السيسي: الإرهاب يهدد العالم بالتفكك والانقسام والطائفية
عبدالفتاح السيسي

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، اليوم الثلاثاء الموافق 16 أكتوبر من العام الحالي 2018 ، كلمة أمام المجلس الفيدرالي الروسي ، تحدث فيها عن العلاقات الوطيدة التي تربط مصر وروسيا ، حيث يحتفل البلدان هذا العام بمرور 75 عاما على بداية تأسيس العلاقات ، التي تميزت في كل الأوقات بالعمق والخصوصية ، وهو الأمر الذي تجلى في أوقات الشدائد والأزمات.

وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي ، خلال كلمته أمام مجلس الدوما الروسي: «أود أن أشير إلى مبادرة تجديد الخطاب الديني ، التي أطلقناها في مصر قبل سنوات ، بهدف مواجهة خطاب التطرف والأفكار المغلوطة والتفاسير الملتوية ، التي تجافي صحيح الدين وتنافي قيمه الحميدة».

وتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي ، عن دور الأزهر الشريف كمنارة للإسلام المعتدل ، الذي يعلي قيم التسامح وقبول الآخر ، كما أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي ، إلى العملية الشاملة «سيناء 2018» ، وما حققته القوات المسلحة وقوات الأمن المصرية من نجاحات باهرة ، بغرض حصار بؤر الإرهاب والسيطرة عليها بشكل كامل ، وكذلك اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن مصر وحدودها ، وتأمينها من مخاطر تسلل المقاتلين الأجانب ، وتهريب المخدرات والاتجار في البشر ، وكذلك التصدي لموجات الهجرة غير الشرعية ، التي تتم عن طريق السواحل المصرية إلى أوروبا.

وتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته: «الإرهاب يمثل تهديدا خطيرا على الإنسانية بأسرها ، وتفكيك مفهوم الدولة الوطنية تحت وطأة الأزمات المتلاحقة ، يشكل خطرا وجوديا على أمن المنطقة والعالم كله».

وزاد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، أن المنطقة العربية لا تزال تعاني من أقدم وأعقد أزمة في التاريخ المعاصر ، متمثلة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، بعد أن عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل عادل وشامل لهذا الصراع الممتد ، يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ، وتابع: «تلاحقت باقي أزمات المنطقة لتؤجج الصراعات الطائفية ، كما خيم شبح تفكك وانقسام الدولة ومؤسساتها الوطنية ، ليفرض المزيد من التحديات والأخطار الجديدة ، ما يستدعي منا العمل معا ، إضافة إلى تسخير الطاقات وشحذ الهمم ، بهدف مواجهة الأخطار المشتركة التي تحيق بالعالم أجمع.

واستكمل الرئيس عبد الفتاح السيسي: «أصبحنا جميعا في خندق واحد ، لم يعد أحد بمنأى عن الخطر ، ولم يعد بالإمكان تخطي الأزمات فرادى ، أو دون تحمل أعضاء المجتمع الدولي كافة لمسؤولياتهم ، سواء عن طريق الإسراع بتحقيق التسوية السلمية للنزاعات ، أو التصدي بحزم للأطراف التي تقف وراء الإرهاب ، وتُغذيه بالقول أو الفعل أو المال».