اقتراحات صادمة من النواب بشأن ملف الإصلاح الإداري للدولة
البرلمان المصري

اقتراحات صادمة من النواب في ملف الإصلاح الإداري للدولة، حيث دعا عدد من البرلمانيين إلى حصر عدد العاملين في القطاع الحكومي من أجل إعادة توزيعهم على الجهات وكذلك المصالح المختلفة لتحسين “مستوى الخدمات التي تقدم إلى جموع المواطنين”، مع زيادة الناتج القومي.

كما دعا عدد آخر من النواب “إن الجهاز الإداري في جمهورية مصر العربية به حوالي سبعة مليون موظف، بينهم ما يقارب من خمسين في المئة لا يعملون، في تلميح من النواب إلى ضرورة التخلص منهم.

ويستعد البرلمان المصري خلال دور الانعقاد القادم إلى فتح “ملف الإصلاح الإداري للدولة المصرية”، والذي أثار ضجة عالية عند طرحه خلال الفترة الأخيرة.

وقد أعلن وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري اللواء يحيى كدواني قائلاً “إننا نحتاج إلى ثورة إدارية حقيقية في المؤسسات الحكومية بمصر، وعمل هيكلة في أعداد الموظفين في مصر، نتيجة لأن ما يتم إنتاجه في المؤسسات لا يقاس بعدد الموظفين”.

وأضاف قائلاً “إن هناك موظفًا لا يكون موجود في مقر عمله، وآخر يعمل بكامل طاقته، والاثنان يتقاضون رواتبهم، فأصبح من يستحق ومن لا يستحق في كفة واحدة، وهو ما يتطلب أن يكون هناك هيكلة في الجهاز الإداري في الدولة المصرية”.

وأوضح “إن في مصر حوالي 7 ملايين، فيهم ما يقرب من 50 % لا يعملون، وهو ما يحتاج لوقفة حقيقة وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب في مؤسسات الدولة، لأن الموظف في المؤسسات الحكومية الآن يتعامل بمبدأ أنه لا يوجد من يراقبه أو يعاقبه”.

واستئناف حديثه قائلاً “الموظف المهمل لا يكون له مكان، وأن مصر بالفعل تحتاج من أربعة إلى خمسة مليون في الموظفين، والباقي يتم الاستغناء عنه وخروجهم بمعاش مبكر، لأن ترك المسألة بهذا الشكل يؤدى لتفاقم الأزمات في مؤسسات الدولة، لأن الموظف المهمل يعد موظفًا فاسدًا، فلابد من وقفة جادة لوقف إهمال العاملين في مؤسسات الدولة”.

وأعلنت عضو البرلمان المصري مارجريت عازر قائلة “هناك بعض الوزارات تعج بالموظفين، في حين أن هناك أخرى تعاني من نقص العاملين، وبالتالي يجب توزيع العمالة الزائدة في بعض الوزارات على الهيئات التي تعاني من النقص، ما ينتج عنه في النهاية حل أزمة الجهاز الإداري للدولة”.

وأضافت “أنه لا يجب الأخذ بمقترح التخلص من العمالة الزائدة، خاصة أن غالبية هؤلاء الموظفين يعولون أسر، وإذا تم التخلص منهم سيؤدي ذلك إلى مشكلات جمة”.

وأعلن رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري النائب حسين عيسى قائلاً “إنه بعد إجراءات إعادة التوزيع، وكذلك تبسيط الإجراءات سوف نجد لدينا عددًا كبيرًا من الموظفين ليس لديهم مهارات، ولا عمل يقوم به، ومع ذلك يحصل على رواتب وحوافز، وبالتالي لابد من التعامل معهم تبعاً للتدريب التحويلي”.

وأضاف “إن لدينا 7.5 مليون موظف يخدمون 100 مليون مواطن وهي نسبة عالية ليس موجودة بأي دولة بالعالم، حيث نحتاج منهم حوالي 4 ملايين، وبالتالي يجب إطلاق مبادرة للتدريب التحويلي بالنسبة لهم ليكون لديهم مهارات سوق العمل لأن العملية قاتلة من حضور الموظفين لمقرات العمل دون ممارسة أي عمل”.

وأشار “إن الإصلاح الجذري والاقتحام الحقيقي لملف الإصلاح الإداري بالدولة سوف يعالج مشاكل كثيرة؛ لأن الجهاز الإداري أصبح عقيم جدًا ويتسبب في إحداث مشكلات في الاستثمار والخدمات، ويجب العمل عليه بمنتهى القوى من جانب الحكومة والبرلمان”.

أقرا المزيد البرلمان والفلاحين يطالبون بعقد اجتماع عاجل لبحث أزمة الأسمدة