السيسي أمام منتدى «الصين – إفريقيا»: التنمية أقوى سلاح لمواجهة الإرهاب
الرئيس السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إن مصر مهتمة طوال الوقت ، بتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول النامية ، بهدف ضمان تمثيل وجهة نظرها على الساحة الدولية ، فضلا عن حماية مصالحها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وخلال كلمته أمام قمة منتدى التعاون «الصين – إفريقيا» ، اليوم الثلاثاء ، الموافق 4 سبتمبر من العام الحالي 2018 ، أضاف الرئيس السيسي ، أن جهود مصر خلال رئاستها الحالية لمجموعة الـ77 والصين ، خير دليل على توافر الإرادة والعزيمة لتطوير التعاون بين الدول النامية ، بما يحقق عالما أكثر إنصافا ، يضمن فيه كل إنسان نصيبا عادلا من التنمية والعيش الكريم.

وتابع الرئيس ، أن مصر سوف تستمر خلال الأعوام المقبلة ، في العمل على تطوير وتعزيز أُطر التعاون ومنصات التعاون الثلاثي ، بهدف خدمة مصالح الشعوب الإفريقية والدول النامية.

ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، الشكر للرئيس الصيني تشي جين بينج ، ولشعب الصين الصديق ، على حفاوة الضيافة والاستقبال ، خلال استضافة بكين قمة «الصين – إفريقيا» ، كما وجّه الشكر للرئاسة المشتركة للمنتدى ، وللرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ، على جهوده خلال السنوات الماضية ، لتوطيد الشراكة الإفريقية الصينية ، ما جعل هذا المنتدى علامة بارزة ، وأحد أهم الشراكات الإفريقية الاستراتيجية.

وزاد السيسي: «أضحى منتدى التعاون (الصين – إفريقيا) ، مثالا يُحتذى به للتعاون الفعال والبنّاء بين الدول النامية ، ونموذجا فاعلا لأُطر التعاون الإفريقي متعددة الأطراف ، بعد نجاح خطة العمل المشترك الصادرة عن قمة جوهانسبرج ، التي حددت آفاق التعاون المشترك في الفترة من 2016 حتى 2018 ، واليوم نعتمد خطة عمل جديدة وطموحة للسنوات الثلاث المقبلة عن مجالات التنمية ، لتحقيق تطلعات شعوبنا في عيش كريم واستقرار ورخاء ، بتهيئة المناخ المناسب للتنمية المستدامة والتغلب على  تحديات العصر ، استنادا إلى حلول مبتكرة تتناسب مع المعطيات المعاصرة ، وإمكانات شعوبنا وثرواتها البشرية ، وتقوم على الربط بين مبادرة الحزام والطريق الصينية ، وأجندة إفريقيا التنموية 2063».

ولفت الرئيس إلى أهمية الشراكة الإفريقية الصينية ، التي تبرز في تنسيق مواقف الدول النامية على الصعيد الدولي في الملفات المحورية ، مثل ترسيخ مبدأ الملكية الوطنية لبرامج التنمية ، فضلا عن تأييد الصين الثابت للموقف الإفريقي الموحد ، بالنسبة لإصلاح مجلس الأمن ، وفقا لتوافق «أوزليني» ، ومُخرجات قمة «سرت» ، وإزالة الظلم التاريخي الواقع على الدول الإفريقية.

وأكد السيسي ، أن تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الإفريقية ، وتطوير البنية التحتية القارية ، وتعزيز حرية التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية ، وتطوير المنظومة الاقتصادية الإفريقية وتنويعها ، فضلا عن تعزيز المنظومة الصناعية ، موضحا أن التنمية والتحديث ، أقوى سلاح لمجابهة التحديات المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مثل الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة ، والفقر والمرض والحمائية الاقتصادية والتجارية.

وشدد الرئيس على أهمية مواصلة تعزيز وتفعيل الشراكة الإفريقية الصينية ، لما تمثله من فاعلية ومصداقية، وقيامها على أساس المنفعة المتبادلة والمكاسب المشتركة ، وتكثيف التعاون والتنسيق مع الرئاسة المشتركة للمنتدى ، لتفعيل خطة عمل 2019 – 2022 للتعاون بين إفريقيا والصين.