عن تقليل ساعات الدراسة بالمدارس.. التعليم: شائعة للإضرار بالنظام الجديد
طارق شوقي

تتعرض مصر مثلها مثل الدول الأخرى لبعض الشائعات التي من شأنها إثارة الخلافات والأزمات، وهي حرب لا تقل في ضراوتها عن حروب الأسلحة لما تحمله من تأثيرات سلبية علىالمواطنين، لهذا أصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي توجيهاته للمركز الإعلامي التابع لمجلس الوزراء، بمتابعة أي شائعة تظهر أو تتردد عبر القنوات الإعلامية المسموعة والمرئية كذلك صفحات التواصل الاجتماعي، للوقوف عند الشائعة او المعلومة المغلوطة والتواصل مع الجهات المعنية للوصول إلى حقيقة الأمر، ونشر الخبر الصحيح للمواطنين.

تداولت بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، الأيام الماضية، أنباء عن عزم  وزارة التربية والتعليم تقليل عدد أيام وساعات الدراسة لتتماشى مع النظام التعليمي الجديد، ولهذا قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، التي نفت بدورها هذه الأنباء بشكل قاطع ووصفتها بأنها عارية تماما من الصحة.

وأكدت الوزارة في بيان أصدرته اليوم بخصوص هذه الشائعة، ذكرت فيه أن عدد أيام وساعات الدراسة كما هي دون أي تغيير وأنه لا نية لدى الوزارة على الإطلاق لتغييرها بنظام التعليم الجديد، منوهة أن كل ما يتردد من أنباء حول هذا الشأن هي مجرد شائعات لا تمت للواقع بصلة هدفها الإضرار بنظام التعليم الجديد ومحاولة لإفشاله.

وعلقت الوزارة على شائعة تقليل ساعات الدراسة قائلة، أن عدد ساعات الدراسة ليست محل بحث أو نقاش، لكونها جزء من صميم نظام تعليمي متكامل، لافته إلى أن عدد أيام العام الدراسي تتناسب مع حجم وطبيعة المناهج، مما سيقضي تمامًا على شكاوى طول المناهج وكثرة معلوماتها وعدم تناسبها مع قصر عدد أيام الدراسة.

وفي نهاية البيان طالبت وزارة التربية والتعليم من القائمين على النشر في وسائل الإعلام المختلفة ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة والموضوعية ‏في نشر الحقائق والتواصل مع الجهات المعنية بالوزارة للتأكد من الحقائق قبل نشر ‏معلومات لا تستند إلى أي حقائق، وتؤدى إلى بلبلة الرأي العام وإثارة غضب المواطنين.‏

جدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم، تطبق في العام الدراسي 2018-2019 نظام التعليم الجديد على نحو 2.5 مليون طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، وهم الطلاب الذين ينتظمون في رياض الأطفال والأول الابتدائي، والأول الثانوي.

وترتكز منظومة التعليم الجديدة المعروفة (بتعليم 02) في مرحلة رياض الأطفال وأولى ابتدائي على مناهج جديدة، بجانب طرق تدريس جديدة، كانت الوزارة قد أعلنت عن انتهاء تدريب المعلمين عليها.

وفيما يتعلق بتطبيق النظام الجديد  على طلاب الصف الأول الثانوي، فإنه لا تغيير في المناهج الدراسية، والمنظومة الجديدة في المرحلة الثانوية تتعلق بتغيير نظام التقويم أو الامتحانات، بحيث يتم تطبيق نظام الثانوية التراكمية كتجربة هذا العام.

والمقصود  بالنظام التراكمي هنا، هو أن يؤدي الطالب 12 امتحانا على مدار السنوات الثلاث في كل عام 4 امتحانات، وتحتسب للطالب أفضل 6 نتائج.