قانون منح الجنسية المصرية مقابل وديعة نقدية يثير حالة من الجدل بالبرلمان.. تعرف على الأسباب
البرلمان المصري

أعلن مجلس النواب المصري عن موافقة بشكل نهائي على تعديل التشريع الخاص بمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب بعد إقامتهم في البلاد لمدة 5 سنوات متتالية، على أن يتم إيداع مبلغاً لا يقل عن 7 مليون جنيه مصري أي ما يعادل ثلاثمائة وتسعين ألف دولار.

وقد أثير حالة من الجدل داخل البرلمان المصري خلال الفترة الأخيرة حول تعديل التشريع الجديد والمقترح من قبل الحكومة المصرية حيث يعتبره معارضون القانون بمثابة “بيع للجنسية المصرية” في مقابل نقدي، ورأي المؤيدين لتعديل التشريع أن هذا الأمر لا يختلف بشكل كبير عن تشريعات مماثلة في مختلف دول العالم.

وبحسب المواد التي قد تم إضافتها إلى “قانون الجنسية” فإن الأجنبي الذي سوف يحصل على إقامة في مصر بوديعة لا تقل عن سبعة ملايين جنيه لـ 5 سنوات متتالية له الحق في طلب الجنسية المصرية في نهاية المدة، وتمنح له بقرار صادر عن وزير الداخلية المصري في حالة توافرت فيه الشروط.

البرلمانيون المعارضون لتعديل التشريع

وقد أعلنت النائبة نادية هنري أنها تعترض على تعديل القانون الجديد وقد تساءلت عن أسباب صدور ذلك القانون في بلد يكتظ بالسكان، وأضافت قائلة “أن البلاد التي تسمح بتجنيس الأجانب هي بلاد تعاني من نقص في السكان، وتحتاج إلى الأيدي العاملة”.

وقد أشارت قائلة “إلى أن جمهورية مصر العربية تعاني من الأزمة السكانية بالأساس، ونعاني نقص الخدمات، فلماذا القانون، وما الهدف منه؟”

وقد أضافت “إن الدول المصرية لم تكن تحتاج هذا القانون خاصة، وأنها تحصل على رسوم بالدولار الأمريكي عند تجديد الإقامة للأجانب، كما أن سبعة ملايين جنيه مصري هو مبلغ ضئيل جداَّ، بالنظر إلى سعر صرف الجنيه مقابل العملة الأمريكية الدولار”.

وأوضح “أنها طالبت بأن تكون الوديعة 7 مليون دولار، ولمدة 10 سنوات، ولكن طلبها قوبل بالرفض”، وقد قال النائب هيثم الحريري في رسالة لرئيس المجلس قد تم نشرها عبر موقع تويتر قائلاً “أن الحكومة المصرية جعلت من الجنسية المصرية سلعة تباع وتشترى مقابل جنيهات”.

وأضاف أنه تقدم بطلب تسجيل رفضه لهذا القانون، ويجدر هنا الإشارة إلى أن موافقة البرلمان المصري على تعديل التشريع قد جاءت بأغلبية كبيرة إذ لم يعترض عليه سوى أحد عشر نائباً.

البرلمانيون المؤيدين لتعديل التشريع

وقد دافع يحيى الكدواني وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب عن تعديل التشريع قائلاً “أن أهميته التعديل تكمن في تشجيع وتحفيز الاستثمار وتوفير العملة الصعبة للدولة المصرية”.

وأضاف “أن منحه الجنسية المصرية مقابل وديعة سبعة مليون جنيه مفيد للاقتصاد المصري، وسوف يعود المبلغ بالكامل إلى الخزانة العامة للدولة المصرية في حال منح الجنسية”.

وقد وجه الدكتور علي عبدالعال رئيس المجلس انتقاده إلى حالة الجدل حول منح الجنسية رافضاً تسمية التعديل التشريع “بيع الجنسية”، وأضاف قائلاً “أنه ليس بدعة”.

وأضاف خلال الجلسة العامة للبرلمان أن تعديل التشريع “يسر على ما أخذت به دول العالم من منح الجنسية بطريق الإقامة”.

أقرا المزيد 13 مشروعا وافق عليها البرلمان اليوم.. تعرف عليها