مصر لحسابات رجال أعمال سعوديين متهمين بالفساد

وبداية من عام 2011 انخفضت الأصول المصرية المجمدة في سويسرا بشكل تدريجي إلى 430 مليون فرنك سويسري عقب حذف أسماء أشخاص من القائمة تنفيذا لطلب السلطات المصرية التي عقدت في نفس الوقت اتفاقيات تصالح مع الحكومة المصرية، وقد ساعدت هذه الاتفاقات و العديد من قرارات البراءة وتنفيذ الإجراءات القانونية في إصدار القضاء المصري حكم بإسقاط الإجراءات  الجنائية في الحالات الرئيسية التي تمتلك صلات محتملة بالأموال المجمدة في سويسرا.

وفي ظل غياب النتائج الملموسة أصدرت السلطات القضائية السويسرية في عام 2017 قرار بغلق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة بخصوص القضايا التي تمتلك صلات محتملة بالأموال المجمدة في سويسرا وبعد مرور 7 سنوات من قرار التجميد، ولم تساعد الجهود المشتركة بين البلدين في الوصول إلى النتائج المرجوة منها.

وقد أسفر قرار إغلاق إجراءات المساعدة القانونية بين مصر وسويسرا عن عدم وجود احتمالات واقعية لاسترداد الأصول في سياقها وجعل قرار تجميد الأصول المصرية بناء علي القانون الفدرالي المختص بتجميد واستعادة الأصول غير المشروعة والمملوكة من قبل الأجانب المكشوفين سياسيا غير نافع مما دفع سويسرا إلى إصدار قرار برفع التجميد بأثر فوري ولكنها لن تفرج عن الأموال المحتجزة والتي تقدر ب 430 مليون فرنك سويسري ضمن الإجراءات الجنائية في سويسرا التي تقوم بها النيابة العامة بسويسرا بهدف تحديد أصلية ومشروعية هذه الأموال.